أيهما أقوى: مُتعة أو مشقة تربيتك لأحفادك؟

يكبر الأولاد ويستقلون ويكوّنون عائلاتهم وترزقين بأحفاد. وهذا بحدّ ذاته مكافأتك على تربية أولادك.
لكن إلى أي حدّ ستكونين مستعدةً لاحتمال تربية الأحفاد بكل شقاوتهم؟
هذا الموضوع ناقشته الدكتورة جين آدامز خبيرة علم النفس المجتمعي ومؤلفة العديد من الكتب من ضمنها كتاب “ما زلت أمك”. ونشرت دراستها في مجلة “سايكولوجي توداي” حيث استعرضت حجم الإرباكات والضغوط الصحية والعاطفية والمادية التي تقع على الجدة وهي تحاول أو تضطر للمشاركة في تربية أحفادها.
اختيارًا أو اضطرارًا؟
بيّنت آدامز أن دراسةً جديدةً عبر الثقافات أشارت إلى أن تولّي الأجداد الرعاية يعتمد بشكل كبير على ما إذا كان هذا التصرف اختيارًا بمحض الإرادة أو التزامًا.
وبيّنت الدراسة أن الأجداد الأعلى تعليمًا تكون رعايتهم للأحفاد أقل اهتمامًا من أولئك الأقل تعليمًا. كما أن وسائل الراحة المتوفرة لدى الطبقة المتوسطة لا توفر عوامل التخلص من أعراض الاكتئاب وانخفاض مستوى الرفاه لدى الأجداد كبار السن الذين تفرض عليهم الظروف حمل المسؤولية بالنيابة عن أبنائهم.
وفي حين أن رعاية الأحفاد قد تتيح الفرصة للمشاركة الاجتماعية وممارسة نمط حياة نشط، وهو الأمر المهم للحفاظ على صحة وإدراك كبار السن، فإن آثاره تتفاوت حسب شدته وحالته الثقافية والعرقية والاجتماعية والاقتصادية.
أما من الناحية المالية فوجدت الدراسة أن 20% من الحاضنين يعيشون تحت خط الفقر وإن كان العديد منهم يملكون منازلهم الخاصة، ما يعني أن تربية الأحفاد لها كلفتها المادية التي قد تكون مرهقةً.
سن التقاعد والتحديات
وجدت الدراسة أن رعاية الأحفاد في سن التّقاعد أو بعده تشكّل تحدياتٍ نفسيةً كبيرةً إلى جانب الافتقار إلى القوة البدنية للتعامل مع حفيد صغير نشط أو مراهق غريب الأطوار. كما أنهم وحسب أحد الجدات يصبحون أكثر صعوبةً كلما تقدموا في العمر، وكثيري الشجار فيما بينهم.
تعويض ما يفتقر إليه أحفادك
وخلصت الدراسة إلى الشعور بالاستياء والغضب وخيبة الأمل عندما تشعر الجدة أن الأحفاد أصبحوا عبئًا بدل أن يكونوا مكافأةً. فهناك الطاقة البدنية والعاطفية التي تضطرين لتقديمها والتي تتبدل. لكن فرط حبك للأحفاد وسعادتك وأنت تشعرين بمتعة تزويدهم بمنزل ثابت مليء بالحب والحنان، كفيلة في معظم الأحيان بتخفيف العبء عنك.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018