مؤتمر جنيف 2

التنسيق تعلق الحوار مع الائتلاف حتى يعلن موقفه من وثيقتي القاهرة...جولة جديدة من مفاوضات جنيف غداً.. ولا مفاجآت

تنطلق غداً في قصر الأمم المتحدة بجنيف الجولة الثانية من المفاوضات بين وفد الجمهورية العربية السورية ووفد الائتلاف بحضور الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة دون توقع أي مفاجآت وذلك لسببين أساسيين، الأول أن وفد الائتلاف لم يتغير شكلاً ولا مضموماً ولا طرحاً، والثاني عدم وجود جدول أعمال واضح وصريح لدى الإبراهيمي يتلاءم مع بنود جنيف1 لطرحه على المفاوضين.
ومن المرجح أن تنطلق الجولة الثانية بلقاءات يجريها الإبراهيمي غداً مع كل وفد على حدة على أن يجمعهما في القاعة السادسة عشرة في قصر الأمم لإطلاق جلسة المفاوضات.
وبدأت صباح أمس طلائع الوفود الإعلامية بالوصول إلى جنيف لتغطية الجولة الثانية، ولا تتوقع الأمم المتحدة حضور عدد كبير من الإعلاميين مقارنة مع الجولة الأولى وخاصة بعد معلومات تم تداولها نقلاً عن مصادر أميركية وروسية أن مسار جنيف قد يستغرق سنتين!
ومن المرجح أن يصل اليوم إلى جنيف الوفد السوري دون أن يطرأ عليه أي تغيير، حسبما أكد مصدر في الخارجية السورية لـ«الوطن»، في حين توقعت مصادر قريبة من وفد الائتلاف حصول بعض التغييرات الشكلية عليه بعد تقييم أجراه السفير الأميركي روبرت فورد على «وفده» إذ تم التخلي عن بعض العناصر الذين لم «يثبتوا أي فاعلية» وفقاً للمصادر.
وعقد الائتلاف اجتماعات مع هيئة التنسيق الوطنية خلال اليومين الماضيين في القاهرة في محاولة لتوسيع وفده وضم 3 أشخاص من الهيئة، إلا أن هذه الاجتماعات لم تسفر عن نتائج تذكر وخاصة أن المكتب السياسي لهيئة التنسيق يرفض رفضاً قاطعاً المشاركة في مفاوضات جنيف تحت «جناح الائتلاف» ودون تلبية شروط محددة.
وطلب المنسق العام لهيئة التنسيق حسن عبد العظيم الذي شارك في اجتماعات القاهرة، تأجيل جلسة المفاوضات الثانية إلى حين التوصل مع الائتلاف إلى صيغة محددة تسمح له في المشاركة إلا أن طلبه رد عليه بالرفض مع تأكيدات أن لا مجال لأي تأجيل في برنامج جنيف التفاوضي.
وفي دمشق ناقش المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق أمس وقائع جلسات الحوار مع رئيس الائتلاف أحمد الجربا، وقرر حسب بيان اطلعت «الوطن» عليه «انتظار إعلان موقف الائتلاف من الوثيقتين السياسية والتنظيمية وإبلاغ الهيئة بما توصل إليه الائتلاف بهذا الخصوص، وتعليق الحوار مع الائتلاف ريثما يأتي رده بشكل رسمي».
وكتب رئيس المكتب الإعلامي للهيئة منذر خدام في صفحته على «فيسبوك»: «الهيئة لن تقبل المشاركة في جنيف تحت يافطة الائتلاف ووفق توجهاته».
وكان الوفد السوري برئاسة وزير الخارجية وليد العلم قد طالب بتمثيل جميع قوى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني في جنيف ليتمكن الجميع من طرح برامجه وتصوراته لسورية المستقبل والتوصل إلى صيغة يوافق عليها كل السوريين.
وفي جنيف رجحت مصادر قريبة من الأمم المتحدة أن تستمر الجولة الثانية حتى يوم الجمعة المقبل على أن يتم استئنافها بعد العاشر من آذار المقبل لفتح المجال أمام الوفدين وتحديداً وفد المعارضة ليصبح أكثر «جدية وواقعية وإقناعاً» ولترتيب أوضاعه مع باقي فصائل المعارضة لتشكيل وفد جديد. ووفقاً للمصدر ذاته فموعد الجولة الثالثة يأخذ أيضاً في عين الاعتبار استقالة السفير فورد وانتظار الولايات المتحدة الأميركية لتعيين بديل منه.
وفي المعلومات المتداولة في جنيف أن وفود الدول الداعمة للائتلاف ستصل إلى فندق الانتركونتيناتال وكذلك الفرق الاستشارية الإعلامية والسياسية لكن مع سقف توقعات منخفض هذه المرة مقارنة مع الجولة الأولى إذ أشار مصدر إعلامي فرنسي حضر اجتماعاً عقده سفير فرنسا السابق في سورية ايريك شوفاليه أول من أمس في باريس إلى تأكيد الأخير أن المفاوضات طويلة وصعبة وتحتاج إلى وقت.
وميدانياً، أنجزت الأمم المتحدة والحكومة السورية ومحافظة حمص عملية إجلاء لعدد من المدنيين داخل أحياء حمص القديمة ما يؤكد ما تم نشره في «الوطن» أن لا علاقة لجنيف بالعمل الإنساني والإغاثي داخل سورية، فهذا الشق يبحث بين الدولة والأمم المتحدة ممثلة بمنظماتها العاملة على الأرض والموقعة لاتفاقات مع الحكومة السورية وأن ما تم طرحه في جنيف من الائتلاف كان لاستغلال الوضع الإنساني السوري كورقة سياسية وإعلامية هدفها تسجيل نقاط على حساب معاناة الشعب السوري!

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018