الأخبار |
لماذا الأمريكيون من بين أكثر سكان العالم عرضة لخطر الإصابة بكورونا؟  ماكرون حول تداعيات أزمة كورونا: قادم الأيام لن يشبه ماضيها  إيطاليا تسجل 812 وفاة و1648 إصابة جديدة بفيروس كورونا  ترامب أمام شرّين.. و2025 لن يمرّ على أميركا  البنك الدولي يرجح هبوط معدل النمو الاقتصادي في الصين وزيادة الفقر في العالم بسبب كورونا  قصف صنعاء العبثي: «الردع» السعودي يفقد صلاحيته  «تمرّد» ثانٍ لمعتقلي «داعش»... وأنقرة تعاود قطع مياه الحسكة  هل يكون «انفجار المجتمعات» أكبر مخاطر «كورونا»؟.. بقلم: بتول سليمان  تقارير أمريكية: بن سلمان يقحم السعودية في حروب خاسرة  «كورونا» ألقى بثقله على الإنترنت... فتصدّع!  الداخلية: تمديد إيقاف خدمات الشؤون المدنية والسجل العدلي والهجرة والجوازات والمرور حتى الـ 16 من نيسان  11 دولة أوروبية أنقذت 120 ألف مصاب بكورونا منهم 38 ألفا في إيطاليا  وفاة أول جندي أمريكي بفيروس كورونا  أعراض كورونا تظهر على أكثر من 400 شخص بعد تجمع إسلامي في الهند  الصحة: تسجيل حالة وفاة ثانية من الإصابات العشر بفيروس كورونا  كسر السلسلة...؟!.. بقلم: سامر يحيى  الاقتصاد الصيني يعود إلى النشاط... رغم الحذر من "موجة ثانية"  برتوكول موحد لعلاج إصابات كوفيد ١٩ قريباً في المشافي  “السورية للتجارة”.. الإجراءات الاحترازية تصطدم باضطراب الأسعار وازدياد الطلب على السلع!!  للمرة الأولى منذ آذار 2002... انخفاض سعر خام برنت إلى ما دون 22 دولارا للبرميل     

مال واعمال

2019-04-20 03:12:34  |  الأرشيف

أزمة المشتقات النفطية في سورية .. قراءة متأنية

نزيه عودة
لماذا لا تقدم روسيا النفط ومشتقاته لحليفتها الإستراتيجية لسورية وهي من أهم مصدري النفط في العالم؟ وما هو تفسير “التريث” السوري إزاء هذا الملف؟ وهل للإتهامات التي أغرقت السوشيال ميديا والتي تكال بشكل مباشر وغير مباشر من قبل من لا نشك بوطنيتهم ومن قبل أعداء الوطن على حد سواء ضد روسيا ودورها في سورية وضد الحكومة السورية نفسها؟
أسئلة مشروعة وملحة لا بد قبل الإجابة عنها من توضيح بعض الحقائق التي ربما خفيت عن أعين المواطن العادي، لكنها لا يمكن أن تخفى عن ذهن أي دارس أو محلل منصف وعلى قدر أدنى من المسؤولية.
أولاً :
روسيا حليف استراتيجي لسورية لا يمكن أن يشكك في عمق علاقته ومصداقيتها بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها الجيش الروسي على الأرض السورية دفاعاً عن وحدة وسلامة الأراضي السورية في أحلك الأوقات، كما لا ننسى الدعم الغير مسبوق في المحافل الدولية.
ثانياً :
روسيا هي جزء من تحالف أوسع ولد مع تطور الأزمة السورية يضم بالإضافة إلى الجانبين الروسي والسوري جمهورية إيران.
ثالثاً :
في إطار هذا التحالف هناك توزيع للأدوار والمهمات الملقاة على عاتق كل حليف. وتأمين احتياجات سورية من النفط ومشتقاته كان من مسؤولية الحليف الإيراني، الذي أدى هذه المهمة على أكمل وجه خلال كل السنوات الماضية رغم الصعوبات والعراقيل الأميركية وحتى العربية.
من هنا يجب أن نفهم أن الأزمة النفطية التي ظهرت مؤخراً في سورية هي أزمة مستجدة نتيجة لتكثيف الضغوط الأميركية على الجمهورية الإسلامية وعلى سورية في نفس الوقت. وأحد تجليات هذه الضغوط كانت محاولة منع تصدير النفط من إيران أو تحجيمه إلى أدنى المستويات من جهة وتجريم كل من يحاول إيصاله إلى الموانئ السورية من جهة أخرى. لكن قد يقول قائل:”وما يهمنا من كل هذا الكلام في المحصلة، نريد حلاً للموضوع فأين الحليف الروسي؟ “. وهنا لا بد أن نفهم أن توريد النفط من روسيا لم يكن مطروحاً قبل ذلك للأسباب التي أوردناها سابقاً، وبالتالي لم يكن هذا مدروساً من قبل الحلفاء. لكن الآن وقد تغيرت الظروف، لماذا لا نسير بهذا الحل؟
ليس هناك أي أدنى شك أن هذا الملف الساخن مطروح اليوم على طاولة البحث بين الحلفاء وأنه يجري التشاور في إيجاد مخرج سريع (بل إنقاذي) من هذه الأزمة. وقد يتراود إلى ذهن المواطن البسيط أن الحل يكمن في استبدال النفط الإيراني بالنفط الروسي، حيث من المستبعد أن تتجرأ أميركا على الإعتداء على السفن الروسية. لكن لا يمكن أن يخفى عن ذهن أي محلل يتحلى بالحد الأدنى من الموضوعية والمعرفة بتفاصيل النقل البحري، أنه ليس لدى روسيا موانئ نفطية على شواطئها على البحر الأسود مما يجعل عمليات النقل غير مجدية (بل بخسارة كبيرة) نظراً لأن توريد النفط من روسيا عبر المحيطات بالمقارنة مع النفط الإيراني القريب سيكون أمراً مكلفاً. لكن هل يعني هذا أن لا حل؟ بالطبع لا. بكل بساطة هناك عدد من الحلول المطروحة يجري تداولها على طاولة البحث وحتى الحل الروسي (على ارتفاع كلفته) مطروح أيضاً. والمسألة مسألة وقت لا أكثر ولا أقل. ولكي نوضح الأمر أكثر أعرض عليكم بعضاً من الحلول التي قد تكون أيضاً مجدية:
1. إنشاء خط إمدادي من العراق إلى سورية بدءاً بالشحن البري بالشاحنات وانتقالاً للنقل بالسكك الحديدية أو إعادة تشغيل أنبوب النفط العراقي وصولاً لمصفاة بانياس. وهذا سيكون رداً استراتيجياً على العراقيل الأميركية وخاصةً أن النفط الإيراني سيجد له منفذاً إلى البحر المتوسط عبر العراق.
2. اعتماداً على العلاقات الروسية المتوازنة مع دول الخليج واستغلالاً للتناقضات بين هذه الدول، قد يكون من الممكن أن تقوم ناقلات روسية(أو حتى خليجية بأعلام روسية) بتزويد سورية بالكميات المطلوبة.
3. أن تتدخل روسيا لدى مصر لتذليل الصعوبات الشكلية وتسهل مرور النفط الإيراني إلى سورية.
4. مساعدة روسيا للحكومة السورية لاسترجاع السيطرة على حقول النفط التي تخضع حتى الآن لسيطرة الأكراد. وربما نرى اليوم بعض البوادر.
وعلى كل حال، فإن الأزمة الخانقة في الداخل السوري والتي بلا أدنى شك تستغل من قبل أعداء سورية للتشكيك في حلفائها من جهة وتشويه الحكومة والدولة السورية، لا يمكن أن تحل بين ليلة وضحاها نظراً للتعقيدات الإقليمية والدولية، ومن الحكمة أن نتحلى بالصبر. ولعل أحد الحلول في طريقه للتنفيذ. ولا يسعني في النهاية إلا أن أقول: لا تقدموا لأعداء الوطن مجاناً ما كانوا يعملون على تحقيقه خلال ثمان سنوات من الحرب والتضليل وهو تمزيق الوحدة الوطنية وتقويض التحالف الإستراتيجي مع روسيا وإيران.
 
عدد القراءات : 5754

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3513
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020