سليمان العيسى 1921-2013

ولد الشاعر سليمان العيسى عام 1921, في قرية النعيرية حارة بساتين العاصي الواقعة غربي مدينة انطاكية التاريخية على بعد عشرين كيلومتراً.
تلقى ثقافته الأولى على يد أبيه المرحوم الشيخ أحمد العيسى في القرية وتحت شجرة التوت التي تظلل باحة الدار, حفظ القرآن والمعلقات وديوان المتنبي وآلاف الأبيات من الشعر العربي, ولم يكن في القرية مدرسة غير (الكتّاب) الذي كان في الواقع بيت الشاعر الصغير والذي كان والده الشيخ أحمد يسكنه ويعلّم فيه, بدأ بكتابة الشعر في التاسعة أو العاشرة, كتب أول ديوان من شعره في القرية تحدث فيه عن هموم الفلاحين وبؤسهم, دخل المدرسة الابتدائية في مدينة انطاكية وضعه المدير في الصف الرابع مباشرة’ شارك بقصائده القومية في المظاهرات والنضال القومي الذي خاضه أبناء اللواء ضد الاغتصاب وهو في الصف الخامس والسادس الابتدائي.
غادر لواء الاسكندرونة بعد سلخه ليتابع مع رفاقه الكفاح ضد الانتداب الفرنسي, دخل السجن أكثر من مرة بسبب قصائده ومواقفه القومية, شارك في تأسيس البعث منذ البدايات وهو طالب ثانوية جودة الهاشمي بدمشق في أوائل الأربعينيات من القرن الماضي, أتم تحصيله العالمي في دار المعلمين العالية ببغداد بمساعدة من العراق الشقيق, عاد من بغداد وعين مدرساً للغة والأدب العربي في ثانويات حلب ثم بقي في حلب من سنة 1947- 1967 يدّرس ويتابع الكتابة والنضال القومي, انتقل إلى دمشق موجهاً أول للغة العربية في وزارة التربية وهو مؤسس اتحاد الكتاب العرب في سورية عام 1969, متزوج وله ثلاثة أولاد: معن وغيلان وبادية.
يحسن سليمان العيسى الفرنسية والانكليزية إلى جانب لغته العربية ويلم بالتركية, زار معظم أقطار الوطن العربي وعدداً من البلدان الأجنبية اتجه إلى كتابة شعر الأطفال بعد نكسة حزيران عام 1967, شارك مع زوجته الدكتورة ملكة أبيض في ترجمة عدد من الآثار الأدبية أهمها آثار الكتاب الجزائريين الذين كتبوا بالفرنسية, كما شارك مع زوجته وعدد من زملائه في ترجمة قصص ومسرحيات من روائع الأدب العالمي للأطفال.
في تشرين الأول حصل على جائزة لوتس للشعر من اتحاد كتّاب آسيا وإفريقيا, وفي عام 1990 انتخب عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق, في عام 2000 حصل على جائزة الإبداع الشعري مؤسسة البابطين.
من أهم أعمال الشاعر: الأعمال الشعرية (في أربعة أجزاء عام 1995 على طريق العمر): معالم سيرة ذاتية 1996, الثمالات بأجزائها الثلاثة 2001, الديوان الضاحك عام 2004, كتاب الحنين 2005, باقة نثر 1983, همسات ريشة متعبة 2007 إضافة لمجموعات أخرى.
ومن مجموعاته الشعرية: حب وبطولة عام 1980, موجز ديوان المتنبي عام 1980, ديوان فلسطين 1996, المرأة في شعري 1998, ديوان اليمن 1999, دمشق حكاية الأزل 2004, أنا وحلب 2006, أنا وساحلنا العربي السوري 2006, أنا ومصر العربية, كتاب اللواء, ديوان العراق.
ومن أشعاره نذكر: ديوان الأطفال 1999, فرح للأطفال 2006, مسرحية غنائية للأطفال 1980, قصائد للأطفال 1981, كتاب الأناشيد (جزءان) كلمات خضر للأطفال 2005, أغاني الحكايات 2001, أحكي لكم طفولتي يا صغار 1993, وما زالوا الواحة 1985.
ومن نثرياته: شعراؤنا يقدمون أنفسهم للأطفال, وائل يبحث عن وطنه الكبير, قصص نثرية من التراث, قصص مزيج من الشعر والنثر, قصتان من ألف ليلة وليلة.
ومن القصص المعربة نذكر: قصص بهيجة, كل يوم حكاية لكل حكاية لعبة, شجرة ندى, أحلى الحكايات’ سلاسل عديدة هي: الحديقة المعلقة, قصص يحبها الجميع, يحكى أنه, حكايات الجني المرح, حكايات السلحفاة, حكايات ملونة, روائع من القارات الخمس, مسرحيات عالمية للأطفال.
ما ترجم للشاعر: الفراشة وقصائد أخرى للغة الانكليزية, رائحة الأرض للغة الفرنسية, الشجرة للغة الروسية, أحكي لكم طفولتي يا صغار نقلته إلى اللغة الفرنسية الدكتورة ملكة أبيض, قصائد مختارة أيضاً إلى الفرنسية, اليمن في شعري, أوراق من حياتي, كلمات خضر للأطفال قصائد حب وكلها نقلتها الدكتورة ملكة أبيض إلى اللغة الفرنسية.

توفي الشاعر الكبير في يوم الجمعة : 9-9-2013 .

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018