الأخبار الرياضيــة

اليوم في بيروت الزعيم يبدأ من بوابة العرب بنسختها الـ 28 … مواجهة عالية المستوى بين الجيش والمريخ السوداني

ناصر النجار

عندما يلتقي فريق الجيش في الخامسة من عصر اليوم على ملعب السلام زغرتا ببيروت مع المريخ السوداني تعود بنا الذكريات إلى عام 2001 حيث التقى الجيش للمرة الأولى في بطولة الكؤوس العربية التي استضافتها تونس، مع فريق الهلال السوداني وانتهى اللقاء إلى التعادل السلبي، وحسمه الهلال بركلات الترجيح 9/8.
وهذا هو اللقاء الوحيد للجيش مع أحد فرق السودان، واليوم يتجدد اللقاء مع المريخ، وهما أحد قطبي الكرة السودانية.
اليوم اللقاء عسير على فريق الجيش لأنه سيواجه المدرسة الإفريقية بعد غياب لعقد ونصف العقد عن مثل هذه المواجهات، وقد اقتصرت مبارياته في هذا الزمن على لقاء الفرق العربية الآسيوية وبعض الفرق الآسيوية الخفيفة من خلال بطولة الاتحاد الآسيوي التي فاز الجيش بنسختها الأولى ثم قعد بعدها مع القاعدين فحقق نتائج متفاوتة ووصل في أحسن الأحوال إلى ربع النهائي وهو حدود كل فرقنا المشاركة باستثناء الاتحاد الذي نال اللقب عام 2010 والوحدة الذي لعب نهائي غرب آسيا 2017.
المدرسة الإفريقية تمتاز بالقوة البدنية الحاضرة طوال المباراة وبالمهارة، والسودان وإن كان من النخب الثاني الإفريقي إلا أن كرته على صعيد الأندية تشكل رقماً صعباً في البطولات الإفريقية وخصوصاً أنها تملك العديد من المحترفين الأجانب في صفوفها.

امتحان صعب

حسين عفش مدرب فريق الجيش يعتبر المباراة صعبة لاختلاف المدارس الكروية بين الفريقين، ومنافسنا فريق المريخ فريق جيد وهو منظم ومحترف ومن أفضل فرق السودان.
العفش قاد الجيش نحو ثنائية الدوري والكأس فلم يخسر أياً من المباريات التي لعبها في الدوري والكأس.
كما أنه خاض مباراتين في بطولة الاتحاد الآسيوي ففاز على المنامة البحريني 1/صفر وتعادل مع الزوراء العراقي 1/1.
كل الفرق التي واجهها الجيش من أندية الدرجة الممتازة فاز عليها إن لم يكن بالدوري ففي الكأس، كما حدث مع تشرين والشرطة.
حسين عفش مدرب الموسم، فهل يبقى سجله نظيفاً في هذه المشاركة العربية أم إن اختلاف المدارس الكروية سيعيق كل آمال وأحلام العفش؟
من هنا نعتقد أن المدرب فاهم لفريقه وهو يعرفه تماماً ويعرف إمكانيات لاعبيه، لكن هل سينجح في توظيفه إمكانيات اللاعبين وقدرات الفريق بلقاء اليوم؟
رغم هذا الأرشيف النظيف إلا أن إشارات الاستفهام رفعها المراقبون على الأداء في العديد من المباريات وخصوصاً التي انتهت إلى التعادل مع فرق لم تكن من الصف الموازي للجيش مستوى وإمكانيات، وهذا لن يكون جيداً بمواجهة فريق من مستوى المريخ إن حضر بمباراتي بيروت والخرطوم.

التعويض

فريق الجيش لم يتوقف وهو يصل الموسم بالآخر، لذلك فإن جاهزية لاعبيه على أتمها وخصوصاً أنه لعب نهائي الكأس قبل عشرة أيام وتعادل مع الأولمبي بهدفين لمثلهما قبل أن يغادر إلى بيروت.
ولم يخسر الجيش من اللاعبين ما هو مؤثر على بنية الفريق، فالمغادرون قلة والبدلاء أفضل، وما كسبه من لاعبين سيرفع من مستوى الفريق وأدائه وخصوصاً محمد العبادي الذي يجيد اللعب على الأجنحة، ومحمد الواكد المهاجم الصريح الهداف، ولا أظن أن هذين اللاعبين يحتاجان لوقت للدخول في الانسجام بالفريق، فهما من أصل الفريق ولعبا مع هذه المجموعة لسنوات سابقة ولن يجدا أي صعوبة في الانخراط بالفريق.
اللاعبون الآخرون الذين انضموا إلى الفريق مجدداً كمنهل طيارة وإبراهيم الزين وبرهان صهيوني وعبد الله الشامي وأحمد كلزي قد يكونون بحاجة لبعض الوقت لاستعادة لياقتهم البدنية وجاهزيتهم الكاملة وخصوصاً أنهم توقفوا عن التمارين مع فرقهم مع توقف الدوري.
في لقاء المريخ، فريق الجيش سيكون بحاجة لبعض لاعبيه الجدد، وستكون المباراة ذهاباً وإياباً اختباراً صعباً لهؤلاء المشاركين وإن كان في غير محله ووقته.
بكل الأحوال على فريق الجيش أن يحسم مباراة الذهاب في بيروت ليلعب بأريحية كاملة في الخرطوم، وخصوصاً أن فريقنا معتاد على اللعب في أجواء بيروت وعلى أرض ملاعبها، وعلينا أن نتذكر أن مباراة الخرطوم ليست مضمونة فكل شيء سيكون ضد فريق الجيش بدءاً من الأجواء المناخية الصعبة التي تتصف بالحرارة العالية إضافة إلى الرياح والغبار والعجاج فضلاً عن الجمهور الكثيف الذي سيحضر المباراة ويعشق نادي المريخ.
ونذكر أخيراً أن الفوارق الاحترافية ستكون حاضرة، ففريق الجيش يلعب بلاعبيه المحليين، بينما يضم المريخ في صفوفه أربعة لاعبين محترفين.

ذكريات عربية

تعود مشاركة الجيش في بطولة الأندية على مختلف تسمياتها إلى عام 1986 في تونس، حيث خسر مبارياته الأربع أمام الهلال السعودي 1/2 والرشيد العراقي 1/3 والترجي التونسي صفر/1 والعربي الكويتي 1/2 ووصل إلى النهائي عام 1999 بالقاهرة وخسره أمام الشباب السعودي صفر/2 وكان قد فاز على الأولمبي الباجي التونسي 2/صفر والرفاع الغربي البحريني 4/صفر وخسر أمام الأهلي المصري صفر/2، وفي نصف النهائي فاز على السالمية الكويتي 2/1.
عقدة الوصيف بقيت تلاحق الجيش في بطولة عام 2000 التي استضافتها السعودية ففاز في الدور الأول على المحرق البحريني 4/صفر وعلى الكوكب المراكشي المغربي 2/صفر وتعادل مع الصفاقسي التونسي 1/1، وفاز على الفيصلي الأردني في نصف النهائي 2/1، قبل أن يخسر النهائي أمام الصفاقسي التونسي 1/2 بالوقت الإضافي.
وفي البطولة التي جرت بمصر عام 2003 خرج فريق الجيش من دور المجموعات بعد خسارته أمام الزمالك المصري صفر/1 والكويت الكويتي 1/3 واتحاد الجزائر 1/4 وفاز على الشرطة العراقي 4/2.
تحولت البطولة بعدها إلى نظام جديد، فخسر في مشاركاته الثلاث الأخيرة وخرج من الدور التمهيدي وكانت على الشكل التالي: موسم 2003- 2004 تعادل مع الهلال السعودي 2/2 و1/1، فتأهل الهلال لتسجيله هدفين بدمشق، وفي موسم 2006- 2007 خسر أمام إنبي المصري 1/3 وصفر/1 وخسر موسم 2016- 2017 أمام نفط الوسط العراقي صفر/1 بعد التعادل صفر/صفر.

المريخ في سطور

يعتبر المريخ السوداني من أفضل أندية السودان ويشكل مع الهلال قطبي الكرة السودانية، فاز الموسم الماضي ببطولة دوري النخبة، وهذا الموسم يحتل مركز الوصيف بتسع نقاط من أربع مباريات وفي آخر لقاءاته حقق فوزاً متأخراً على حي العرب 2/1 ويحتل الصدارة هلال الأبيض بالرصيد نفسه، ويأتي الهلال ثالثاً بست نقاط من مباراتين.
يقود الفريق التونسي يامن الزلفاني، ولديه أربعة لاعبين محترفين أولهم الحارس الدولي الأوغندي جمال سالم وقد يغيب للإصابة والمهاجم الدولي السيراليوني شيخافوفانا، وكوكو دونو من توغو والنيجيري عبد المجيد أبو بكر سومانا.
وكانت بطولة الأندية العربية انطلقت أمس الثلاثاء بين العين الإماراتي ووفاق سطيف الجزائري ويتجدد اللقاء بالجزائر في الرابع من الشهر الحالي، بينما يلتقي فريقنا مع المريخ بالخرطوم بلقاء الإياب يوم السبت بعد القادم 11 آب.
ويذكر أخيراً أن نادي المريخ السوداني تأسس عام 1927


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018