انعدام الثقة بين روسيا وأمريكا... سباق تسلح خطير

على خلفية الاتهامات المتبادلة بين موسكو وواشنطن بشأن العمل على تعزيز الترسانة العسكرية التقليدية وغيرها يقر الخبراء بعودة الدولتين إلى سباق تسلح جديد...
 

هذا بالفعل ما تتحدث عنه الأوساط العسكرية بعد مرور 30 عاما على توقيع أمريكا والاتحاد السوفيتي اتفاقية تدمير الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، إثر جهود بذلها الطرفان في عام 1987 والتي أوقفت سباق التسلح بين البلدين جنبت العالم خطر وقوع حرب نووية

القيادة العسكرية في كلا البلدين تقر بأن الثقة بين الجانبين التي تشكلت في نهاية الثمانينيات مطلع التسعينيات من القرن الماضي لم تعد موجودة في الوقت الحالي. فعلى الرغم من أن روسيا والولايات المتحدة تعلنان أنهما لا تريدان زيادة حجم الترسانة العسكرية، إلا إنهما تسعيان من جديد إلى سباق تسلح واسع النطاق.

وفي الوقت الذي أكد فيه القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة الروسية الرئيس فلاديمير بوتين، تمسك موسكو بالمعاهدات الدولية الخاصة بالأسلحة الاستراتيجية، وحذر من أن انسحاب الولايات المتحدة منها قد يضر بالأمن والاستقرار الدوليين، تعلن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أنها تنوي اتخاذ إجراءات عسكرية وغيرها للضغط على موسكو وإجبارها على تنفذ بنود الاتفاق.

وعلى الرغم من كل التطمينات التي تقدمها موسكو إلا إن واشنطن تخطط لانتاج رؤوس نووية جديدة بحجة أن الأخيرة ستدافع عن أوروبا الشرقية بهذا السلاح الفتاك المتطور. الحديث يدور عن خطط القيادة العسكرية الأمريكية لانتاج رؤوس حربية نووية جديدة بقدرة منخفضة، لحملها على صواريخ ترايدنت D5 الباليستية على الغواصات.

القرم قلعة روسية

موسكو تواصل تعزيز قواتها في شبه جزيرة القرم..فهل روسيا متخوفة حقاً من  ضربات صاروخية للقرم.

تهديدات متزايدة من كييف لشبه الجزيرة استدعت وزارة الدفاع  الروسية نشر فوجين من قوات الدفاع الجوي مزودين بمنظومات صواريخ مضادة للطائرات من طراز "إس- 400 تريومف" وصواريخ أرض- جو من طراز بانتسير اس-1 ومجمعات مدفعية في شبه جزيرة القرم مع.

بهذه الطريقة، سيتم إنشاء سلسلة من الحلقات الحصينة للدفاع الجوي عن شبه الجزيرة من دون أن تكون هناك ما يسمى بالمناطق الميتة. ومهما تكن تكتيكات كييف، فإن أي شيء يعبر الحدود الجوية لشبه الجزيرة دون الحصول على إذن سيتم إسقاطه بشكل حتمي، سواء كان ذلك باتجاه جسر القرم أو أي منشأة استراتيجية أخرى.

بالطبع فإن المؤسسة العسكرية الروسية لا تأخذ في اعتبارها محاولات كييف تعزيز قدراتها الضاربة فحسب، بل تأخذ في الحسبان الطلعات الجوية الأمريكية المحتملة في المنطقة أيضا. ولهذا تم إدخال بطاريات صواريخ "إس- 400 تريومف" حالياً الخدمة في منطقة رأس فيولينت — سيفاستوبول في جمهورية القرم الروسية. وجرى تعزيز المنظومات الصاروخية الجديدة ببطاريات "بانتسر إس-1" المعروفة لحماية المواقع الحساسة ومرابض الصواريخ.

الأسطول الروسي - حضور واسع رغماً عن أنف الأمريكان

الاستخبارات النرويجية تنشر معلومات عن تعزيز أسطول الشمال الروسي حضوره في الدائرة القطبية الشمالية وتكريسه اهتماما خاصا لطرق الملاحة البحرية هناك.

القيادة العسكرية والأمنية الأوروبية تعزز ملاحظاتها بالاستثمارات الكبيرة التي توظفها روسيا في تطوير أسطولها الحربي في الشمال، واستمرارها في تصنيع أعداد إضافية من الغواصات، وبالتدريبات والمناورات العسكرية التي تجريها هناك والتي بلغ عددها العام الماضي وحده 4700 عملية.

ولفتت النظر إلى أن القوات الروسية المنتشرة في الشمال والتي تعزز قوامها باستمرار، قد أجرت 213 مناورة العام الماضي أطلقت خلالها أعدادا غير معروفة من الصواريخ بما فيها صاروخان عابران للقارات برؤوسهما النووية بلغا هدفهما في حقل خاص في الشرق الأقصى الروسي.

حلف شمال الأطلسي يشير إلى أن وزارة الدفاع الروسية قد زادت من معدل مناوراتها وتدريب قواتها في القطب الشمالي العام الماضي بواقع 30 في المئة قياسا بالعام 2016، الأمر الذي يؤكد تحول روسيا إلى خصم أقوى من ذي قبل ومستمر في مضاعفة قدراته في سباق تسلح محموم عند بوابات البلدان الاسكندنافية.

موسكو لا تخفي اهتمامها بالدائرة القطبية الشمالية وطرق الملاحة البحرية عبرها، حيث صارت واقعا ملموسا في ظل ذوبان الجليد هناك، وماضية في زيادة عدد كاسحاتها الذرية القادرة على شق الجليد ومرافقة السفن التجارية عبر القطب الشمالي الأمر الذي يفتح أمام روسيا أفقا جديدا في جيوسياسة العالم.

المارد التنين يعد العدة للحرب العالمية الثالثة

الجيش الصيني يستعد للحرب المقبلة مع الولايات المتحدة من خلال تطوير أسلحة يمكنها تدمير المعدات العسكرية أو جعلها خارج الخدمة.

هذا ما تتحدث عنه الأوساط العسكرية في أمريكا، مشيرة إلى إن الجيش الصيني يعد العدة للانتصار في الحرب العالمية الثالثة بامتلاك أسلحة متطورة تكنولوجياً تمكنه من تدمير أسلحة الجيش الأمريكي.

الصين تمتلك ترسانة أسلحة تضم حاملات الطائرات والصواريخ الفرط صوتية وأساليب الحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى طائرات الشبح..

الملفت للانتباه هو إن بكين تطور طائرات من دون طيار بقدرات متقدمة، وأسلحة مضادة للأقمار الصناعية التي يمكنها تعطيل الأقمار الصناعية الأمريكية وشل قدرة القيادة الأمريكية على التواصل مع قواتها حول العالم.

كما يطور المارد التنين روبوتات عسكرية لاستخدامها في حروب المستقبل، خاصة في أي مواجهة عسكرية مع العم سام، إضافة إلى استخدام الحواسيب فائقة السرعة للأغراض العسكرية. وعلى الرغم من أن الأخير يمتلك عتاد عسكري ضخم، لكن الأسلحة والوسائل العسكرية التي تتنجها الصين للحرب المقبلة يمكن أن تحول دون استخدام هذا العتاد الضخم، في إشارة إلى أن الصين تعتبر أن الأقمار الاصطناعية الأمريكية بمثابة نقاط ضعف للجيش الأمريكي.

المثير للاهتمام هو الخطوات الحثيثة التي تقوم بها بكين في مجال بناء حاملات الطائرات. فبينما تستعد حاملة الطائرات الصينية الثانية لدخول الخدمة، تشيد الصين حاملة طائرات ثالثة، لكن كل منها له مهام قتالية تختلف عن الأخرى.

الأوساط العسكرية تشير إلى وجود أوجه شبه واختلاف بين مهام حاملة الطائرات الصينية الأولى والثانية، لكن كلاهما له نفس الشكل الخارجي الذي يتشابه مع حاملة الطائرات الروسية "الأميرال كوزينستوف".

المصادر العسكرية لفتت إلى أن حاملة الطائرات الصينية الأولى (لياونينغ) تم شراؤها من أوكرانيا عام 1998 وتم تجهيزها في الصين، بينما جرى تصميم حاملة الطائرات الثانية (تايب ون إيه) على ذات التصميم الخارجي، لكنها أكثر تطورا.

الخبراء العسكريون يقولون بإن المهندسين الصينيين الذين شاركوا في تصميم حاملة الطائرات الصينية الثانية درسوا أحدث التقنيات العسكرية الأمريكية والسوفيتية في هذا المجال لإنتاج حاملة طائرة جديدة يمكنها المنافسة بقوة في الحروب البحرية.

كلاهما من نوع حاملات الطائرات متوسطة الحجم التي يتراوح وزنها بين 60 إلى 65 ألف طن. وتستخدم محركات تقليدية، وممرات إقلاع تعتمد على نظرية الإقلاع الحر.


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018