تعويضًا عن الإهتمام.. هل يستطيع الرجل شراء مشاعر المرأة بالمال؟

من غير المعقول، أن تصل الأمور بأي رجل للجوء إلى المال والهدايا الفخمة والمجوهرات والسيارات، كوسائل للوصول إلى قلب زوجته ومشاعرها عوضاً عن قدرته على الإهتمام بها، دون إدراكه بأن ما تحتاجه أهم من ذلك بكثير.
فمشاعرها لا تُشترى، بل تُكتسب بالكلمة، والاهتمام، والإنصات لمشاكلها، ومواضيعها، وأهدافها، ودعم أحلامها، دون الانتقاص من قيمتها، أو الاستخفاف بها.
ماذا تحتاج المرأة إذاً؟
من أكثر ما تحتاجه المرأة من شريكها الذي تحبه الكلمة الطيبة والحب وأن يكون رجلاً بمعنى الكلمة تثق به، وتستشيره وتأخذ برأيه، وهو بالمقابل يريد مصلحتها، عندئذٍ يستطيع شراء مشاعرها بعيداً عن الجوانب المادية، بحسب ما بيّنت أخصائية الاستشارات النفسية والزوجية الدكتورة نجوى عارف لـ “فوشيا”.
واهتمامه بأنشطتها وأعمالها، والتغيُّر الذي تُحدثه بشكلها وهندامها، دون الاستخفاف بها، من أكثر مما تحتاجه.
ورغم عدم إيمان بعض الرجال بهذه الأمور، ويعدّونها من التفاهات التي لا تشغل بالهم، أكدت عارف بأن هذه الأمور ليست تفاهات، إنما انتباه لأنوثتها وكيانها، واهتماماً بشؤونها، يعكس اهتماماً لشخصها.
والأجدى به أن يحرص على مساعدتها في تحقيق اهتماماتها الصغيرة قبل الكبيرة، بعيداً عن القضاء على مشاعرها وإحباطها. وقالت: “بأشياء صغيرة، يستطيع الرجل كسب مشاعرها”.
متى تضطر المرأة لبيع مشاعرها؟
يُخطئ الرجل جداً، عندما يظن أن قبول زوجته للهدايا كنوع من مراضاتها بعد نشوب أي خلاف بينهما، أن مشاعرها قابلة للشراء، وكأن شيئاً لم يكن.
ولكن في الحقيقة، يأتي قبولها للمال والهدايا سعياً للتخفيف عن نفسها بعدما فقدت الأمل باهتمامه النفسي والعاطفي، وأن هذه المكاسب قد تُشبع النقص في مشاعرها، ما يضطرها للقبول بها بدلاً من لا شيء، بحسب الأخصائية.
ويرجع اعتماد الرجل للجوانب المادية نتيجة افتقاده للمهارة والثقافة التي التقطها من قناعات محيطة بأن إسعاد الزوجة يكون بحصولها على المال والهدايا، وأنسته بأنها كتلة من المشاعر التي لا تُشترى بل تُكتسب بالأفعال والكلمات والتصرفات، وهذا الذي تريده.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018