تحليل وآراء

إحباط إسرائيلي من هزائم الإرهابيين \r.. بقلم: سعيد معلاوي

يعيش الإسرائيليون في هذه المرحلة حالة من الارباك، فيصعب عليهم اتخاذ اي قرار في أي اتجاه كان، بسبب تعقيدات المنطقة وعدم تطابق حسابات الحقل الإرهابي مع حسابات البيدر الإسرائيلي، فتعب سبع سنوات من دعم الإرهابيين في سورية، خصوصاً في الجنوب السوري ذهب هباءً.
هذا الأمر، أصاب الإسرائيليين بالإحباط بعد أن خذلهم هؤلاء. فأيام قليلة لا تتعدى بضعة أسابيع حتى تسقط كل الأحلام والأوهام الإسرائيلية التي لم تكن إلا رهاناً على سراب، بهمّة الجيش السوري والحلفاء انطلاقاً، من موسكو وصولاً الى طهران وضمناً العراق وحزب الله ونسور الزوبعة، كل ذلك جرى ويجري في ظل قيادة الرئيس الدكتور بشّار الاسد.
وسبق للإسرائيليين أن اكتشفوا بعد سنتين أو ثلاث من الأحداث في سورية، ان اختراق وحدة الشعب السوري من الصعوبة بمكان، خصوصاً بعد أن احتضن السواد الأعظم من هذا الشعب قواته المسلحة.
أما التدريبات والمناورات العسكرية المكثفة التي يجريها العدو الإسرائيلي على امتداد الجبهة الشمالية في مواجهة لبنان وسورية، فلا تحول دون أن يرى المراقبون في المنطقة أن الإسرائيليين طالبوا منذ أشهر عدة بأن تعود قوات الأمم المتحدة «الاندوف» إلى مواقعها السابقة التي تفصل مرتفعات الجولات السورية المحتلة عن تلك المحررة منها، وأن وضع الدولة السورية باقٍ بمكوّناتها كلها. ولاحقاً بدأت قوات العدو ببناء جدار إسمنتي بين الأراضي الفلسطينية المحتلة والأراضي اللبنانية في الجنوب، ومنذ شهر مرّرت تسريبة إسرائيلية عبر أحد المسؤولين الأميركيين بأنه لا مانع لدى العدو من الانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا حتى وصل بهم الأمر منذ أسبوع إلى تسريب معلومات، تفيد بأنه في حال تعرّض الكيان الصهيوني لأي هجوم من جانب بعض الجيوش العربية والمقاومة، قد يُقدم هذا الكيان على استعمال السلاح النووي!
كل هذه الحركات والتحركات لن يكون لها تأثير على المقاومة في لبنان ولا على الجيش السوري في الشام، فما كُتب قد كُتب، لقد ولّى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات. فالحياة كلها وقفة عز فقط، أفهمونا أم أساؤوا فهمنا، فإننا نعمل للحياة ولن نتخلى عنها. وهذا أصبحت قناعة ثابتة لدى الإسرائيليين بعد أن أثبت الشعب الفلسطيني جدارته في مجابهة العدو على امتداد ساحة فلسطين.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018