أناقة وحاجة الرجل من كل الأعمار تلزمها...

غريب حال الرجل حين يجلس في مقعد الحافلة ويشرع بتعديل وضعه لتستقر حافظة النقود في جيبه الخلفي، والهاتف المحمول في جيبه الأمامي وعلبة المناديل الورقية في جيبه الجانبي، ومحفظة عويناته في جيب سترته وغيرها. أين الأناقة إذاً؟

حتى اليوم يعتقد كثيرون أنّ حقيبة الكتف أو اليد، ضرورة نسائية فحسب، ولا يحتاجها الرجل لأنّه يملك جيوبا في سرواله وقميصه وسترته. وهذا لا يقتصر على الرجل في العالم العربي، بل هو شعور ينتابه في أغلب بلدان العالم. ولكن، في عصر العولمة كثرت حاجات الرجل، وتغيرت مقاييس أناقته. فبدأت تظهر حقائب مكملة للأناقة وتستجيب لحاجات الرجل العصري. وكشف تقرير نشر في موقع "سي أن أن موني" أنّ مبيعات الحقائب الرجالية في عام 2015 في عموم الولايات المتحدة جاوزت قيمتها مليار دولار، وهذا يعني حتما أن الحقيبة باتت جزءاً من مظهر وحاجات الرجل قبل أن يغادر مسكنه.

والحاجات التي يجب أن يصحبها معه تشمل: محفظة النقود، محفظة للكارتات التي تتكاثر كل يوم، هاتف محمول، وكابل الشحن الخاص به، تابلت أو لابتوب محمول مع شاحنه، سلسلة مفاتيح تتكاثر وتكبر مع مستوى نجاح الرجل وتشعّب أعماله. مفاتيح السيارة التي باتت منفصلة في محفظة لوحدها، حافظة أو حافظتان للعوينات حسب حاجته وأناقته، علاوة على علبة مناديل ورقية، والبعض يصحب علبة مناديل رطبة. والمبتلون بالتدخين عليهم أن يصحبوا علبة سكائر وولاعة أو معدات التدخين الإلكتروني.

كل هذه الأشياء ليست قليلة لدى مقارنتها بما تحتاجه المرأة. الرجل العصري إذاً بات أكثر حاجة إلى حقيبة يحملها معه لاسيما أنّ الملابس الرجالية العصرية ملتصقة بالجسم وجيوبها لا تعدو أن تكون مكملات أناقة عديمة الجدوى.

لكن مطلع القرن العشرين شهد إقبالا رجاليا منقطع النظير على الحقيبة المحمولة بقبضة اليد، بما يعرف بالإنكليزية" بريف كيس" وهي التي تعرف في بعض البلدان العربية بحقيبة المحامين. ثم تراجعت الموضة بقيام الحرب العالمية الثانية، واختفت منذ خمسينات القرن العشرين. اليوم، تعرض مواقع ومجلات الأزياء الشهيرة أنواعاً مختلفة من الحقائب الرجالية منها معلقة على الكتف وبعضها محمولة بالقبضة وتشمل:

*حقيبة الكاميرا الرجالية النسائية، وتمتاز بأنّها صلبة الجوانب نسبيا وتصنع من الأنسجة البتروكيماوية، وتعرضها محلات الأزياء الشهيرة بأسعار تتراوح بين 40 إلى 150 دولار للنوعيات غير الجلدية.

*حقيبة "توته"، أغلبها عشوائية الشكل كبيرة الحجم نسبياً ويفضلها الرياضيون، ولكنها لا تنم عن أناقة مجردة، بل ترتبط بالمظهر الرياضي للشاب. البعض يعتبرها منفصلة عن الحقيبة اليومية، والبعض الآخر يعتبرها حقيبة كاملة. تعرضها الماركات الشهيرة من نسيج البتروكيماويات، بأسعار تتراوح بين 12 إلى 100 دولار.

*حقيبة "توتة" الصغيرة تمثل النوع الآخر من العشوائيات، وهي مشابهة غالبا للموديلات النسائية، ويفضلها النحفاء من الشباب، ولا يقبل عليها الرجال الذين فاقت أعمارهم العقد الرابع.

*حقيبة المسنجر (ساعي البريد) الشهيرة التي راجت بعد فيلم "ساعي البريد" من بطولة كيفن كوستنر. صغيرة نسبية ورشيقة، وتكون غالباً مصنوعة من الجلد الحقيقي وبلونه الطبيعي المدبوغ، رغم أنّ حملات أصدقاء البيئة بدأت تقهر هذا التوجه، لكنّ حقيبة المسنجر بقيت تتصدر المبيعات كما يشير تقرير نشر على موقع "الترنتيف ديلي"، وتصاغر حجمها حتى باتت تدعى" مورس" تصغيرا لكملة برس الإنكليزية العامة لوصف الحقيبة.

*حقيبة الظهر "روكساك" بتنويعاتها الكبيرة والصغيرة والمصنوعة من الأنسجة البلاستيكية، راجت مطلع الألفية الثالثة بشكل كبير، ثم تراجعت أمام مد الحقائب الكتفية الصغيرة والكبيرة.

*الحقائب القماشية البسيطة، بتشكيلاتها النسيجية والمنمنمة والقماشية البسيطة ساذجة المظهر. وتجد لها رواجاً في الغالب لدى أصدقاء البيئة، ويفضلها المراهقون قبل بلوغهم  العشرين من العمر.


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018