المذيع السوري هاني نصر . في تلفزيون الكومبس الناطق بالعربية:\rاتمنى أن أرى إعلاما سوريا فعالا ومؤثرا وقادرا على منافسة كبرى المؤسسات الإعلامية في المنطقة.

تنقل ضيف موقع مجلة الأزمنة في العديد من كبريات المحطات التلفزيونية، استطاع أن يخوض التجربة العمل الإعلامي المتكامل خلال عمله بشبكة CNBC عربية، واليوم انضم ضيف الأزمنة لأسرة تلفزيون الكومبس الناطق بالعربية والموجه للمغتربين المقيمين في السويد والدول الإسكندنافية وحتى بقية الدول الأوروبية، هاني نصر ضيف الأزمنة فكان لنا معه اللقاء التالي :  

ماذا تخبرنا عن تلفزيون الكومبس؟

في البداية دعني أشكرك زميل محمد أنت وموقع الأزمنة على هذه الاستضافة واهتمامكم الواضح بمتابعة قضايا وأخبار الإعلاميين والصحفيين والفنانين السوريين أينما كانوا.

حقيقة إن تلفزيون الكومبس هو مشروع في خطواته الأولى، يتبع لشبكة الكومبس الإعلامية السويدية التي تتخذ من العاصمة ستوكهولم مقرا لها، الشبكة تأسست قبل حوالي 6 سنوات وهي تضم موقعا اخباريا وصحيفة ومحطة إذاعية وكذلك (ويب تي في) الذي كان نواة لفكرة التلفزيون، توفر شبكتنا خدمة إخبارية لمئات الألوف من العرب الذين يعيشون في السويد والدول الإسكندنافية وحتى بقية الدول الأوروبية.

لقد ارتأت إدارة الشبكة ضرورة توسيع هذه الخدمة وجعلها أكثر قربا من متابعيها ومن هنا جرى ولايزال يجري الاستعداد لانطلاق تلفزيون الكومبس الذي يعد قفزة نوعية للإعلام الناطق بالعربي في السويد وأوروبا والذي نأمل أن يلبي تطلعات مختلف الشرائح من المشاهدين تكاملا مع وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للشبكة والتي لديها قرابة مليون و600 ألف متابع وهو رقم فاق بقية المؤسسات التلفزيونية والصحفية السويدية ممن لديها باع طويل في السوق الإعلامي .

ماهي البرامج التي ستطل بها عبر هذا التلفزيون؟

سأعمل مع الإدارة وفريق التحرير على تطوير نشرات الأخبار التي بدأنا ببثها عبر الموقع وقناة اليوتيوب منذ أكثر من عامين.

كما أنني في خضم التحضير لبرنامج حواري أسبوعي يعنى بقضايا العرب المهاجرين والمقيمين في السويد.

لماذا بدأ إرساله عبر الانترنت ومتى سيبدأ البث عبر الأقمار الصناعية؟

كما تعرف كل وسائل الإعلام وخصوصاً التلفزيونية منها تتحول إلى الإعلام الجديد كالفيسبوك واليوتيوب، بتنا في زمن نتابع ما يجري حولنا من خلال جهاز الموبايل ولذلك فإن اعتماد التلفزيون سيكون بشكل أكبر على هذه الوسائل في بثه وفي نفس الوقت تجري المفاوضات بين الشبكة ومزودي خدمات الكيبل التلفزيوني لتكون القناة متاحة في البيوت عبر هذه الأجهزة التي تعتمد هي الأخرى على الانترنت في بث القنوات عبرها.

معظم المشاهدين تعرف عليك ه من خلال شاشة CNBC ماذا استفدت من العمل فيها؟

في الواقع CNBC هي مدرسة تتعلم منها الكثير ففي هذه المؤسسة انت لست فقط مذيع تقف أمام الكاميرا بل انت صحفي شامل من محرر إلى مراسل وحتى منتج للأخبار فالقناة تتيح لك فرص لتعلم كل هذه الأمور ، وكما تعلم أنا في الأساس مذيع أخبار سياسية وجئت لتلك المحطة كمنتج ومقدم نشرات اخبارية لكن في CNBC وبما أنها قناة تعنى أكثر بالأسواق والأخبار الاقتصادية والأولوية فيها للمذيع المختص بهذا الشأن أو المطلع عليه لذلك رفضت أن أكون على الهامش وقررت أن أدرب نفسي على شؤون البورصات والإعلام الاقتصادي ، كنت بعد انتهاء دوامي ابقى ساعات في المحطة وانا اتدرب بمساعدة زملائي وقد لقيت تشجيعا كبيرا من الإدارة التي قدرت جهودي تلك وقدمت لي الفرصة المناسبة، كان ذلك بمثابة تحدي كبير بالنسبة لي والحمد لله نجحت به بشهادة الإدارة وزملائي.

ماهي الأسباب التي وقفت وراء ترك العمل بهذه المحطة؟

لا يوجد أي سبب يتعلق بالمحطة كل ما في الأمر أنك في النهاية تريد أن تتطلع للمستقبل وأنت للأسف كعربي دائماً تبحث عن مصدر يقويك ويؤمن لك هذا المستقبل وما افضل من ذلك غير الجنسية الأجنبية خصوصا في ظل هذه الظروف التي تمر بها منطقتنا وهي ظروف لا تشعرك بالأمان، وفي نفس الوقت كان هناك حديث مسبق لي مع صاحب ورئيس تحرير الكومبس في السويد الزميل الدكتور محمود اغا الذي شجعني على القدوم إلى السويد والعمل معه ، لقد زنت كما يقولون هذه الأمور في عقلي  وقررت الرحيل وبدء حياة اجتماعية ومهنية جديدة

ممن يتابع صفحتك الشخصية يلاحظ إعادة منشورات وتسجيلات عن عملك في القناة هل هناك أفكار للعودة إليها مجددا ؟

في الحقيقة الفيسبوك يذكرك بمنشورات عديدة فأنا انشر فيديوهات ومنشورات سابقة لعملي في مؤسسات عدة سواء في روسيا اليوم أو المحطات التي عملت بها في دبي ولكن لا اخفى عليك أن CNBC  كانت والعاملين فيها بمثابة منزلي الثاني وعائلة لي في دبي قضيت معهم أوقاتا طويلة داخل العمل وخارجه وحتى الآن أنا على تواصل مستمر معهم من الإدارة إلى بقية الزملاء ، أنا لست من الأشخاص الذين ينسون بمجرد أن يغادرون ، فكل مكان عملت به ترك أثرا في نفسي على الصعيد المهني والشخصي أيضاً.

أما بشأن العودة فأقول سوق الإعلام سوق كبير وكل شيء بوقته حلو

كيف تقيم البرامج الحوارية التفاعلية بالقنوات اللبنانية كهوا الحرية وللنشر وأحمر بالخط العريض؟

أنا لست بموقع لأقيم أحد لكنني أتحدث هنا كمشاهد.. إن هذه البرامج شكلت نقلة مهمة في الإعلام العربي الذي يفتقد الجرأة في الطرح وإن كانت مثل هذه البرامج مأخوذة في بعض جوانبها من أفكار مشابهة لبرامج أجنبية لكنها وضعت في قالب جميل أعطاها طابعا خاصا بها.. دعني ارفع القبعة للقائمين على مثل هذه البرامج التي تجعل المشاهد العربي على اطلاع على أمور كان في السابق محرم الخوض فيها.

برأيك لماذا تفتقر القنوات التلفزيونية الحكومية لنوعية هذه البرامج وفي حال تقليدها تفشل في ذلك؟

لا يتعلق ذلك بقناة حكومية أو خاصة إنما يتعلق ذلك بما يوجد من مؤهلات وإمكانيات بشرية ومادية من جهة والمساحة المتوفرة من حرية الطرح والجرأة في الخوض بالنقاشات من جهة ثانية ..أما لماذا يفشلون عندما يقلدون هذه البرامج فقد يكون ذلك مرتبطا بالتقليد فعندما تقلد شخصا ما فالأخرون سيعملون على مقارنتك بهذا الشخص ومن هنا أرى أنه لا داعي للتقليد فليكن هناك برامج لها أفكارها الخاصة بها وحتى إن قلدنا فلنطعها بصمة خاصة فيها وهذا يتطلب كما ذكرت سابقا توفر المؤهلات والمساحة الواسعة من حرية الطرح والأهم من ذلك كله وضع الشخص المناسب في المكان المناسب

يقولون إن مذيعي تلك البرامج /مسنودين/ ليكون لهم الجرأة في طرح هذه القضايا؟

لكن ما لفائدة اذا كنت مسنودا وليس لديك القدرات والمؤهلات الكافية لإنجاح مثل تلك البرامج.

هل لديك فكرة بتقديم مثل هذه البرامج؟

أنا أحب هذا النوع من البرامج وأتمنى ذلك قريبا.

كلمة أخيرة تقولها عبر مجلة الأزمنة ؟

أود أن أشكرك على تسليطك الضوء على قضايا كثيرة في الاعلام السوري وكذلك كل الشكر لموقع مجلة الأزمنة... بكلمة أخيرة اتمنى أن أرى إعلاما سوريا فعالا ومؤثرا وقادرا على منافسة كبرى المؤسسات الإعلامية في المنطقة .

 

دمشق _ موقع مجلة الأزمنة _ محمد أنور المصري _

 


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018