أنقذي زواجك من تلك المشاكل العاطفية الشائعة!

يبدو أن البشر متشابهون إلى حد كبير مهما اختلفت ثقافتهم ومعتقداتهم، فالرجل هو الرجل بتحكمه وتسلطه وحبه للتملك، والمرأة لا تختلف كثيرًا، فهي تسعى للمساواة باستماتة، تكافح وتقاتل بندية حتى تقتلع حريتها من بين أسنان الوحش الكاسر.
وهكذا تدور المشاكل في فلك واحد، يجمعها اسم واحد وهو “عدم التفاهم واللامبالاة”، لذا رأينا أن نناقش معك بعض المشاكل الشائعة، لنحاول طمأنتك بأنك لست وحدك من تعاني، ونحاول الوصول معك لحلول وسطية ترضي جميع الأطراف.
العجز عن التواصل
التواصل هو نقطة التلاقي بين الأرواح والعقول، وعندما تغيب لغة الحوار بين الزوجين فماذا يتبقى إذا؟ ليأتي السؤال المهم، لماذا يصر الشريك على التشبث برأيه دون إعطاء الفرصة للآخر للتعبير عن وجهة نظره، ويستبدل الحوار الهادئ والمناقشة البناءة، بالصراخ والضجيج.
يكمن الحل في التواصل المستمر، وتعبير كل طرف عما يزعجه من شريكه، وتعلم فن الإصغاء والتركيز على التواصل كبديل عن فرض الرأي والإقصاء.
فقدان الثقة
هناك شعرة رقيقة تفصل بين الثقة والشك جل من يعرفها ولا يحاول قطعها، ولا يجعل الشك يتسلل إلى نفسه فيشعل بداخلها نارًا متأججة تأكل الأخضر واليابس، ولا يحاول زرع الشك ببذور الغيرة الزائدة وفقدان الثقة؛ حتى لا تتلاعب به الظنون وتحول حياته إلى جحيم، ويعيش بين مطرقة الشك وسندان اليقين، نعلم أن هناك أشخاصًا شكاكين بطبيعتهم، أو تأثروا في نشأتهم بقواعد تربوية تفتقر للثقة وسوء المعاملة.
وللتغلب على هذه المشكلة الشائكة، يتوجب على الزوجين ألا ينجرفا لهذا التيار العاصف، وأن يستمعا لبعضهما البعض ويتحدثا عن كل الأشياء المقلقة مهما كانت تافهة، ويناقشا الأسرار والقضايا المشتركة بصدق وتعقل، وأخيرًا عليهما وضع قاعدة الثقة كأساس لعلاقتهما منذ بدايتها.
عدم التوافق
نسمعها كثيرا تقول: “لا يفهمني وليس متوافقًا مع أفكاري وميولي، ونسمعه أيضًا يردد الكلام نفسه، والسبب هو اختلاف الميول والطبائع، على سبيل المثال يفضل الزوج الجلوس في البيت ولا يكترث للخروج والتنزه، فيما تحب زوجته التغيير والانطلاق، قد تبدو للبعض أنها مشاكل صغيرة لا تستحق الانفصال، ولكنها متطلبات نفسية يحتاجها كل شخص لتكملة حياته”.
حتى لا تكون هذه المشكلة هي القشة التي تقصم ظهر البعير، على الشريك الاهتمام بما يحبه شريكه، ويحاول خلق فرص جديدة للتغيير، فضلاً عن قضاء الوقت الكافي في اللعب وممارسة الهوايات، ويسعى كل منهما لإرضاء وإسعاد الآخر مع الإكثار من العلاقة الحميمية.
قلة العلاقة الحميمية
هي واحدة من أكثر المشاكل الزوجية شيوعًا، وتعد من أحد الأسباب الرئيسة لانهيار العلاقة برمتها، فالعلاقة الحميمية توطد أواصر الصلة؛ لأنها همزة الوصل بين الجسد والروح، وتجدد الحب وتوقظه داخل النفوس بعد ذهابه في سبات عميق، كذلك تقوي العلاقة وتؤجج الرغبة المستكينة.
لاستعادة الحب بين الزوجين، عليهما بالإكثار من العلاقة الحميمة مع اختيار أوضاع جديدة، وأن تكون كل مرة بشكل مختلف، مع تهيئة الجو المناسب وكثرة الهمسات واللمسات الناعمة.
الوقت  
الوقت هو السلاح القاتل لأي علاقة، لا سيما العلاقات طويلة الأمد، لشعور الزوجين بأن الحياة تسير بخطى متثاقلة يحيطها الملل والفتور من كل جانب، حتى عندما يجمعهما وقت واحد تكثر فيه المناقشات الحادة والخلافات والمشاكل، وتتحول العلاقة بعد توهجها إلى رماد تعصف به الرياح.
ألم يحن الوقت لقضاء الوقت في هدوء؟، لما لا يبدأ الشريكان بتخصيص وقت للتنزه، أو قراءة كتاب واحد ثم مناقشة أفكاره، أو ممارسة الرياضة سويا لخلق روح التنافس المشتركة؟، امنحي شريكك بعض الوقت للتحدث والتشارك والتواصل، فالعلاقة الزوجية مشاركة وليست مغالبة، فهي تقوم على الحب وتستمر بالتفاهم.
 
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018