الأخبار |
الأزمات غير مقبولة  لماذا صفقة " الديوث" يا ترامب ..؟!!.. بقلم: صالح الراشد  حقول استثمار لا تجارب.. بقلم: سامر يحيى  السيناتور الأمريكي اليهودي برني ساندرز: خطة ترامب غير مقبولة وستديم الصراع  الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية: علمنا بوقوع حادث قبالة ساحل الإمارات  البرلمان الأوروبي يصادق على خروج بريطانيا من الاتحاد  أفغانستان.. «البنتاغون» يحقق في هوية القتلى في «طائرة غزنى»  "لوفتهانزا" تعلق الرحلات من وإلى الصين على خلفية انتشار "كورونا"  الرئاسة الفلسطينية تعقد اجتماعا موسعا مع الفصائل الفلسطينية لمواجهة "صفقة القرن"  المعلم يستقبل بيدرسون اليوم  حزب الله عن صفقة ترامب: إنها "صفقة العار"  بين 2010 و 2020.. ما هي أخطر 5 أوبئة هزّت العالم؟  الحوثيون يعلنون استهداف "أرامكو" السعودية  تداعيات كارثية تجبر العراق على إلغاء قرار إخراج القوات الأمريكية  هل هي صدفة؟ ... محاكمة ترامب وإعلان "صفقة القرن" في يوم واحد  تأكيدات على استخدام الاحتلال التركي قنابل فوسفورية في عدوانه … القوات الروسية تواصل تحركاتها المكثفة في شمال شرق سورية  أنقرة: أكثر من 15 ألف شركة للسوريين في تركيا!.. تواصل عودة مئات المهجرين إلى أرض الوطن  «هيئة غسل الأموال» تنفذ 64 مهمة لضبط ممارسات بمخاطر عالية لغسل الأموال خلال عام 2019  مستقبل «أسود» لفيروس كورونا: سيصيب عشرات الآلاف ويستمر شهوراً  صراع التحالفات يدفع بالمنطقة الى مزيد من الصراعات والانهيارات     

الأزمنة

2016-04-12 02:59:36  |  الأرشيف

من الألف إلى الآن.. تفتيق وترقيع.. صفحة نقدية ساخرة .. إعداد: نضال خليل

نفقات الحب
قبل نحو 10 سنوات كان صديقي قد ارتبط بعلاقة حب (سوبر اكسترا) جمعت بين فصولها (أصنص) علاقات الحب لقيس وليلى وروميو وجولييت وعنتر وعبلة.. إلخ، وعلى عكس نهايات تلك القصص اللاهبة فقد خط العاشقان فصلاً جديداً لجزء ثانٍ من ذلك الحب تكلل بدخول القفص الذهبي بعد حشي العريس لعروسه مئات الصفحات البيضاء والناصعة داخل ذلك الجزء بالوعود بأن يكون الحب هو التيار الكهربائي الذي ينير الغرفة والمنافع التي استأجرها في جرمانا، وهو الأثاث الذي يرخو بأجسادهم النحيلة فيما لو شعروا بالتعب بعد فصل من المعارك الجانبية خلال رحلة الذهاب والعودة إلى المنزل.. مع التأكيد بأن الغزل وكلمات الحب ستقدم بمعدل ثلاث وجبات يومية مع وجبة إضافية آخر الليل كنوع من التحلاية لكون الجسم يحتاج (للحريرات)..وبتقليب عدد من الصفحات في مسيرة ما عقدا العزم عليه ضاقت بهما الدنيا بعدما فقد صديقي وظيفته بالتوازي مع تفاقم الأزمة، فقلّت نسبة الحلاوة في الغزل والحب، وما لبث أن باع أثاث منزله كنوع من التقشف، واقتصر الطعام على وجبة واحدة من النكد والحرد اليومي لينتهي الفصل الأخير من الرواية بالطلاق.. حيث اعتبرها صديقي كما دوّن في صفحة الفهرس آخر الرواية بأنه نوع من تخفيض النفقات.

غير سالك
قبل عقود خلت كان الحصول على البروفيه (الإعدادية) والبكالوريا بمثابة حدث تاريخي يرخي بظلاله على العائلة والحي الذي يسكن فيه من ابتسم له الحظ ونال تلك الشهادة على اعتبار أن كافة إشارات طرق المستقبل ستفتح له ليمر من دون أي صافرة أو الطلب منه الصف على اليمين.. أما اليوم فإن حصول الطالب على شهادة التخرج الجامعية يكون بمثابة الشؤم عليه والحسرة على حاله لأنها تعني رحلة البحث ليس عن عمل وإنما عن طريق يسلكه يوصله إلى ذلك العمل لكون أغلب الطرق غير سالكة.

 ماعليه جمرك
يبرع الباعة في البلاغة وحسن الكلام عندما يعرضون عليك بضاعتهم وخاصة فيما لو كانوا وكلاء لماركة معينة.. سيارات.. برادات.. تلفزيونات.. حيث يتحول الغزل في محاسن البضاعة وصفاتها لأجمل ما قاله قيس في ليلى أو أبو فراس في امتداح سيف الدولة الحمداني من دون أن يترك عيباً أو مشكلة لا يضعها في البضائع المنافسة، فهي إما مهربة أو تشكل خطراً على الصحة العامة وربما تهديداً للسلم العالمي، مسرباً لك بعض الإشاعات والأقاويل عن مستورديها ومصدر أموالهم المشبوهة وربما يتطرق الحديث إلى حياتهم الشخصية التي لا ندري كيف حصل عليها أو وصلت إليه.. لكونها شخصية جداً وفيما لو كانت حقيقة فإنها تحدث ضمن نطاق الشخص ذاته وشخص آخر والاثنان لا مصلحة لهما بنشرها.. كل ذلك يبرع صاحب البضاعة في تسويقه لك حتى لو لم تشترِ منه لأنه على قناعة بأنك ستسوقها بالأسلوب ذاته الذي تكلم به هو عنها وكأنك أنت صاحبها، فالحديث عن شخص مهرب وبضاعة تهريب ما عليه جمرك.

أماسي الثقافة
قبل الأحداث التي تشهدها البلاد ظلت أغلب الأمسيات الثقافية والندوات التي تجري في المراكز الثقافية دخولها سجل الأرقام القياسية، وهذا لا يعود إلى أسماء المحاضرين أو الأدباء ونتاجاتهم والذين نكنّ لهم التقدير وإنما لعدد الحضور لهذه الأمسية أو تلك الندوة والذين يعدون على أصابع اليد الواحدة وأغلب الظن أنهم أصدقاء المحاضر أو أولاده وزوجته.

مواصفات مثقف

قد تبدو الثقافة حالة إيجابية تمنح من يحاول اكتسابها آفاقاً واسعة ومنطقاً في الحديث والتفكير تميزه عن أقرانه غير أن هناك أناساً يرتدون عباءة الثقافة ويجاهرون بادعائهم للفهم وامتلاك ناصية الثقافة من خلال الممارسات.. كارتياد المقاهي العريقة متأبطين (شراً) مجموعة من الصحف الأدبية والسياسية ووضعها أمامهم والتظاهر بالانشغال بقراءتها وتدوين العبارات والمصطلحات وحتى أسماء شعراء أو كتّاب لهم باع، لاستخدامها في حديث عابر أو طارئ... يستهلك خلالها علبة سجائر حمراء طويلة لكونه مثقفاً صاحب موقف من الدخان المستورد والمهرب دائماً... أما حرصه على حضور الأمسيات الثقافية وحشر نفسه ضمن تلك التجمعات حتى لو كان غير مدعو فيها فهي إحدى الخبرات التي يضيفها إلى صفته كمثقف ولا بأس من بعض الصور التذكارية مع الكتّاب والأدباء وحتى نجوم الفن لسير مجموعة من الأحاديث والقصص عن علاقته بهم و خاصة سهرات الإمتاع والمؤانسة وحتى الطرنيب مع تعمد ذكر هذا الأديب أو ذاك(بلقبه) إن كان يكنى بأبو فلان دلالة على عمق الصداقة والصدق فيما يرويه وهو ما يؤهله لأن يكون فعلاً مثقفاً بما يمتلكه من كل تلك المقومات... وما أكثر مثقفي هذه (النمرة) اليوم.  
عدد القراءات : 9278

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل سيحل مؤتمر برلين الأزمة في ليبيا
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3508
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020