«الناتو» يصعّد استفزازاته.. وروسيا تتوعد بإجراءات رادعة

يوسع الغرب من خططه الاستفزازية ضد روسيا، ويعمل عبر «الناتو» على تطويقها بقواعد عسكرية أميركية لتهديدها وقت الضرورة، ومن هنا جاء طلب بولندا بضرورة إقامة قاعدة أميركية على أراضيها، ورصدت لهذه الغاية ملياري دولار، وهذا ما ترفضه موسكو بالمطلق، وتؤكد أنها على أتم الجهوزية للرد على أي تهديد محتمل، الأمر الذي سيكون له تداعيات على الوضع في أوروبا.

وفي التفاصيل: اعتبر الكرملين أن طلب وارسو من واشنطن إقامة قاعدة عسكرية أمريكية على الأراضي البولندية ستكون له تداعيات واضحة على الوضع بأوروبا، مشيرا إلى أن موسكو ستعمل على تحقيق توازن في الردع.‏

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في تصريحات صحفية أمس: لنر أولاً ما طبيعة هذه القاعدة، وإذا رصدنا تقدما تدريجيا للناتو باتجاه حدودنا فإن الجانب الروسي سيتخذ إجراءات لتحقيق التوازن.‏

وأضاف: لا شك أن ذلك شأن داخلي لأي دولة، لكن تداعياته على الأجواء العامة في أوروبا ستكون جلية.‏

من جانبه قال نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما يوري شفيتكين إن سياسة بولندا تؤدي إلى مواجهة بالقرب من الحدود الروسية البولندية.‏

وكان موقع «بوليتكو» الإخباري أفاد في وقت سابق استنادا إلى وثائق لوزارة الدفاع البولندية بأن وارسو مستعدة لدفع ملياري دولار لإقامة قاعدة عسكرية أمريكية دائمة في بولندا.‏

ورأت السلطات البولندية في هذه الخطوة «حاجة ملحة لوجود وحدات عسكرية أمريكية بصورة دائمة في بولندا»، فيما يؤكد الموقع الإخباري أن وارسو على استعداد «لتقاسم أعباء الإنفاق الدفاعي وجعله أكثر راحة بالنسبة للبيت الأبيض».‏

وعلق شفيتكين في هذا الصدد قائلا: «برأيي، سياسة قيادة البلاد هذه، لا تتفق مع رأي سكان بولندا، ومن الجلي أن سياسة قيادة البلاد تحمل طابعا عسكريا. وهي تظهر تماما أنهم لم يطلبوا، بل مستعدون لتخصيص ملياري دولار كي تقيم الولايات المتحدة قاعدة عسكرية.‏

ولفت نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما إلى أن مثل هذه الإجراءات تهدد الاستقرار في المنطقة، مشددا على أن روسيا مستعدة لاتخاذ تدابير لتعزيز قدراتها الدفاعية.‏

ورجح شفيتكين «احتمال ظهور قاعدة عسكرية أمريكية على الأراضي البولندية» في المستقبل المنظور.‏

بدوره أعلن النائب الأول لرئيس مجلس الاتحاد في لجنة الدفاع والأمن، أن وزارة الدفاع الروسية مستعدة لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حال أقدمت بولندا على بناء قاعدة أمريكية على أراضيها.‏

وقال يفغيني سيريبرينيكوف: المجتمع الدبلوماسي الروسي يواصل العمل بهذا الاتجاه، في سبيل التحذير من هكذا خطوات، أو إقناع بولندا في رفض ما تعتزم الإقدام عليه، لكن وبالإضافة إلى الجهود الدبلوماسية، فإن وزارة الدفاع على أتم الاستعداد لاتخاذ الإجراءات المضادة، وعلى حد علمي، فإن هذه الخطوات قد بدأت بالفعل.‏

وكان رئيس بولندا، اندريه دودا، أعلن أمس أمام الجلسة العامة لدورة الربيع للجمعية البرلمانية للناتو، أن التعاون مع أوكرانيا وجورجيا يجب أن يكون موضوع قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في يوليو المقبل.‏

وقال دودا المعروف بمواقفه المناهضة لروسيا: أتمنى أن تكون قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تموز المقبل، مناسبة لمناقشة جدية حول تعزيز التعاون مع أوكرانيا وجورجيا.‏

في الأثناء كشف رئيس اللجنة الدولية في الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشيف، عن أن واشنطن ألغت تأشيرته إلى مقر الأمم المتحدة بنيويورك مما حال دون حضوره اجتماع الجمعية العامة نهاية الشهر الجاري.‏

ووفقا للسناتور كوساتشيف، عضو مجلس الشيوخ الروسي ، فإن الولايات المتحدة ألغت تأشيرة دخوله إلى مقر الأمم المتحدة الكائن في نيويورك في غضون الأسبوعين الماضيين، بعد أن قدمت واشنطن اسمه إلى قوائم العقوبات. وبسبب هذا، لم يتمكن من المشاركة في اجتماع الجمعية العامة في نهاية مايو الجاري.‏


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018