أخبار سورية

أنباء عن التحضير لهجوم بري يطول الريف الغربي للمحافظة وصولاً لجسر الشغور … تركيا تسلم زعامة ميليشياتها في إدلب لـ«النصرة»

رفعت تركيا حجم التحدي قبيل عقد الجولة العاشرة من مشاورات «أستانا» في «سوتشي» الروسية، بإضفاء «الشرعية» على «جبهة النصرة»، فرع تنظيم القاعدة في سورية والعمود الفقري لـ«هيئة تحرير الشام»، عبر تشكيل «غرفة عمليات مشتركة» في إدلب أسندت إليها قيادة باقي الميليشيات على الرغم من أنها تضم آلاف «الجهاديين» من الإرهابيين العرب والأجانب المطلوبين دولياً.
وقالت مصادر معارضة مقربة من التشكيل الجديد الذي أعلن عنه أمس ودعي بـ«جيش الفتح»، على غرار التنظيم الإرهابي الذي استولى على إدلب نهاية آذار 2015، لـ«الوطن» إن أنقرة بإعلاء شأن «النصرة»، دقت المسمار الأخير في نعش مسار «أستانا»، الذي طالما هددت بنسفه في حال شن الجيش العربي السوري عملية عسكرية باتجاه إدلب.
وأوضحت المصادر أن الميليشيات المنضوية في غرفة مركزية موحدة، والتي تمخضت عن اجتماعات استمرت أسبوعين لقادة الميليشيات داخل تركيا آخرها عقد أمس، «ممتعضة» من تولية «النصرة» زمام القيادة وتحديد مستقبل إدلب في ظل الحديث عن عملية عسكرية وشيكة للجيش السوري باتجاهها.
ويضم التشكيل الجديد كل من «جبهة تحرير سورية»، بجناحيها «حركة أحرار الشام الإسلامية» و«حركة نور الدين الزنكي»، و«الجبهة الوطنية للتحرير» و«جيش العزة» و«صقور الشام» إلى جانب «تحرير الشام». ومهمته توحيد الجهود العسكرية للميليشيات في إدارة المعركة المرتقبة مع الجيش السوري وجعل «النصرة» رأس حربة في الخطوط الدفاعية عن المحافظة الحدودية مع تركيا.
وأشارت المصادر إلى أن اجتماع أمس لقادة الميليشيات في أضنة التركية أسفر عن تسليم «تحرير الشام» قطاعات ريف اللاذقية الشمالي الشرقي وريف إدلب الجنوبي الشرقي وريف حماة الشمالي، وهي المحاور التي يتوقع أن يبدأ الجيش عمليته منها بعد ورود أنباء عن حشود عسكرية استقدمها إليها.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«الوطن» أن تدخّل تركيا لرفع حدة التصعيد في إدلب بدل خفضه، ما هو إلا «مناورة سياسية» الهدف منها «مساومة» روسيا وإيران الطرفين الآخرين الضامنين لـ«أستانا» لوقف عملية الجيش السوري بعدما لم تستطع كسب رهان القضاء على «النصرة» المدرجة على لوائح الإرهاب الدولية.
على خط مواز للمعطيات الواردة من داخل إدلب، أكد مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن الجيش دك بالمدفعية الثقيلة والصواريخ الحرارية مواقع وتحركات التنظيمات الإرهابية في ريف إدلب، وتحديداً في خان شيخون وعلى الطريق الواصل بين بلدتي التح والتمانعة وفي بلدة الناجية، ما أدى إلى مقتل العديد من الإرهابيين وإصابة آخرين.
بدورها أشارت وكالة «سبوتنيك» إلى القصف المكثف الذي شنته وحدات الجيش لمواقع الإرهابيين في بلدتي بداما والناجية، وبحسب الوكالة، تعد هاتان القريتان مركزاً لإطلاق الطائرات المسيرة التي تستهدف الساحل السوري منذ أشهر.
وتوقع مصدر ميداني، وفق الوكالة، أن يتطور القصف خلال الأيام القادمة إلى هجوم بري واسع يطول الريف الغربي لمحافظة إدلب، وصولاً إلى جسر الشغور وأريحا.


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018