آدم وحواء

تعرّفي على “عدوى العاطفة” التي تصيب الأزواج!

بحسب الكاتب جوشوا وولف شينك في كتابه Powers of Two فإنّ طول فترة الزواج المثالي، تسهم في إيجاد عقلية ولغة مشتركة بين الزوجين، دون وقوع مشاكل بينهما، وتُبقي علاقتهما متماسكة وقوية لمدة طويلة.
ووجد أخصائيون في علم الإنسان، أنّ اللغة المشتركة بين الزوجين تظهر بشكل واضح مع طول العِشرة، وبعد أنْ يتعرّف كلاهما على تفاصيل حياة الطرف الآخر، حتى تصبح لغتهما عفوية بشكل أو بآخر.
وبحسب رأي خبراء مهارات الاتصال، فإن اللغة المشتركة بين الأزواج، هي نتاج العلاقة الطويلة بينهما، رغم أنها تتغير باختلاف أهداف الارتباط والجانب الفكري ومكونات القيادة الشخصية والخلفيات الثقافية والاجتماعية لكلّ طرف.
وتلك “عدوى العاطفة” التي أطلقها العلماء على الأزواج الذين يعيشون مع بعضهم زمناً طويلاً، لدرجة تصل إلى تطابُق أنماط الكلام بينهم، وقدرة كل طرف على تقليد لهجة الطرف الآخر، تأتي نتيجة التناغم الفكري بينهما.
هل المدة الزمنية المسبِّب لهذا التناغم؟
هذا ما أكدته الدكتورة في علم النفس الإعلامي سهير السوداني لـ “فوشيا” بأنّ لغة الجسد من وسائل التواصل بين الناس، ومع الوقت تصبح الإيماءات الجسدية عند كل طرف واضحة، حتى لو كانت الألفاظ المنطوقة بينهما غير مفهومة، إلا أنّ التعوّد على تلك الإيماءات كافٍ ليفهم كلٌّ منهما الآخر.
وقالت السوداني : إنّ طول العِشرة والمشاركة اليومية تجعلهما أقرب لفهم بعضهما، إلا إذا كان أحد الأطراف متنافراً مع الآخر، فإنه يُبدي عدم تفهّمه لإشارة الآخر.
وأضافت، بأنّ المشاركة والتعوّد والتكرار والخبرة والممارسة والإشارات والإيماءات، كلها علامات تجعل بينهما لغة مشتركة تؤدي إلى حدوث هذا التناغم.
ورأتْ السوداني أنّ هذا التشابه وعمق والترابط بين الأزواج، يصل إلى أبعد من ذلك، حتى في نظرة العين؛ التي تعطي نفس الإشارة عندما يسمعان المعلومات التي ألقيت على مسامعهما، كالاندهاش أو الحزن مثلاً.
وختمت السوداني بأنّ الاختلاف في الأفكار والتصرفات بين الزوجين في بداية حياتهما، سوف يتحوّل مع مرور الوقت إلى قواسم مشتركة بين الطرفين.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018