شعوب وعادات

هل تصرين على دفع حسابك في المطعم بدافع الاستقلالية أو المساواة؟

يحدث كثيرا أن يدعو الرجل خطيبته مثلا إلى وجبة غداء أو عشاء، ويحدث العكس أيضا، إلا أن نادر الحدوث هو أن يقبل الرجل بأن تدفع المرأة فاتورة الدعوة وذلك لأسباب عدة مثل العادات والتقاليد والنظرة الجندرية للأمر، بالإضافة إلى العديد من الأسباب الأخرى.
 
لكن ماذا عنك أنت؟، هل تصرين على دفع الحساب فيما لو كنت صاحبة الدعوة، أم تستسلمين أمام إصراره؟
 
صحيفة “الإندبندنت” البريطانية تؤكد فعلاً أنه موضوع ما زال محل جدل؛ فالبنت التي تتحدث عن استقلاليتها ومساواتها بالرجل، لا تزال تخبئ في داخلها أنثى تشعر أن الرجل هو المسؤول عن دفع الفواتير المالية، وأولها فواتير الدعوات للمطاعم.
 
وتستشهد الإندبندنت، في تقرير لها عن هذا الموضوع، بحلقة نقاشية على إحدى الفضائيات، شهدت جدلاً ملفتاً يكشف عن عمق هذه الإزدواجية النفسية ليس فقط بين النساء وإنما أيضاً بين الرجال الذي يشعرون أن دفع المرأة لفاتورة المطعم، أو المشاركة فيها بالمناصفة، هي إهانة مغطاة بدعوى الاستقلالية.
 
 
المنطق والجنتلمان
 
وتورد الصحيفة تفاصيل من الحوار الذي عرضه “برنامج الواقع” التلفزيوني، مما جرى بين فتاة وشاب في نهاية الغداء، وأخذ طابع الحدة في بعض جوانبه.
 
الشاب أصرّ على أن دفعه هو للفاتورة مسألة فيها لياقة وكرامة ورجولة، بينما أصرت الفتاة على أن كل هذه الاعتبارات غير منطقية وغير عملية وفيها شيء من الإهانة الضمنية للفتاة التي يفترض أن تكون مساوية للرجل في كل شيء، وبالذات في الأحاسيس الداخلية لكليهما.
 
مناصفة الفاتورة
 
وتنقل الصحيفة أن هذا الحوار شبه المتوتر كما عرضته القناة التلفزيونية، وصل حد أن تقول الفتاة: “اصمت رجاءً، ودعنا نتقاسم الفاتورة مناصفة”، وهو ما حصل فعلاً.
 
وتنقل الصحيفة ردود الفعل اللاحقة للفتاة والشاب عما حصل بينهما، وعما إذا كانا تقبّلا النتيجة وسيكرران اللقاء. الفتاة قالت: لست متأكدة إن كان هو الشخص الذي يمكن أن أرتبط به ما دام يحمل مثل هذه الأفكار القديمة. أما هو فكان تعليقه بأنه سيكرر الدعوة للغداء، وأنها ستقبل فكرة أنه عنيد ويمكن لهما أن يتعايشا كزوجين.
 
التعاطف مع موقف الشاب
 
وبحسب الإندبندنت، فإن ردود فعل مشاهدي الحلقة التلفزيونية التي كان اسمها “المواعدات الأولى”، أظهرت أن الغالبية متعاطفون مع الشاب في إصراره على أن يدفع فاتورة المطعم، معتبرين ذلك نوعاً من الكرامة أو الفروسية أو البروتوكولات المريحة للجميع، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن الفتاة التي كانت متوترة ورافضة لتفكير الشاب، عادت في النهاية ووافقت على تكرار الدعوة إلى عشاء يتقاسمان فاتورته.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018