هل تعلمين أن “ضعفك” هو السلاح السحري لتقوية علاقتك بشريكك؟

نخجل من نقاط الضعف ولا نريد أن تظهر إلا لأنفسنا، ونعتبرها من العيوب الخطيرة التي تنتقص من قدرنا، لا سيما عند الشريك، لكن الأمر يختلف عند أولئك المتعمّقين في المشاعر، المتوغّلين داخل أعماق النفس البشرية، الذين لا يجدون مشكلةً في التعبير عن ضعفهم.
قد تخجلين من ضعفك ولا تظهرينه لأحد، مهما كان قريبًا منك، وتفضّلين الوحدة والبكاء بعيدًا عن أعين الناس، أو بالأحرى الشريك، لكنك لا تعلمين أن قوتك في ضعفك، فربما يوطّد هذا الضعف من العلاقة ويقوي أواصرها.
لذا، نحن بحاجة لفهم الضعف، وماذا يحدث بداخلنا عند الشعور به.. هذا ما سنتناوله معك في طيّ السطور التالية.
الضعف يزيد التفاهم
كثيرًا ما تترددين في البكاء أمام شريكك، خشية أن يأخذه ذريعة ضدك، أو يشعر بمدى ضعفك وتخاذلك، لكنني أقول لك إن الضعف هو الوسيلة المثلى للتواصل، لأنك عندما تصرّين على كتمان مشاعرك بغية حمايتها، فبذلك توصدين الأبواب أمام التواصل العاطفي مع شريكك، وتسجنين نفسك داخل تلك الجدران المسماة بالخوف.
الضعف فطرة إنسانية
كم مرة حاولت التحدث عن لهفتك واشتياقك، ومنعت نفسك كي لا تظهري ضعيفة ومتلهفة؟ لكن اسمحي لي بسؤال، هل يعد الضعف صفة إنسانية؟ ستكون إجابتك بنعم أليس كذلك؟ إذًا لماذا تُخفين هذه المشاعر الإنسانية عن إنسان مثلك وهو شريكك؟ ألم يمرّ هو بتلك اللحظات، ويشعر بالمشاعر نفسها في يوم من الأيام؟
وهناك سؤال آخر، على أيّ أساس اخترت شريكك؟ ألم تمنحيه الثقة الكافية ليكون أمينًا عليك، وتعيشين معه طول العمر؟ فكيف لذلك الرجل أن يجرحك يومًا، أو يستغلّ نقطة ضعفك ويعايرك بها؟ ألست بحاجة لهذا العناق الدافئ وقت ضعفك؛ ليطمئن قلبك ويعلم أن هناك من يسانده ويهوّن عليه عذابه؟
الضعف يزيد الخبرات الحياتية
نعم، عندما تتحدثين عن خوفك من شيء ما، مع شخص قريب منك، سينصحك ببعض الأمور الهامة، ويعطيك خبرته، إذ ربما مرّ بتلك المخاوف من قبل، وتتقارب وجهات النظر عند المناقشة.
الضعف يؤجّج المشاعر ويزيدها اشتعالًا
قد تظنين العكس، أن الضعف سيجعل شريكك يبعد عنك، لتأكده من أنك له وحده، وأنه امتلك قلبك وانتهى الأمر، أنت مخطئة يا عزيزتي، فالحب يجمع بين الضعف والقوة، اتركي العنان لمشاعرك لتتحدّث عنك، ولا تكبتيها بحجة الضعف، واجعلي من ضعفك سبيلًا للاكتشاف والتوغل في أعماق شريكك، وأظهري ضعفك الكامن في عواطفك، وستجدين سعادتك الحقيقية، في التعبير عن مشاعرك الحقيقية، دون تزييف أو تجميل، فأنت بشر في النهاية.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018