المرأة التي تتباهى بطلاقها.. هل تُكابر أم أنها سعيدة حقاً؟

وصل الأمر في بعض النساء المطلقات أن يتباهين  بطلاقهن، والظهور أمام الآخرين بعدم تأثر، بل وإظهار عكس ما تُبطن داخلها.

ولأن الطلاق في الواقع ألمٌ كبير للمرأة، فهل يمكن أن يكون هذا التباهي صادقاً، مخالفة فيه طبيعتها البشرية؟

في علم النفس.. هل هذا التباهي حقيقي؟

وأكد اختصاصيون في علم النفس الإعلامي أن هذا التباهي غير صادق، فلا يمكن لامرأة تتألم أن تُبدي عكس ما تشعر.

وإن هذا التباهي أو التفاخر،  ما هو إلا لإعادة توازنها النفسي، ووسيلة من ميكانيزمات الدفاع عن نفسها، وعن حالة القهر التي تعيشها، بحيث تُظهر عكس ما تُبطن تماماً، وهذا ما يجعل المستمعين لها يصدّقونها في بعض الأحيان، وفي هذا الأمر “قمة المكابَرة”.

وأضاف الاختصاصيون أن المطلقة تصل أحياناً إلى حالة من نكران تعاستها وضيقها، فتصدق نفسها بأنها سعيدة، ولكن هذا يتلاشى مع الوقت، وقالت: “في غفلة من أمرها، ستصحو يوماً على وضعها الحقيقي”.

امتيازات المطلقة عند العرب وعند الغرب

أفاد اختصاصيون في علم النفس الإعلامي بأن مقدار الاهتمام بالمطلقة في المجتمعات العربية أسوأ وأصعب من المجتمعات الغربية التي تقلل من تجريحها، وتدعمها للحصول على المكتسبات المالية التي تقيها العوْز الاقتصادي، عدا عن عدم وجود قيود اجتماعية تعيقها من بناء علاقة جديدة بشخص آخر غير طليقها.

كما أضافوا بأن نظرة المجتمعات العربية السيئة لها، وعوزها الاقتصادي، نتيجة عدم حصولها على نصف أملاك طليقها كما عند الغرب، وعدم قدرتها على إقامة علاقة خارج الزوجية، بخلاف ما تحصل عليه من امتيازات في المجتمعات الغربية التي تقف إلى جانبها. وبعد تلك الظروف السيئة كلها، كيف تكون المرأة المطلقة سعيدة؟” تساءلت السوداني.

ومتى يمكن للمطلقة أن تتباهى؟

وحسب اختصاصيو علم النفس الإعلامي، فإن الطلاق قد يكون مريحاً جداً خصوصاً إذا كانت الحياة بين الطرفين مستحيلة، كأن يعنّفها جسدياً ولفظياً إلى حد يفوق فكرة الطلاق نفسها، وبالتالي قد تكون نتائجه أفضل من البقاء معه.

كما أن الفرح بطلاقها يحدث غالباً في المجتمعات المخملية، نظراً لإشباع حاجاتها من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، ومع هذا كله، قد لا يغطي الإشباع حاجتها للأسرة، وإن كانت غير متأزمة اجتماعياً، أو حتى تملك العالم كله


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018