الزعبي: نحن هنا لنطلق عملا سياسيا واقعيا يعنى بالشأن السوري ولا يسمح للآخرين بالتدخل به.. المقداد: إخراج الشعب السوري من الكارثة التي فرضتها علينا الدوائر الاستعمارية مهمتنا الأساسية

أكد وزير الإعلام نائب رئيس الوفد الرسمي السوري إلى مؤتمر جنيف2 عمران الزعبي أن الوفد موجود في جنيف لإطلاق عمل ومسار سياسي واقعي ومنطقي يعنى بالشأن السوري ولا يسمح للآخرين بالتدخل مشيراً إلى أن الوفد ينتظر من الفريق الآخر شيئاً يشبه ذلك.

وقال الزعبي في تصريحات للصحفيين "نحن منفتحون على كل نقاش ضمن توجهات السياسة السورية خاصة فيما يتعلق ببيان جنيف الأول وبالتحفظات السورية المعلنة وليست السرية" لافتا إلى أنه "لا يجوز للفريق الآخر أن يكون متفاجئا بهذا الكلام إذ أنه وبعد صدور بيان جنيف الأول مباشرة كان هناك موقف سياسي رسمي سوري معلن ومبلغ إلى الأمم المتحدة وإلى الدول الكبرى حول التحفظات على البيان".

وأضاف الزعبي "إذا تفاجأ الطرف الآخر بهذه المسألة الآن فهذا موضوع يخصه وحده فنحن لدينا موقف في هذه المسألة ولدينا مواقف في مسائل أخرى ولدينا ما يكفي من القدرة على النقاش والمحاججة والبحث في التفاصيل والسعي نحو توفير مناخ يمكن أن يكون فيه جهد مشترك لإعادة الأمن والاستقرار إلى سورية".

ولفت الزعبي إلى أن مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي تحدث أمس عن "نصف خطوة لتكتمل الخطوة" بمعنى التحضيرات اللوجستية لليوم إلا أن "الوفد الآخر لديه مشكلة بنيوية داخلية أو عدم وضوح رأي سياسي متكامل أو كما سرب من أوساطهم أن هناك جزءا سيحضر وجزءا لا يريد وجزءا يريد أن يناقش بطريقة أخرى أو أولويات".

وشدد الزعبي على أن على الوفد الآخر إذا حسم أموره وخياره أن يحضر إلى قاعة المباحثات اليوم وأن يكون هناك نقاش جدي أما إن لم يحسم خياره فسيكون للوفد الرسمي السوري موقف "لا نستطيع أن نستبق ونعلن عنه الآن" مشيراً في الوقت ذاته إلى أن وفد الائتلاف المسمى "المعارضة" أضاع الوقت وهو خالف بذلك المحددات التي تضمنتها رسالة الدعوة من قبل الأمم المتحدة.

المقداد: سنبني على البدايات المتواضعة ونؤمن بأن إخراج الشعب السوري من الكارثة التي فرضتها الدوائر الاستعمارية القديمة الجديدة مهمتنا الأساسية

إلى ذلك أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عضو الوفد الرسمي السوري المشارك في مؤتمر جنيف2 الدكتور فيصل المقداد أن القيادة السورية تؤمن بالشعب السوري وبأن إخراجه من الكارثة التي فرضتها الدوائر الاستعمارية القديمة الجديدة على سورية هي مهمتها الأساسية.

20140125-124210.jpgوجدد المقداد في تصريحات للصحفيين اليوم التأكيد على أن الوفد الرسمي السوري جاء إلى جنيف بإرادة قوية وبتوجيهات وتعليمات من السيد الرئيس بشار الأسد لإنجاح هذا المؤتمر وهذا الأمر يظهر النية الصافية من قبله للوصول إلى نتيجة في هذا المؤتمر مشيراً إلى أنه كان من المفترض البدء بالمباحثات يوم أمس لكن الطرف الآخر لم يظهر وهناك تفسيرات كثيرة لذلك.

وقال المقداد: نأمل اليوم أن نبدأ.. فالبدايات عادة في العمل السياسي تكون متواضعة ولكننا متفائلون ونحن سنبني على هذه البدايات المتواضعة لأننا نرغب في أن نخرج شعب سورية من هذه الكارثة التي يمر بها نتيجة للأعمال الإرهابية ولقيام دول عديدة في مقدمتها تركيا والسعودية وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بتسليح وتمويل الإرهابيين في سورية وإرسالهم إلينا لقتل أطفالنا وتدمير مدارسنا ومستشفياتنا.

ورداً على سؤال للوكالة العربية السورية للأنباء سانا عن وجود لقاءات ثنائية مقررة اليوم.. قال المقداد: طبعا هناك لقاء سيترأسه المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي الذي سيتحدث لكلا الجانبين وسينتهي الاجتماع على هذا الأساس موضحا أن "الوفدين مع الإبراهيمي سيكونون اليوم في قاعة واحدة".

وبين المقداد أن صيغة جلسات اليوم ستكون على شكل حديث موجه من الإبراهيمي إلى الجانبين و"لا نعتقد أنه سيكون هناك حديث لأحد الوفدين" مشددا على أنه في حال لم يأت وفد الائتلاف المسمى /المعارضة/ إلى القاعة فإنه في هذه الحال "سيكون هناك موقف حازم تجاه مثل هذه التصرفات وسنقول كفى تلاعبا وهزلا".

20140125-124244.jpg

وعن لقاء الوفد السوري بوفود روسية وأمريكية.. أشار المقداد إلى أن اللقاءات الثنائية تجري لكن "أؤكد لكم أن الوفد لم يلتق إطلاقا مع الوفد الأمريكي".

ورداً على سؤال حول رأيه بمؤتمر الإبراهيمي الصحفي وطلبه الدعاء له في مهمته.. قال المقداد: "يؤسفني إنني لم أحضره فقد كان لدينا اجتماعات كثيرة ولكن فيما يتعلق بالدعاء فنحن مؤمنون ونريد أن يدعو لنا الشعب السوري كله بالتوفيق وبالخير وهذا شيء تلقيناه منذ بداية الأزمة وحتى الآن ولكن إرادة الله وإرادة الشعب هي التي ستنجح وستنتصر في نهاية المطاف على هذا الإرهاب وعلى هذا القتل الذي لا معنى له". 

الجعفري: موجودون في جنيف للحديث بشكل جدي بما يصب في صالح مكافحة الإرهاب والدخول في حوار سياسي وهذا الأمر بحاجة لأناس مسؤولة من الطرف الآخر تبتعد عن التحريض والاستفزاز 

من جهته أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن الوفد الرسمي السوري موجود في جنيف للحديث بشكل جدي وهام بما يصب في صالح مكافحة الإرهاب ووقف أعمال القتل والدخول في حوار سياسي يفيد في نهاية المطاف الشعب السوري وبناء سورية لافتاً إلى أن هذا الأمر بحاجة لأناس مسؤولة تبتعد عن التحريض والاستفزاز ولغة الحقد الشخصي الموجود عند معظم أعضاء الطرف الآخر.

وشدد الدكتور الجعفري في تصريحات للصحفيين اليوم على أن الوفد الرسمي السوري سيدخل اجتماع اليوم بنفس منفتح وإيجابي وتفاؤلي من أجل مصالح سورية وشعبها ووضع قواسم مشتركة لما هو جوهري والانتقال من الشكل إلى المضمون.

20140125-140405.jpgوقال الجعفري: لن نبدأ اليوم مناقشة بنود بيان جنيف الأول والأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية اتفق معنا ومع الطرف الآخر على وضع سلسلة من المعايير التي هي إجراءات شكلية من أجل اجتماع اليوم في ضوء ما حصل بالأمس من إشكاليات بسبب عدم وصول وفد الائتلاف المسمى "المعارضة" إلى الاجتماع.

وأشار الجعفري إلى أن هدف هذه الإجراءات خلق انطباع حواري حقيقي بعيدا عن الاستفزاز ولغة الحقد الشخصية والتصريحات اللامسؤولة موضحا أنه بالأمس كان هناك نصف خطوة حكومية سورية بمجيء الوفد الحكومي السوري إلى قاعة الحوار وعدم حضور الطرف الآخر الذي قال إنه غير جاهز.

ولفت الجعفري إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي شريك في رعاية مؤتمر جنيف2 مع روسيا من ناحية الشكل إلا أنها من ناحية المضمون لها سياساتها وهي طرف في المشكلة مؤكدا أن "اللغة التي يستخدمها المسؤولون الأمريكيون استفزازية حيث لم يكن بيان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بيانا دبلوماسيا بل بيان استفزازي تحريضي".

واعتبر الجعفري أن "مؤتمر جنيف2 ليس مؤتمرا متعدد الأطراف ستعرض فيه الدول عضلاتها إنما هو مؤتمر محدود الأجندة ومعروف الهدف ويأتي في وقت تسيل فيه دماء السوريين ولذلك "لا يوجد هناك مجال للمناورة واستخدام مراحل".

وقال الجعفري: إن هناك اهتماما دوليا بالأزمة في سورية ورغبة لدى الكثيرين بمساعدتنا على اجتياز المحنة ونحن جئنا لهذا الغرض وبتعليمات واضحة لذلك نبتعد عن كل التشويشات وندخل في عملية حوار جادة ونأمل أن يكون الطرف الآخر جادا أيضا رغم أنه لا يمثل كل أطياف المعارضة الوطنية ونحن ما زلنا نصر على أن الوفد الآخر يجب أن يضم كل أطياف المعارضة الوطنية.

ورداً على سؤال لقناة سكاي نيوز حول انتقال السلطات التنفيذية وبيان جنيف أوضح الجعفري أن "هذه قراءة سريعة لبيان جنيف الأول وهذا الموضوع غير متضمن في البيان" مشدداً على أن "بيان جنيف الأول يجب أن يقرأ بكليته وشموليته ودون أي انتقائية".

ورداً على سؤال عن الاستفزازات ولاسيما موضوع الصور المفبركة التي تم نشرها بالفترة الأخيرة لفت الجعفري إلى أن هناك تكنولوجيا وأجهزة استخبارات دولية قادرة على أن تفبرك أي شيء ولذلك هذا الزمن صعب ومعقد جدا والتشويش والكذب فيه سهل والادعاء بوجود مذبحة تتعلق بالصور تذكرنا بنفس ادعاء استخدام السلاح الكيميائي الذي تبين لاحقا أنه كلام لغو وغير صحيح.

ورفض الجعفري أن تأتي وسائل إعلام لتتاجر بالدماء السورية لأنه في النهاية السوريون هم الخاسرون موضحا أن الكذب سلاح إعلامي قديم مثل كذبة الغزو الأمريكي للعراق حيث أنه إلى هذه اللحظة وبعد انتهاء الغزو لم يقرر مجلس الأمن ما إذا وجدوا سلاح دمار شامل في العراق أم لا.

ودعا الجعفري المشاهدين إلى عدم تصديق كل شيء يسمعونه مشيرا إلى أن الوفد الرسمي لا يتحاور مع أعضاء الوفد الآخر فقط إذ إن "وراءهم عقولا وأدمغة وأجهزة وهناك من يدربهم على الحوار لذلك الجانب الإعلامي هو جزء من المشهد العام السياسي والدبلوماسي".

وأوضح الجعفري أنه في يوم افتتاح المؤتمر في مونترو لم يكن وفد الائتلاف موجوداً في القاعة وهذا سلوك طفولي في مؤتمر يسمى مؤتمرا دوليا ومن ثم الجميع شاهد السفير الأمريكي يخرج ويدعوهم إلى الدخول ودخل معهم وهذا من ناحية الشكل كما أنه بالأمس كان يفترض أن تبدأ أعمال المؤتمر وفي الجلسة الصباحية وصل وفد الجمهورية العربية السورية إلى القاعة والإبراهيمي معنا ووفده معه لكن الطرف الآخر لم يظهر أبداً ولم يأت إلى الاجتماع وهذا مشهد سريالي طفولي لا يليق بوفد يسمي نفسه بأنه وفد مفاوض أو محاور.

20140125-140442.jpg

وأشار الجعفري إلى أن "الطرف الآخر منذ البيان الافتتاحي الذي ألقاه كان مليئا بالاستفزاز والحقد والكراهية وهذا مرض نفسي فلا يمكن التحدث عن بلاده بلغة الحقد ومن لغة البيان كان واضحا أن هناك استفزازية تحريضية إضافة إلى شكل تنظيم المؤتمر الذي كان مدروساً مسبقا بحيث أن معظم الوفود التي دعيت لديها لغة عدائية تجاه السياسة السورية ليأخذ الجميع انطباعاً بأن الوفد السوري الحكومي معزول وهذا لم ينجح لأن "خطابنا كان جريئا وواقعيا وقويا وتعرض لأولئك الذين انخرطوا في سفك الدم السوري دون التوجه إليهم بشكل شخصي".

واعتبر الجعفري أن الأمم المتحدة وأمينها العام يعيشان باستمرار في حالة قلق لأن الأمم المتحدة هي ذاتها "بؤرة المشاكل الدولية" بدلاً من كونها مكاناً لحل المشاكل لأنه يوجد فيها قوى نافذة تهيمن على صنع القرار فيها مشيراً إلى أن عدد النزاعات المسلحة في العالم تضاعف ثلاث مرات منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية لذلك أضحت الأمم المتحدة تتعامل مع النزاعات كنتيجة لوجودها بدلا من أن تكون صمام أمان ولكن لا غنى عنها لذلك نتعامل معها كأمر واقع.


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018