تحليل وآراء

الأيام المجيدة.. بقلم: الصيدلاني محمد باسل الجندي

في كل صباح تستيقظ و هي متكاسلة
تقف أمام المرآة و تنظر إلى الأخاديد الجديدة التي حفرها الدهر في وجهها
تغسل وجهها بالماء و تجففه و تضع عليه بعض مساحيق التجميل
هل تغيرت الصورة ؟ ، نعم هكذا أفضل
تجلس في الشرفة و ترتشف من فنجانها يضع رشفات من القهوة
و بعد ذلك تنظر إلى الهاتف ، متى سيرن؟؟؟
و يمتد الوقت و هي تنظر إلى الهاتف و تنتظر أن يرن 
آخر مرة رن فيها كان ذلك منذ شهور وقد طلبوا مني دور كومبارس !
و رفضت.
أنا الفنانة الكبيرة التي لم تكن تخلوا صفحات المجلات الفنية الكبيرة من صوري و أخباري و أخبار عشاقي
يطلبون مني دور كومبارس؟!!!
ماذا حل بالدنيا؟
و تتداعى في مخيلتها ذكرى الأيام المجيدة.
و تتذكر كيف كانت طلبات الأعمال الفنية تنهمر عليها،  و كيف كانت ترفض الكثير و تقبل بالقليل 
و كيف كانت الهامات تنحني إجلالاً لفنها العظيم
و تخرج تنهيدة من أعماقها ، نعم تغير شكلي و لكني مازلت تلك المرأة التي تملك إبداعها الفني
و من ثم تعود و تنظر إلى الهاتف 
متى سيرن؟ . . .
إنتظار طويل يرافقه ألم التجاهل و عدم الاعتبار.
أرجوك أن ترن ، تتوسل الهاتف في أعماقها
هل أتصل بهم ؟
لا لن أنزل إلى هذا الدرك
و يمتد الانتظار طويلاً طويلاً.
 
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018