معارك «تلول الصفا» تتواصل وتقدم للجيش في الجروف الصخرية

عزز الجيش العربي السوري أمس، طوقه على ما تبقى من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي في جيبهم الأخير ببادية ريف دمشق الشرقي عند الحدودي الإدارية مع السويداء، عبر تحقيقه تقدماً جديداً على محور الجروف الصخرية في «تلول الصفا»، وتثبيته في مواقع جديدة هناك.
وقالت وكالة «سانا» للأنباء: إن وحدات من الجيش عززت نقاط انتشارها وثبتت مواقع جديدة لها في الجروف الصخرية في «تلول الصفا» في عمق بادية السويداء الشرقية، وذلك خلال عملياتها المتواصلة لتطهير ما تبقى من التلول من مسلحي داعش.
وذكرت الوكالة أن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة نفذت تكتيكات عسكرية تتناسب مع طبيعة «تلول الصفا» ذات التكوين الجيولوجي المعقد والصعب والذي يستغله مسلحو داعش للتحصن والاحتماء وحققت تقدماً ملحوظاً في ملاحقة التنظيم في الجروف الصخرية بعد تكبيده خسائر بالأفراد والعتاد.
وأشارت إلى أن التكتيكات والخطط العسكرية المدروسة، أسهمت في تدمير عدد كبير من أوكار مسلحي داعش ونقاط تحصينهم ودشمهم وتضييق الخناق عليهم، الأمر الذي أدى إلى خلق حالة من الارتباك والانهيارات المتلاحقة في صفوفهم بعد إخفاق جميع محاولاتهم اليائسة لإيقاف تقدم وحدات الجيش أو الفرار خارج المنطقة.
ولفتت «سانا»، إلى أن سلاحي المدفعية والصواريخ في الجيش نفذا رمايات مكثفة على تحركات الإرهابيين الفارين باتجاه عمق الجروف الصخرية في «تلول الصفا» شديدة الوعورة والمليئة بالمغر والجحور، ما أسفر عن القضاء على العديد منهم وقطع طرق إمدادهم وحرمانهم من الاستفادة من المصادر المائية بالمنطقة.
من جانبها ذكرت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» أن الجيش حقق تقدماً جديداً على محور الجروف الصخرية في منطقة «تلول الصفا»، إضافة إلى تقدم كان قد حققه أول من أمس من محور أرض البنات، ما عزز الطوق على مسلحي داعش وأدى لمقتل وجرح عدد منهم.
وأضافت الصفحات: إن الجيش واصل منع محاولات الهروب والتسلل باتجاه نقاطه، حيث أجبر مجموعة إرهابية اقتربت من نقاطه على محور تل العلمين على التراجع والانسحاب بعد إفشال محاولة تسللها.
بدورها، أكدت مصادر إعلامية معارضة، أن عدد قتلى التنظيم ارتفع إلى 211 على الأقل ممن قتلوا في التفجيرات والقصف والمعارك الدائرة منذ الـ25 من تموز الفائت.
وفي محافظة درعا، استشهد طفل في الثالثة عشرة من عمره، نتيجة انفجار لغم أرضي زرعته المجموعات الإرهابية قبل اندحارها في الأراضي الزراعية شمال بلدة النعيمة بالريف الشرقي للمحافظة، حسبما ذكرت «سانا».
من جهة ثانية، واصلت الورشات الخدمية والفنية في مجلس مدينة درعا عمليات إزالة الأنقاض والسواتر الترابية من الشوارع الرئيسية في المدينة، تمهيداً لعودة الحياة الطبيعية بعد سنوات من إغلاقها نتيجة الأعمال الإرهابية.
وذكرت «سانا» أن عمال وآليات الدوائر الحكومية في مجلس المدينة بالتعاون مع مديرية الزراعة ودائرة العلاقات المسكونية والتنمية والمجتمع المحلي بدؤوا بإزالة الأنقاض والسواتر الترابية وترحيلها وفتح وتنظيف الطرقات والشوارع الرئيسية في المدينة وطريق المنطقة الصناعية شارع المجمع الحكومي.
وأشارت إلى أن عمليات إزالة الأنقاض والسواتر في الطرقات والشوارع الرئيسية في مدينة درعا مستمرة تمهيداً لفتحها أمام حركة المواطنين ولتسريع وعودة النشاط التجاري للأسواق والحياة الطبيعية.
أما في وسط البلاد، ومن خلال متابعتها لعمليات تمشيط وتأمين بلدات ريف حمص الشمالي، فقد عثرت الجهات المختصة في مزارع الرستن على كميات من الأسلحة والذخيرة المتنوعة، إضافة إلى معدات طبية خلفها الإرهابيون وراءهم قبيل إخراجهم من المنطقة وإعادة الأمن والاستقرار إليها.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018