الأخبار |
أكثر من 18 مليون إصابة في العالم: منظمة الصحة تقلّل من أهمية اللقاحات المرتقبة  الصين.. عين واشنطن على «تيك توك»: الحظر التامّ أو مشاركة المُلكية!  أضرار مادية جراء عدوان إسرائيلي على بعض نقاطنا باتجاه القنيطرة  بولتون: ترامب قد يخرج الولايات المتحدة من الناتو إن تمت إعادة انتخابه  تقرير أممي: كوريا الشمالية قد تكون طورت أجهزة نووية لصواريخها الباليستية  صناعة النسيج تنوء تحت ارتفاع التكلفة.. والألبسة تخرج من حسابات المواطنين!  انفلونزا الفساد …!!.. بقلم: هناء غانم  كورونا لم يمنع ازدحامه.. ما هو المطار الأكثر نشاطًا حول العالم؟  أسعار الفروج تطير .. المتهم “الأعلاف” والمستفيد تجار السوق .. والخاسر المربي والمستهلك  30 يوماً لتنفيذ «اتفاق الرياض»: حكومة «التحالف» الرابعة على خطى سابقاتها  مليارديرات في أميركا يتخلون عنه.. ترامب يخسر دعماً مالياً مهماً لإعادة انتخابه  التربية: استقبال طلبات التسجيل لامتحانات الثانوية العامة للدورة الثانية الإضافية حتى 12 آب الجاري  إدارة المنتخب تعلن إصابة عدد من اللاعبين بفايروس كورونا  مسؤول إيراني: الحكومة استعجلت رفع قيود كورونا وقد نواجه 1600 وفاة يوميا في سبتمبر  اليونان.. تعديل حكومي واحتفاظ وزيري المال والخارجية بمنصبيهما  انفجار كبير في بيروت ناجم عن حريق في المرفأ  بينها مصر وسورية... الكويت تضع شرطا لاستقبال مواطني الدول "عالية الخطورة الوبائية"  الولايات المتحدة تعول على اتفاق مع روسيا والصين للحد من جميع الأسلحة النووية  الهند تطالب الصين بانسحاب كامل للقوات من لاداخ  باريس تدعو لفرض عقوبات مالية على الدول الأوروبية التي تنتهك حقوق الإنسان     

ثقافــــة

2018-05-05 14:01:51  |  الأرشيف

التحرّش يلغي نوبل للآداب.. ماذا عن السلام؟!

في حدث نادر جدا ألغت الأكاديمية السويدية منح جائزة نوبل للأدب هذا العام، وذلك على خلفية "سوء سلوك جنسي" أدى إلى تعميق الخلافات بين أعضاء الاكاديمية وعلى اثر ذلك تنحى عدد من أعضاء مجلس الأكاديمية.
 
هذا ما تدولته الصحافة العالمية والمواقع الالكترونية والأوساط الأدبية مساء أمس، أما الأكاديمية نفسها فقد عزت عدم منح الجائزة لكونها في وضع لا يؤهلها لاختيار الفائز، وقالت الأكاديمية في بيان لها ليل أمس إنه سيتم منح جائزة نوبل للأدب في العام 2019، مشيرة إلى أنه تم التوصل إلى القرار "في ضوء التقلص الحالي للأكاديمية، وانخفاض ثقة الجمهور فيها".
 
ماذا يحدث في الكواليس وهل يختصر الموضوع على أسباب "أخلاقية"؟!
 
تحليلات كثيرة خرجت عن الأسباب التي دفعت الأكاديمية لإلغاء الجائزة هذا العام، البعض أعادها إلى فساد مستشري في الأكاديمية منذ عقود طويلة وتسريب لأسماء الفائزين قبل الاعلان عنها وغيرها من الأسباب الأخرى التي جعلت الأمور تخرج عن السيطرة وربما نشهد في القادم من الأيام سلسلة فضائح عن كواليس هذه الجائزة كنا نشم رائحة دخانها في السابق لكن البعض كانوا بارعين في إخفاء الرائحة عبر استخدام عطور أوروبية جذابة.
 
الجميع اليوم يتسأل ماذا حدث ولماذا الآن وهل سينتقل الدور على "جائزة السلام" التي تشكل جدلا أكبر بكثير من "جائزة الأدب"؟!، في الحقيقة جائزة الأدب السنة والتي تم الغائها في أخر مرة قسرا بين العامين 1940 و1943 نتيجة استشراء الحرب العالمية الثانية، فتحت الباب على مصراعيه لنتسائل عن مدى شفافية ومصداقية الأكاديمية في منح الجائزة لمن يستحقها دون ارتباط ذلك بأسباب سياسية او عرقية أو دينية.
 
السبب الرئيس الذي أخرج هذه القضية إلى الواجهة الإعلامية يعود إلى الجدل الذي حصل حول شخصية السكرتيرة الدائمة للأكاديمية سارة دانيوس التي أُقيلت في 12 نيسان (أبريل) الماضي، وأثارت إقالتها حركة احتجاج كبيرة. فهذه السكرتيرة التي كانت تملأ موقعها، سرعان ما عهدت إلى مكتب محاماة بمهمة التحقيق في أمر فضيحة "السلوك الجنسي السيء" الذي سماه بعضهم علناً "تحرشاً جنسياً"، والذي اتُهم به زوج كاتارينا فورستنسون، العضو في أكاديمية الخالدين، وهو فرنسي يدعى جان كلود إرنو، إضافة إلى اتهامه بتسريب أسرار الأكاديمية والأسماء الفائزة قبل إعلانها.
 
إقالة سارة أشعلت نار الخلاف بين أعضاء الأكاديمية، خاصةً ان أكثرية الأعضاء رفضت نتائج تحقيق مكتب المحاماة، وأحجمت عن رفع شكوى قضائية ضد الزوج المتهم الذي يشغل موقع المدير الفني للـ «فوروم» أو «المحفل» الثقافي الشهير في استوكهولم، علما أن 28 امرأة كن قد اتهمن زوج كاتارينا بالتحرش بهنّ خلال عمله.
 
وفي مقابل ذلك استقال ثلاثة من الأعضاء في السادس من نيسان مؤيدين التحقيق الذي قامت به السكرتيرة الدائمة التي أُقيلت بعد ستة أيام من منصبها، وأعرب آلاف المثقفين السويديين اعتراضهم على إقالتها، فهي بنظرهم المرأة الأولى التي تتولى مثل هذا المنصب. ومما زاد من حال الاضطراب داخل الأكاديمية إقدام 227 أستاذاً أكاديمياً و700 باحث من الجامعات السويدية على رفع بيانات صارمة أعربوا فيها عن قلقهم إزاء واقع الأكاديمية واحتجاجهم على الفضيحة، مركزين على أن الأكاديمية "تؤدي دوراً مركزياً في صون الصرح الأدبي واللغوي في السويد".
 
جائزة نوبل للسلام
 
فضيحة نوبل للأدب هذا العام فتحت الباب على مصراعيه للتحدث عن جائزة نوبل للسلام والتي تلقى اهتماما إعلاميا وسياسيا منقطع النظير، إذ تدخل السياسة والمصالح بشكل لا يصدق في صنع القرار المانح لهذه الجائزة، التي أصبحت مثيرة للجدل وتفتقد للكثير من المصداقية بعد ان تم منحها لشخصيات سياسية لم يكن لها أيادٍ بيضاء في هذا العالم بل على العكس تماما كانت الدماء تملأ ثيابهم قبل منح الجائزة وبعدها، ومن امثلة هؤلاء الساسة نذكر لكم، زعيمة ميانمار أونج سان سو كي، والتي كانت مسؤولة عن عمليات قتل جماعية واغتصاب وحرق للقرى في ولاية راخين. وقد أجبر هذا العنف ما يقرب من نصف مليون فرد من الروهينجا المسلمين على الفرار إلى بنجلادش.
 
وتم منح هذه الجائزة لكل من الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما، الذي أبدى تعجبه من منحه هذه الجائزة في وقت كان فيه قد أمر برفع عدد القوات الأمريكية في أفغانستان لثلاثة أمثالها، وكذلك تم منحها لثلاثة قادة إسرائيليين؛ هم إسحاق رابين وشيمون بيريز ومناحم بيجن، وأمر الأخير بغزو لبنان في العام 1982، وهؤلاء الثلاثة مجتمعين مسؤلين بشكل مباشر عن تنفيذ مذابح ضد الفلسطينيين، ولهم دور في التطهير العرقي للقدس، وزيادة رقعة الاستيطان في الأراضي المحتلة، علاوة على فشل مفاوضات السلام.
 
عن أي سلام تتحدث هذه الجائزة وأعضاء الأكاديمية الموقرة تمنحها للقتلة والخونة، هل تغيرت معاني المصطلحات في عالمنا الحالي أم ان الغرب لهم مصطلحاتهم ومعانيهم الخاصة للسلام، ألم يصف الكاتب الأميركي إيرفينغ ووليس جائزة نوبل بأنها فضيحة عالمية تتحكم بها الرشوة والجنس والجاسوسية السياسية والمصالح الاقتصادية وفساد الضمير.
 
نوبل للسلام ليست الوحيدة المسيسة بل جائزة الأدب ايضا، ألا يعني للعالم شيء أن يمتنع عن استلام الأخيرة كل من الأيرلندي"برنارد شو" و الفرنسي "جان بول سارتر" والفيتنامي "لي دوك ثو" وغيرهم، ألم يقل برنارد شو عند رفضه للجائزة 1925 " "إنني أَغفر لنوبل أنه اخترع الديناميت لكنني لا أغفر له أنه اخترع جائزة نوبل، إنني أكتب لمن يقرأ لا لأنال جائزة"، فهل نقول وداعا للأدب والسلام في هذا العالم.
عدد القراءات : 6365

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020