الأخبار |
ماذا بعد تحذيرات «الأطلسي» حول «النووي الروسي»؟  اشتباك متنقّل على امتداد الضفة: لا أمان للمستوطنين  مجلس الأمن القومي الياباني يعقد اجتماعا طارئا بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخا حلق فوق اليابان  قلوبهم مع كييف وسيوفهم على رقبة زيلنسكي.. بقلم: هديل علي  حملة على الأراكيل منذ الأسبوع القادم … 10 آلاف محل ومطعم بدمشق فقط خمسة خالفت بتقديم الخضراوات الورقية  بريطانيا: سنواصل مساعدة أوكرانيا حتى "انتصارها"  خسارة الكوادر الطبية.. والتعويض بالخريجين الجدد  التنظيم سيسلم مخيمات شمال إدلب لمسلحي «الأوزبك»! … روسيا تقبض على أشخاص أرسلوا أموالاً لـ«النصرة» في سورية  مدافىء “البليت”.. الكيلو بـ 2250 لكل ساعة تدفئة وفوارق التكلفة بسيطة مقارنة بالمازوت!!  التضخم في تركيا يبلغ أعلى مستوياته في 24 عاماً  البرازيل.. جولة ثانية في انتخابات الرئاسة لعدم حصول أي من المرشحين على أكثر من 50% في التصويت  «الطاقة الذرية»: على أوروبا ترشيد استهلاك الغاز بحسم حتى تتجاوز الشتاء  فشل التمديد الثالث: أميركا تُخاطر بالهدنة  الفساد على أشده لدى «قسد».. تعيينات وهميّة وموازنات لمشروعات مُنفذة  «أوبك+» تبحث خفض إنتاج النفط بأكثر من مليون برميل يومياً  أوكيناوا اليابانية... «كيس رمل» في حروب واشنطن  أستراليا وهولندا تعملان على إعادة العشرات من نساء وأطفال الدواعش من «الهول» و«الربيع»     

مال واعمال

2019-04-20 03:12:34  |  الأرشيف

أزمة المشتقات النفطية في سورية .. قراءة متأنية

نزيه عودة
لماذا لا تقدم روسيا النفط ومشتقاته لحليفتها الإستراتيجية لسورية وهي من أهم مصدري النفط في العالم؟ وما هو تفسير “التريث” السوري إزاء هذا الملف؟ وهل للإتهامات التي أغرقت السوشيال ميديا والتي تكال بشكل مباشر وغير مباشر من قبل من لا نشك بوطنيتهم ومن قبل أعداء الوطن على حد سواء ضد روسيا ودورها في سورية وضد الحكومة السورية نفسها؟
أسئلة مشروعة وملحة لا بد قبل الإجابة عنها من توضيح بعض الحقائق التي ربما خفيت عن أعين المواطن العادي، لكنها لا يمكن أن تخفى عن ذهن أي دارس أو محلل منصف وعلى قدر أدنى من المسؤولية.
أولاً :
روسيا حليف استراتيجي لسورية لا يمكن أن يشكك في عمق علاقته ومصداقيتها بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها الجيش الروسي على الأرض السورية دفاعاً عن وحدة وسلامة الأراضي السورية في أحلك الأوقات، كما لا ننسى الدعم الغير مسبوق في المحافل الدولية.
ثانياً :
روسيا هي جزء من تحالف أوسع ولد مع تطور الأزمة السورية يضم بالإضافة إلى الجانبين الروسي والسوري جمهورية إيران.
ثالثاً :
في إطار هذا التحالف هناك توزيع للأدوار والمهمات الملقاة على عاتق كل حليف. وتأمين احتياجات سورية من النفط ومشتقاته كان من مسؤولية الحليف الإيراني، الذي أدى هذه المهمة على أكمل وجه خلال كل السنوات الماضية رغم الصعوبات والعراقيل الأميركية وحتى العربية.
من هنا يجب أن نفهم أن الأزمة النفطية التي ظهرت مؤخراً في سورية هي أزمة مستجدة نتيجة لتكثيف الضغوط الأميركية على الجمهورية الإسلامية وعلى سورية في نفس الوقت. وأحد تجليات هذه الضغوط كانت محاولة منع تصدير النفط من إيران أو تحجيمه إلى أدنى المستويات من جهة وتجريم كل من يحاول إيصاله إلى الموانئ السورية من جهة أخرى. لكن قد يقول قائل:”وما يهمنا من كل هذا الكلام في المحصلة، نريد حلاً للموضوع فأين الحليف الروسي؟ “. وهنا لا بد أن نفهم أن توريد النفط من روسيا لم يكن مطروحاً قبل ذلك للأسباب التي أوردناها سابقاً، وبالتالي لم يكن هذا مدروساً من قبل الحلفاء. لكن الآن وقد تغيرت الظروف، لماذا لا نسير بهذا الحل؟
ليس هناك أي أدنى شك أن هذا الملف الساخن مطروح اليوم على طاولة البحث بين الحلفاء وأنه يجري التشاور في إيجاد مخرج سريع (بل إنقاذي) من هذه الأزمة. وقد يتراود إلى ذهن المواطن البسيط أن الحل يكمن في استبدال النفط الإيراني بالنفط الروسي، حيث من المستبعد أن تتجرأ أميركا على الإعتداء على السفن الروسية. لكن لا يمكن أن يخفى عن ذهن أي محلل يتحلى بالحد الأدنى من الموضوعية والمعرفة بتفاصيل النقل البحري، أنه ليس لدى روسيا موانئ نفطية على شواطئها على البحر الأسود مما يجعل عمليات النقل غير مجدية (بل بخسارة كبيرة) نظراً لأن توريد النفط من روسيا عبر المحيطات بالمقارنة مع النفط الإيراني القريب سيكون أمراً مكلفاً. لكن هل يعني هذا أن لا حل؟ بالطبع لا. بكل بساطة هناك عدد من الحلول المطروحة يجري تداولها على طاولة البحث وحتى الحل الروسي (على ارتفاع كلفته) مطروح أيضاً. والمسألة مسألة وقت لا أكثر ولا أقل. ولكي نوضح الأمر أكثر أعرض عليكم بعضاً من الحلول التي قد تكون أيضاً مجدية:
1. إنشاء خط إمدادي من العراق إلى سورية بدءاً بالشحن البري بالشاحنات وانتقالاً للنقل بالسكك الحديدية أو إعادة تشغيل أنبوب النفط العراقي وصولاً لمصفاة بانياس. وهذا سيكون رداً استراتيجياً على العراقيل الأميركية وخاصةً أن النفط الإيراني سيجد له منفذاً إلى البحر المتوسط عبر العراق.
2. اعتماداً على العلاقات الروسية المتوازنة مع دول الخليج واستغلالاً للتناقضات بين هذه الدول، قد يكون من الممكن أن تقوم ناقلات روسية(أو حتى خليجية بأعلام روسية) بتزويد سورية بالكميات المطلوبة.
3. أن تتدخل روسيا لدى مصر لتذليل الصعوبات الشكلية وتسهل مرور النفط الإيراني إلى سورية.
4. مساعدة روسيا للحكومة السورية لاسترجاع السيطرة على حقول النفط التي تخضع حتى الآن لسيطرة الأكراد. وربما نرى اليوم بعض البوادر.
وعلى كل حال، فإن الأزمة الخانقة في الداخل السوري والتي بلا أدنى شك تستغل من قبل أعداء سورية للتشكيك في حلفائها من جهة وتشويه الحكومة والدولة السورية، لا يمكن أن تحل بين ليلة وضحاها نظراً للتعقيدات الإقليمية والدولية، ومن الحكمة أن نتحلى بالصبر. ولعل أحد الحلول في طريقه للتنفيذ. ولا يسعني في النهاية إلا أن أقول: لا تقدموا لأعداء الوطن مجاناً ما كانوا يعملون على تحقيقه خلال ثمان سنوات من الحرب والتضليل وهو تمزيق الوحدة الوطنية وتقويض التحالف الإستراتيجي مع روسيا وإيران.
 
عدد القراءات : 10224

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3569
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022