نجم الأسبوع

لقاء مع الفنان التشكيلي يوسف البوشي

للتراث الشعبي نكهة خاصة تناوله العديد من الفنانيين التشكيليين من مختلف جوانبه الحياتية والعمل على إبراز جماله وتسجيل مكوناته من خطوط وأقواس ومنحنيات بلغة تشكيلية معاصرة.

الفنان التشكيلي يوسف البوشي من مواليد دمشق عام 1963، بدأ حبه للرسم والألوان حين كان تلميذاً في المرحلة الأولى من الدراسة، ثم نمت مع تشجيع الأساتذة والمدرسين وتوجيههم، فمضى على طريق الفن، فالتحق بعدة دورات تدريبية للرسم ودفعه طموحه للالتحاق بكلية الفنون الجميلة وحصل منها على البكالوريوس في قسم التصوير عام 1985 ومن ثم سافر إلى مصر و حصل على ماجستير في التصوير من جامعة حلوان ـ مصر عام 1998، بالإضافة إلى دكتوراة فلسفة في الفنون الجميلة جامعة حلوان مصر عام 1995، يعمل حالياً مدرّساً في كلية الفنون الجميلة بدمشق قسم التصوير، أعماله مقتناة من قبل وزارة الثقافة السورية / ضمن مجموعات خاصة.

كرس الفنان التشكيلي البوشي أعماله حول توثيق موضوعات شعبية تراثية شفافة تموج بها ذاكرته البصرية، ويجد متعة بالغة في عملية استحضار الماضي، مستدركاً عالماً تراثياً عاشه بكل تفاصيله الدقيقة والجميلة حيث شعر أن من واجبه تصويره وتوثيقه وحمايته، وهذا كله يرسخ همومه التجريبية في مجال التصوير الزيتي.

الأزمنة التقته وكان معه هذا الحوار:

*لتحدثنا عن المراحل التي مرّت بها تجربتك الفنية:

- مررت بثلاث مراحل مرتبطة ببعضها بعضاً، فالمرحلة الأولى هي الواقعية والانطباعية فاتخذت من مناظر الطبيعة مواضيع مختلفة لأعمالي ومن ثم التعبيرية وذلك خلال مرحلة التحضير للدكتوراة في مصر فتناولت: (موضوعات إنسانية تعبر عن الواقع الاجتماعي وكل ما يعانيه الإنسان من (فرح، حزن، قلق، ألم...)، أما المرحلة الثالثة الحالية فقد تناولت موادّ من التراث الشعبي مثل (الملابس الفلكلورية، الأقمشة، البسط، النول...) وأنقلها إلى عمل فني يحفظ تلك الرموز ويحميها بدقة بالإضافة إلى إدخال مواد مختلفة للعمل الفني تعبر عن الموضوع فينتقل العمل إلى حالة جمالية، حالة فنية تشكيلية بحتة.

 

*ورداً على سؤالنا له عن أين يجد نفسه أكثر في الساحة التشكيلية السورية كمدرس أو كفنان قال:

- أجد نفسي في الجهتين ولكني أعتقد بالدرجة الأولى كفنان، فالفن لدي هو كل شيء، ولولا موهبتي وعملي على صقلها ما كنت مدرساً للفنون الجميلة حالياً فالفن عمل لا ينتهي فهناك دائماً أفكاراً جديدة ومشاعر جديدة.

أما عن مسألة تأثره بالبيئة فقال:

- البيئة هي الوسط الذي يتحرك فيه كل شيء، فعندما أرسم أتخيل أمامي العناصر وما يحيط بها من الإضاءة، الظلال، الألوان، ومن كل مسائل المكملات كلها تكمل بعضها، وأحاول أن يكون الموضوع هو الأساس فأختاره بحجم كبير، أو بلون مميز، ثم تكوين المفردات التي تحيط به، بالإضافة إلى استثمار الفراغ بالشكل الأمثل، وخلق لوحة فنية تعبيرية لها صلة بالقديم.

*وماذا عن مشاريعك المستقيلية ؟

- أطمح لإنشاء مدرسة للفنون الجميلة متخصصة بالفنون التراثية المختلفة تعنى بها وتحافظ عليها وتوثقها وتقدمه للأجيال القادمة بصورة جميلة.

وأخيراً تكتسب تجربة الفنان يوسف البوشي أهميتها من كونه يعمل في هذا المجال منذ بداياته بالإضافة إلى تدريسه للفنون الجميلة في جامعة دمشق فيقدم الحلول التصويرية وتقنياتها بشكل تعبيري عفوي وصادق.

ريم الحمش


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018