مال واعمال

بعد سياسة” النأي بالنفس” .. الجار النادم إلى الحضن السوري

 إبان سنوات الحرب السورية مع الإرهاب رفع الجار اللبناني شعار سياسية ” النأي بالنفس” شعاراً وضعه لحياده المريب على لسان ميشيل سليمان صاحب الخصلة الانهزاميّة الشهيرة
 
مسؤولو ” الجار المسالم” بدأو استعدادات للاحتفاء بعودة “رئتهم السورية” إلى العمل، و هاهم يستعدّون لرحلة تملّق جديدة للجار الشمالي الذي شرع برسم أجندة جديدة لبوصلة علاقاته الاقتصادية، على خلفيات الانتصار بأحدث فصوله المتمثّلة بتحرير معبر نصيب الحدودي مع الأردن.
 
وربما لا يبدو اللبنانيون على استعداد لخسارات جديدة إضافية لما كبّدتهم إياها سياسة النأي بالنفس، خصوصاً و أنهم يحاولون الآن التصدّي لموجة الإفلاس التي وعدتهم بها وكالات التصنيف العالمي، كاقتصاد ريعي مهدد بالانهيار إزاء أية إجراءات استدراكي في الدول صاحبة الرساميل المودعة في بنوك” بلد غسيل الأموال” المتقدّم في المنطقة.
 
و إن كان الأردنيون قد أحصوا خسائرهم التي فاقت الملياري دولار جراء المقاطعة التي نفذوها مع سورية، بموجب إيعازات خليجية، و استنتجوا أن الخليجي و لا سيما السعودي لم يعوضوا لهم الخسارة ولميس الفاتورة المطلوبة ثمناً للموقف من سورية، فإن اللبنانيين اعتبروا أنفسهم أصحاب مبادرة براغماتية، و هام يحاولوا الالتفاف على ماضيهم القريب و فتح صفحة تجارية جديدة مع السوري، إن قبل الأخير بذلك وربما على مضض .
 
أحدث المؤشرات الراشحة من ” ديار الجار الحذر” أن وزير الاقتصاد اللبناني في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري، رأى أنه يجب على لبنان السعي إلى عقد اتفاق مع سورية يسمح للمصدرين اللبنانيين بالوصول إلى أسواق أوسع في الشرق الأوسط من خلال الحدود السورية – الأردنية بعدما استعادت دمشق السيطرة على معبر نصيب الحدودي.
 
وفي تصريح أوردته وكالة “رويترز”، اعتبر خوري أنه من المهم أن يتمكن اللبناني من جديد بتصدير منتجاته الى الخارج عبر سوريا، واصفاً معبر نصيب الحدودي بـ”الشريان الحيوي” للإقتصاد اللبناني.
 
وأشار وزير الاقتصاد إلى أن الصادرات اللبنانية انخفضت بنسبة 35 بالمئة بعد اندلاع الحرب في سورية.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018