اعترافات رجال: هكذا نبيع أجسادنا للنساء!

نقول عنها "رخيصة" وما يجالسها من أبشع النعوت، تلك التي تبيع جسدها في الليالي، فتجعله مرتعا وملقى لكلّ راغب بنزوة أو لذّة جنسية عابرة... نقول عنها "بائعة هوى" تلك التي تجعل للجسد سعرا وزوارا كثيرين مقابل حفنة من المال... نقول عنها الكثير، فهي مع جسدها تبيع الأخلاق والأعراف. لكن ماذا نقول عنه؟ هو الذي يقضي لياليه من امرأة إلى أخرى، يجنّدنه ليصرفن عليه بلا خجل أو ملل!
في شوارعنا، في منازل قريبة منّا قصص قد لا تخطر في بالنا. أناس لا نعرف عنهم سوى تلك الابتسامة التي يلاقوننا بها في الشارع، سلامهم المهذّب الذي يخفي كمّا هائلا من الأسرار... لا بل من الحياة المزدوجة.
روني "حلّاق رجّالي"، كما نقول في العامية، هو على علاقة سريّة بامرأة تكبره بسنوات عدّة. توصله يوميا إلى مكان عمله فهو لا يملك سيارة، تبتاع له الثياب والاحذية، وتهتمّ بكلّ مصاريفه. تتكفّل هي بدفع فاتورة هاتفه، تتحمّل مصاريف سهراته وسفراته، فهو "على قدّ حالو". حتى انه متى أراد ابتياع هدية لصديقه في عيد ميلاده، تقوم هي بـ"الواجب". هي تعطيه ما يريد من مال وبذخ، وفي المقابل يعطيها هو ما تريد...
 كريستال، رئيسة أحد الأقسام في متجر مشهور للملابس الرياضية، مغرمة برجل متزوّج ولديه ثلاثة أولاد. قلّة هم الذين يعلمون بواقع علاقتهما، وهم بمعظمهم من العاملين معها في المكان نفسه. تصرف عليه شهريا ما أمكنها من المتجر المذكور، تقدّم له وباستمرار سترات وألبسة رياضية ليس له وحده فقط إنما ايضا لأولاده. حتى باتت خزانات الاولاد مؤشرا إلى ما يرتكبه الوالد في الظلام.
فؤاد، شاب في الـ25 من عمره، كان يعمل في مطعم حتى يتمكن من سداد قسط جامعته. تعرّف على سمر، قبل سنتين، هي ابنة وحيدة لرجل أعمال مشهور وتكبره بعشر سنوات، ومذاك اليوم تغيّرت حياته. ابتاعت له سيارة فخمة، وأغدقت عليه بالهدايا. كلّ ثلاثة أشهر يسافران ليقضيا نهاية الأسبوع في بلد، حتى انها اشترت له شقّة وقطعة أرض. هو، يشعر أنه قطع ورقة يانصيب رابحة، فيما هي سعيدة بما أنجزته، فخورة بالشاب الذي يرافقها أينما ذهبت ويلبي أهواءها.
 أما "الكازانوفا" الاكبر، فهو عماد، قد تبدو لكم قصّته أشبه بفيلم أحداثه مستحيلة... إنما صدّقوا أو لا تصدّقوا، فهو من صنع الواقع. عماد شاب وسيم تزوّج قبل 5 سنوات، إلا انه يخون زوجته، ليس مع إمراة واحدة إنما مع ثلاثة. فهو قام باستئجار شاليه، وأقنع كلّ واحدة من عشيقاته بأنه لم يعد يتمكن من دفع إيجار المكان، فباتت كلّ واحدة، تعطيه شهريا، ما يحتاجه من مال حتى يتمكن من سداد المتوجب عليه. لا تراه إلا مودّعا واحدة ليستقبل أخرى، شرط أنهنّ يدركن انه متزوّج من دون أن تعلم الواحدة منهنّ بصديقته الأخرى. هو يفاخر بفعلته، يروي كيف انهن يدفعن فواتيره وكم أنه يجني منهنّ شهريا، حتى أنه ترك عمله. كيف لا خصوصا ان التفرغ للعشيقات بات لزاما عليه فعلاقاته تدرّ عليه أكثر بكثير مما يجنيه وراء المكتب.
يقولون عمّا يحصل في البارات والملاهي الليلية، وعلى أسرّة "بائعات الهوى" "دعارة". أوليست الدعارة نعتا يليق أيضا بأولئك الرجال، الذين يعيشون على "ضهر النساء"، يعطينهن الجنس مقابل الترف؟



Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018