آدم وحواء

زواج الأخت الصغرى قبل الكبرى.. ما بين القبول والمنع عند بعض المجتمعات

بانتظار الكبرى حتى تتزوج. ولو افترضنا أنه لم يتقدم لخطبتها أحد، فما هو ذنب الأخت الصغرى؟
ونسأل: هل يحق للأهل منع الأخت الصغرى من تفويت فرصة الرجل المناسب الذي لا يمكن تعويضه؛ لأن أختها الكبرى ما زالت على قائمة الانتظار؟
دوافع تمنع زواج الصغرى قبل الكبرى
أوضح استشاري الصحة النفسية الدكتور عبد الفتاح الأحمد لـ “فوشيا” أنه ومن جانب العادات والتقاليد، متعارف أن الكثير من الأسر يحبذون التراتبية في تزويج بناتهم تحسباً من التحليلات المجتمعية غير المبررة.
وبيّن أن تساؤلات عديدة تتبادر إلى ذهن البعض عن السبب الذي دعا إلى تقدُّم الشاب لخطبة الأخت الصغرى قبل الكبرى، تصل إلى حد رميها بوابل من الاتهامات، ومعاناتها من مشكلة ما، أو تحب رجلاً وتنتظره.
وقْع نفسي على الأهل
وقْع نفسي له الأثر العميق على الأهل قبل الأخت الكبرى، بيّنه الأحمد، خصوصاً عندما يرون بعض تجارب الآخرين الذين يمنعون زواج الصغرى قبل الكبرى، لدرجة تصل بتجاوز الأخيرة سنّ الزواج، وهي تنتظر من يتقدّم لخطبتها، في وقت يندرج أسفل منها مجموعة من الأخوات اللاتي تضيع عليهنّ فرص زواج بسببها، بداعي الحفاظ على مشاعرها والخوف من كلام الناس، والمؤلم أن لا يتقدم لخطبتهنّ أحد لاحقاً.
صدمة الأخت الكبرى
تكمن الصدمة النفسية الحقيقية عند الأخت الكبرى، بحسب الأحمد، أنه وفي أثناء رسمها لصورة فارس أحلامها، الذي لأجله تبني نفسها جيداً من النواحي التعليمية والعملية والجمالية، وتصبح جاهزة ومهيأة ليتقدّم ويقطف ثمار نجاحاتها، قد تقدَّم هذا الفارس بملامحه التي تصوّرتها ليقطف ثمرة أخرى، هي أختها، وفي المكان نفسه.
هل من حل؟
بحسب الأحمد، لا يوجد حل لهذه القضية، فالتعويل يعود إلى درجة وعي الأهل عموماً والأخت الكبرى خصوصاً إذا كانت الأخيرة واعية ومدركة بأنه من حق أختها الزواج، من دون مجاملة أو تجريح.
والأمر نفسه ينطبق على الأهل، إذ يمكنهم الإعلان للغير بأن الأخت الكبرى لا تفكر بالزواج، أو ربما تحلم بتحقيق أهدافها والتزاماتها بعيداً عن الزواج؛ فالتعويل يرجع إلى الفهم والإدراك من كلا الطرفين، فهذا أمر في غاية الأهمية.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018