الأخبار |
"أسوشيتد برس": "فيسبوك" أنشأ أوتوماتيكيا مئات الصفحات المؤيدة لـ "داعش" و"القاعدة"  رسميا... الدفاع السعودية تعلن أن الهجوم لم ينطلق من اليمن  عودة دفعة من المهجرين قادمين من مخيمات اللجوء في الأردن عبر مركز نصيب الحدودي في درعا  "طالبان" تبدي استعدادها للعودة إلى الحوار مع الولايات المتحدة  العثور على مدافع وذخائر من مخلفات إرهابيي (جيش العزة) في مزارع كفرزيتا بريف حماة الشمالي  اتهامات سعودية خجولة.. لماذا لم تكن الاتهامات السعودية لإيران شديدة اللهجة مثل مثيلتها الأمريكية ؟  الداخلية المصرية تعلن مقتل 9 "إرهابيين" في مدينتي العبور و15 مايو  مجلس الشعب يواصل مناقشة مواد مشروع القانون الخاص بمجلس الدولة  الخارجية الأفغانية: على "طالبان" احترام الانتخابات وعدم مهاجمة الناس  رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي: لا يمكن السماح ببقاء إدلب وكرا للإرهابيين  بوتين في مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي يعبر عن قلقه إزاء الهجمات على منشآت نفط بالمملكة  "طالبان" تؤكد استعدادها للعودة إلى المحادثات مع واشنطن  أردوغان: ننتظر دعما أقوى من الاتحاد الأوروبي بشأن إدلب وشرق الفرات  "مايكروسوفت" تطلق حاسبا غاية في الأناقة والتطور  "سوني" تتألق بهاتف جديد  تقرير مرعب: مرض قد يقتل 80 مليون شخص حول العالم في 36 ساعة  قتلى وإصابات من مرتزقة العدوان السعودي في عسير وجيزان  ما خطر تناول البيض بكميات كبيرة؟  مسلمو أميركا و جحيم عنصرية ترامب     

ثقافــــة

2016-01-30 02:43:14  |  الأرشيف

"حطابون في غابة النساء" أنثى الجغرافية والأدب

رضوان هلال فلاحة
حطابون في غابة النساء تشكيل بحدس الأنا التواقة للجمال الآخر في تكوينه الأنثوي، ووعي متزن بتصالحه الثقافي والإنساني مع الذات، الحديقة، الجمال، مجاز الغابة في الرواية .. الذات النشوة .. الذات الرغبة .. الذات التكامل،  وشفيف بتسامي الطرح الانفعالي ذي المبعث الوجداني وترجمات الجسد له بجدليته الذكر والأنثى، وخصوصية الفضاء السحري القيمي لدلالات الأديب حسين عبد الكريم الرؤيوية عبر جغرافية سرديته النثرية حطابون في غابة النساء ذات التضاريس الفنية الإبداعية في معماريتها الأدبية.
يخلق الروائي حسين عبد الكريم مجالاً حيوياً بجاذبية تيار عاطفي متدفق ومتناوب سيكولوجياً خلال لوحات مشهدياته بأبعادها الزمانية والمكانية والاجتماعية المتعددة وشخوصها بأدوارها المتقابلة كثنائيات ريم والأستاذ يوسف – أم جوليا وأبو هلال – سمر والخياط – جوليا والشاعر الكبير – حميدوش وسمر والشخصية المتفردة بتركيبها الكيميائي العقلي والإنساني النزعة – الشيخ حاتم – حيث تدور الشخوص بتناغم تفاعلي حول الشخصية الرئيسية محور الموضوع الروائي الأنثى ككائن جمالي وجودي بتجلياته الانفعالية.
 اللوحة الأولى في رواية حسين عبد الكريم مسقط رأسي للبيئة الاجتماعية كمكون موضوعي لشخوص روايته ولجدلية الفكرة الأنا الأنثوي – الأنا الذكوري، وما أفرزته من سلوكيات تباينت بتغير المناخ والبيئة، وظهرت  بلغة الجسد الذكية المتنامية برشاقة عبر مسار الحدث المحرك للشخوص.
إن ثنائية ريم والأستاذ يوسف في الرواية أنموذجاً لتلاقي نداءات العاطفة والجسد في أنا الزوجية التي حللت روابطها المتأججة بفعل نداءات الجسد المتعطش إخفاقات الأستاذ يوسف المتكررة في إرواء أترابه لتغدو أزاهير الحديقة الأنثوية تشكو الموات.
إن الحدائق الأنثوية مجاز الغابة في جغرافية القص الروائي لحسين عبد الكريم لوحات اجتماعية ضوئية تتناقلها أنامل التشكيل الذوقي الفني الرفيع للروائي مكشفة ستار الرهبة والدهشة بتؤدة ورشاقة إنسابية، فحطابو روايته وغاباتهم انبعثوا شخوصاً من لحم ودم لمرورهم عبر تياره العاطفي على امتداد الخط الزمني الطويل للرواية والرشيق كومضة نور تمكنك من رؤية مسارها وتتبعه لوحة .. لوحة بإرهاصاتها اللونية والحسية والحركية والسلوكية بعقدها وانبعاثها، وآدم المتكشف لعوالمها والمنبهر والمشدوه والبائس حطابون بخلفيات ثقافية سلوكية ورؤى ونوازع مختلفة وهبهم هالة ريشته الفنية ليرسموا لوحاتهم بمدار فضائه الروائي، فأبو هلال العاشق الغائب المخزون بالحنين الفذ بإشعاعاته المحرضة للأنوثة المغبرة بالفقد والنوى و-أم جوليا -المتمسكة ببصمات رجولته في روحها وجسدها وعاطفتها و- حميدوش – الباحث عن ذكورته التي تجعله مقبولاً أنثوياً ممن حركت فيه رغبة الوصل سمر، ورمته في بهو التيه للبحث عن وجوده، فسمر الحالمة المدججة بأسوار القامة المشغولة بإثبات الذات والتي ترامت على جنبات حديقتها الثرة حطابون كثر وحالمون بالنشوة على ضفافها -كخليل – المنغمس بين الورق والحبر يفرغ لواعج الذات المشغوفة بالحلم.
يوصف حسين عبد الكريم شخوص روايته بريشة غمسها بعمق في بواطن النفس وتشربت مدارات آفاقها وهندسها ببناء تراكمي حياتي مشبع بالتجربة الحياتية، كما وظف فضاءها الاستيهامي المنفتح على نوافذ لم يقطعها خياله الأدبي الخصيب عن الواقع ولقح عمله الروائي بلغة أدبية شاعرية وتجريب إبداعي أضفى على البناء الروائي المتماسك بنيوياً كائناً جمالياً إبداعياً تجاوز فيه الشكل الفني كقيد على الإبداع، وتتضافر مع القيمة الجمالية الإنسانية التي يعليها في موضوعه الروائي الفكري الجدلي الأنا الأنثوي – الأنا الذكوري في المنجز الروائي الأدبي حطابون في غابة النساء.

عدد القراءات : 9081

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019