زوجكِ مدمن على الإنترنت.. كيف تنقذين حياتك من الغرق؟

إن الفتور في العلاقات الزوجية يتعلق بمدى قدرة الزوجين على استمرار التواصل بينهما، تحديداً في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تثير اهتمام بعض الأزواج أكثر من اهتمامهم بزوجاتهم وشؤون حياتهم وأولادهم.
وبحسب الأخصائيين النفسيين والعلاقات الأسرية، فإن التحوّل في اهتمام الرجل بخطيبته ولهفته للقائها وقضاء كل الوقت معها قبل الزواج، إلى اهتمامه بوسائل التواصل الاجتماعي أكثر من اهتمامه بها ما بعد الزواج، ومن ثم اختلاف مشاعره نحوها، هي معيقات أصبحت تؤثر على استمرار حياتهما، إن لم يستدركاها قبل فوات الأوان.
لماذا هذا الإدمان؟
حول هذا التساؤل، نوّهت الدكتورة في هندسة الخدمة البشرية الدولية رولا عواد بأن ظاهرة إدمان الزوج لوسائل التواصل الاجتماعي تمكنت بما لا يدعو للشك من التأثير السلبي على حياة الأزواج وتزعزعها، نتيجة إيجادهم الطريق التي يهربون خلالها من الحالات النفسية والمشاكل الأسرية التي يعيشونها.
ورغم أن المسؤولية تقع على عاتق الزوجين، بيّنت عواد لـ “فوشيا” بأن العاتق الأكبر يقع على الزوجة، التي يتوجب عليها المبادرة ومصارحة زوجها ومساعدته للخلاص من هذا الإدمان تدريجياً، بحيث تكون قادرة على سدّ الفراغ العاطفي بل وملئه تماماً.
كيف ينقذان حياتهما من الغرق؟
أوضحت عواد، أنه في حال تجاوز إدمان الزوج أو كليهما حده باستخدام تلك الوسائل؛ عندئذٍ، ينبغي أن يُراجعا أخصائياً اجتماعياً أو مستشاراً نفسياً، ليتمكنا من تخطي تلك المرحلة بسلام.
فالحلول إذاً تبدأ من الطرفيْن، بداية من استدراك المشكلة ومصارحة بعضهما، ومن ثم تنظيم وقتهما في استخدام الإنترنت لتحسين حياتهما، بدلاً من استخدامه لتفرقتهما. والمقصود، مطالبتهما بقراءة العديد من المواضيع المتعلقة بحياتهما، والتعرف على كل ما يقربهما في المشاعر واللغة والاحتياجات العاطفية، حسب ما نصحت عواد.
وفيما لو عجزت الزوجة عن حل المشكلة، فهذا يستدعي منها تحديها ومواجهة زوجها بالخطأ الذي يرتكبه بحقه وحقها وحق أسرته، وتحذيره من النتائج المترتبة على هذا الإدمان، كمحاولة منها للتخلص من هذه الآفة التي تهدد عش الزوجية.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018