أسرار مسرحية الكيماوي البائسة وقرار تحرير إدلب...!.. بقلم: محمد صادق الحسيني

كل المؤشرات والقرائن والدلائل والموازين والسنن المادية والمعنوية تشير الى أن إدلب عائدة الى حضن الدولة الوطنية السورية حرباً أو سلماً عاجلاً أو آجلاً…!
 
وأنه لا فائدة من مقاومة هذا القرار الحازم الذي اتخذته غرفة عمليات الجيش العربي السوري مع محور المقاومة، بالتعاون مع الصديق الروسي في إطار الزحف الاستراتيجي لقوى حلف المنتصرين على الحرب الكونية الفاشلة على سورية!
 
واما ما يُتداول بقوة في وسائل الإعلام عن المسرحية الكيمياوية المزمع تنفيذها للتشويش على تحرير إدلب فنقول :
 
لقد سبق أن أشرنا، وبعيد انهيار التنظيمات الارهابية المسلحة في الجنوب السوري، الى أن من تم إخلاؤهم من مرتزقة الخوذ البيضاء بلغ عددهم ثلاثة آلاف وليس ألفاً وثمانمئة مرتزق، كما نشر آنذاك. كما أكدنا بأن ألفين ومئتين من هؤلاء هم من مواطني الخليج وتم إخلاؤهم الى دولهم بمشاركة أجهزة استخبارات تلك الدول، وذلك لإعادة تدويرهم ونقلهم الى أماكن جديدة لارتكاب المزيد من الجرائم ضد أبناء الشعب السوري.
 
وهذا ما أكدناه بالضبط، اذ قامت شركة أوليف غروب Olive Group ومقرّها دبي، والتي أسستها مجموعة من الجنرالات السابقين في «إسرائيل» سنة 2001، قامت بإعادة تأهيلهم في دورات مكثفة وسريعة استمرت ثلاثة أسابيع، حيث نقل منهم بعد ذلك ستمئة وتسعة وستون فرداً الى إدلب لتنفيذ المهمات التي تم تكليفهم بها منذ منتصف الشهر الحالي.
 
وما يهمنا أن نؤكده اليوم، وفِي ظل تواتر الأنباء عن استعداداتهم لتنفيذ مسرحية كيماوية في كفر زيتا في أقصى شمال ريف حماة على حدود محافظة إدلب، وبمشاركة ستة خبراء إسرائيليين مكلفين بالإشراف الميداني المباشر على التنفيذ وموجودين حالياً في مقرّ سري في بلدة خان شيخون، لتبرير عدوان أميركي بريطاني فرنسي جديد ضدّ سورية، هو ما يلي :
 
أولاً: إنّ قوات الجيش السوري وحلفائه سوف تقوم بتحرير المحافظة بشكل كامل سواء بالعملية العسكرية او بالمصالحات. وإنّ أية عمليات إجرامية كتلك التي خططت لها غرفة العمليات الميدانية الأميركية في التنف لن تمنع قوات حلف المقاومة من تحقيق أهدافها.
 
ثانياً: إنّ قوات حلف المقاومة لا تخشى التهديدات الأميركية والفرنسية والبريطانية على الإطلاق، اذ ان صواريخ التوماهوك لا تخيفها ولا تجعل قلوبها ترتجف، وذلك لان الدفاعات الجوية السورية قادرة تماماً على إسقاط 80 منها على أقل تقدير. هذا الى جانب قدرات قوات الحلف اللامحدودة للردّ على العدوان، وبشكل قاسٍ، في أكثر من مكان. وهذا ما يعلمه جنرالات البنتاغون وغيرهم بمن فيهم الإسرائيليون.
 
ثالثاً: نتوجه بالنصيحة الى تركيا أن تبتعد عن اللعب على الحبال وأن تقوم بضبط حدودها مع سورية وتمنع تماماً نقل الأسلحة والتجهيزات القتالية الأخرى عبر حدودها الى المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون المسلحون، بمختلف أسمائهم في محافظة إدلب، وذلك لأنّ هؤلاء المسلحين، وبعد هزيمتهم في إدلب، سوف لا يجدون مجالاً للهرب إلا باتجاه تركيا نفسها.
 
وهنا على الرئيس التركي وحكومته أن يتذكروا دائماً أنّ هناك أربعة عشر ألفاً وثلاثمئة مواطن تركي، يحملون الجنسية التركية وجوازات سفر تركية، يقاتلون في صفوف النصرة. كما عليهم أن يتذكروا انّ هؤلاء سيستخدمون خبراتهم، التي اكتسبوها في سورية، في تنفيذ عمليات إرهابية مسلحة داخل تركيا وضد مواطنين أتراك.
 
رابعاً: إنّ أيّ عدوان جوي/ صاروخي من قبل الولايات المتحدة الأميركية وأذنابها الأوروبيين والإسرائيليين لا يمكنه أن يغطي على فضائح الرئيس الأميركي او رئيس الوزراء الإسرائيلي، لا بل انه سيفاقم احتمالات ملاحقتهما قانونياً وعزلهما عن الحكم.
 
سيبقى الأمر لمحور تحالف المقاومة والآتي أعظم.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018