أنا سورية.. بقلم: صالح الراشد

قذائف تساقطت في قلبي فارتج واهتز جسدي، صمدت واقفا على قدمي لم افقد توازني تحاملت على نفسي ولَم أسقط، فلم يهزمني صوت الانفجار ولا غدر الفجار ولا ضمير التجار، فقدمي راسختين في الارض ورأسي في عنان السماء وبينهما امّم تاهت وضلت الطريق، فدللتهم بأصبعي الى طريق العز والكرامة والخلود، فأنا ابنة التاريخ وقاهرة الغزاة ومُذلة الأعداء، انا قوة التاريخ وبوصلة الحاضر وحلم المستقبل، فأنا سوريا.
انا وانا لا شبيه لي، فأنا سيدة العالم وطاووس التاريخ فلا يرهبني ولا يرعبني طفل اليوم بأسلحته فكم أسقطت من الاعادي وكم احتضنت من الأحباب، فعشاقي حولي يسهرون على راحتي وبارواحهم يفدونني وانا اضم عشاقي لأصنع منهم نجوما واكليل غار يزين جباه أمة، فأنا سوريا.
بشر النبي محمد أصحابه بأرضي وتشهد مأذنتي هبوط المسيح، ومن أرضي سيسطع نور أمة ومن ترابي ينبت المجد، ومن مائي ارتوت شعوب وبرجالي صمدت عروش وسقطت جيوش، وبفرحي عم السلام وبغضبي سقط اللئام، فلا يهزمني صاروخ ولا يوجعني مدفع ولا يقتلني صُنَّاع إرهاب ولا ذئاب الغاب، فأنا سوريا.
بي تعتز الأمم وترتقي الهمم وتكتمل القمم ويرتفع العلم، فأنا كما أنا، تاريخي لذوي الألباب راسخ وعلمي لفكر الجهلاء ناسخ وفعلي للاعداء كاسح وصمودي للعملاء فاضح، فأنا لا استسلم ولا أذل ولا أهان، فأنا تاريخ عالم وسيدة الحرب وسيدة السلام، فأنا سوريا قاهرة الأنذال، أنا سوريا.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018