تحليل وآراء

أهبل … عبقري كيف تستوي المعادلة...بقلم صالح صالح

يعاني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كثيراً هذه الأيام لكي يثبت لناخبيه أولاً ومن ثم للعالم أجمع أنه رجل سوي وبكامل قواه العقليه، بعد أن استطاع أعداؤه الكثر داخل بلاده وخارجها أن ينالوا منه بتقديمه بصورة الأبله والغبي.

وهو قد أعطاهم بتصرفاته الخرفاء كل المبررات لذلك.

وإن تجاوزنا ما يقوم به من تصرفات مع من يحيطون به والأشخاص الذين يلتقيهم يومياً والتي توصف بأنها غريبة وغير متزنة، فإنه قد عزز هذه الاتهامات بقراراته السياسية وطريقة إدارته للحكم.

ومن نافل القول أن الكتاب الذي ألفه “مايكل ولف” ليس هو المشكلة الوحيدة لترامب وإن كان أقساها حتى الآن، لأنه ركز بالدرجة الأولى على المستوى المتدني لقدراته العقلية، وعدم أهليته لقيادة الدولة العظمى الأولى في كوكب الأرض.

الواضح إلى الآن أن المشكلة الأساسية عند سيد البيت الأبيض، تكمن في طريقة تفكيره وتصرفاته المتناقضة، والمستوى المتدني لثقافته السياسية والاجتماعية، وعدم إلمامه بمشاكل بلاده والعالم. فما يقوله ويفعله ويكتبه بتغريداته يؤكد أنه فاقد الأهليه فعلاً، وأن وجوده بهذا الموقع كارثة بحد ذاتها وهذا ما عكسته الاستطلاعات التي بدأت مؤشراتها بالهبوط لتصل بشعبيته إلى أدنى مستوى، رغم كل ما يفعله رجالاته لتحسين صورته أمام الرأي العام.

ومن هنا ينطلق الكثير من المحللين والمتابعين للشأن الأمريكي بالقول أن ترامب لن يكمل ولايته الدستورية بل ويؤكد العديد منهم بأنه لن يكمل عامه الحالي في رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

الواضح أن هذه هي إمكانياته الحقيقية، وهو لم يخفها في أية لحظة بل بقي على طبيعته، وقدم كل ما يعرف وما يعتقد بأسلوبه وطريقته.

وحتى نكون منصفين مع الرجل ونقول كلمة الحق، ونشير إلى أن الذنب ليس ذنبه، بل ذنب من وضعه في هذا الموقع، ومن دفع به للترشح، ولمع صورته وقدمه بأنه الملاك القادم من عالم الغيب ، لينقذ أمريكا من الانهيار القادم حتماً، والذي بدأت ملامحه تلوح بأفق بعض الولايات التي تعتبر نفسها مظلومة وخاسرة في هذا الاتحاد، وهي قد بدأت تفكر جدياً بالانفصال وإنشاء كياناتها المستقلة.

الآن نستطيع القول أن الأغبى من ترامب والأكثر بلاهة منه هم رهط العربان الذين أخذوه بالأحضان وهللوا له ولأفعاله وأقواله وقدموا له ما ملكت أيمانهم من أموال، في جولته الشهيرة، بعد أن أوهمهم أنه الحامي والضامن لاستمرار وجودهم على عروشهم المهترئة.

النتيجة:

ترامب متهم أنه غبي وأهبل، وهو يرد أنه عبقري.

المقولتان صحيحتان نسبياً، فالمستفيدون من جنون الرجل يعتبرونه عبقرياً والمتضررون من تصرفاته يرونه عكس ذلك.. المعادلة هكذا توازنت، فلمن سيكون الحكم ومتى سيصدره في هذه القضية الشائكة. هل يقول بالحجر على دونالد ترامب وإبعاده عن الحكم أو تركه كالثور الهائج يحطم كل ما يجده في طريقه.

المؤكد أن ترامب أسوأ بضاعة تصدرها الولايات المتحدة للعالم. والأسوأ منه من يشتريه بأغلى ثمن..!


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018