كابلات دمشق.. رقم صعب في قائمة الشركات العامة الصناعية..أرباحها الشهرية نحو 100 مليون ليرة

قد لا تكون الشركة الوحيدة التي استمرت بالعمل طوال فترة الأزمة التي تمر بها البلاد، إلا أنها الشركة التي تعد ظروف عملها استثنائية ومحيطها استثنائي، كما أن عمالها لم ينقطعوا عن العمل وواصلوا مع إدارتها العمل والإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية من منتجاتها التي تراجع الطلب عليها قبل الأزمة لوجود منافسين من القطاع الخاص، إلا أن مواظبتها على العمل وتوقف المنافسين بفعل الحرب والحصار جعلها سيدة صناعة الكابلات في سورية.
 الشركة العامة لصناعة الكابلات بدمشق أو كما يسمونها (كابلات دمشق) رقم صعب في قائمة الشركات العاملة القطاع العام الصناعي والتي ما زال إنتاجها في المرتبة الأولى ليس من حيث الكميات وتأمين احتياجات جهات القطاع المختلفة وسد جزء من احتياجات السوق المحلية بل من حيث التقيد بالمواصفات والجودة التي يعرفها العاملون في هذا المجال واستخدام منتجاتها أكثر من غيرهم حيث يكفي أن يسمعوا بكابلات (حوش بلاس) وهي الاسم التجاري لمنتجاتها حتى يفضلونها عن غيرها..
 وهذه السمعة الطيبة لمنتجات الشركة حتّم عليها مسؤولية الحفاظ على الجودة لأنها جزء مهم من رأسمالها الذي يضاف عليه الالتزام بتنفيذ عقود التصنيع للجهات الأخرى وحسب إمكانياتها في تسليم المنتجات التي يتحكم بها توفر المواد الأولية التي يتم تأمينها عبر جهود استثنائية تبذلها الإدارة بطرق شتى وخاصة في هذه الظروف التي تواجهها البلاد كي لا تتوقف الشركة عن العمل، أو تتوانى عن تنفيذ عقودها بأوقاتها وبالكميات والمواصفات المطلوبة.
وبلغت قيمة الإنتاج في الشركة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي 875ر5 مليارات ليرة فيما بلغت قيمة المبيعات الشركة خلال هذه الفترة 560ر5 مليارات ليرة مبيناً أن الشركة تحقق أرباحاً وسطية شهريا تصل إلى حدود 100 مليون ليرة.
 وكشف مدير عام الشركة في تصريح خاص أن الشركة وقعت مع مؤسسة توزيع الكهرباء مبدئياً على خطة الربع الأخير من العام على أسعار المنتجات التي ستستجرها من الشركة مقدراً قيمة هذه العقد بنحو مليار ليرة فيما يبلغ عقد الشركة مع مؤسسة نقل الكهرباء نحو 700 مليار والذي تم الاتفاق عليه بشكل مبدئي أيضاً مؤكداً استمرار الشركة في تنفيذ عقودها مع الجهات العامة الأخرى إلى جانب تزويد السوق المحلية بما أمكن من منتجاتها التي يتزايد الطلب عليها بشكل مستمر. وبين أن وضع المواد الأولية اللازمة لعملية التصنيع جيد ما يمكّن الشركة من تنفيذ خطتها الإنتاجية وتلبية احتياجات الجهات العامة والخاصة من الكابلات مختلفة القياسات. وأكد أن الشركة لا تزال تعاني من نقص في العمالة الماهرة والقادرة على تحمل ضغط العمل مبينا أن عملية نقل أو ندب العمال من الشركات العامة الصناعية الأخرى إلى الشركة لم تثمر بالشكل الذي يمكنها من استثمار طاقاتها وتنفيذ خططها بسبب عدم استمرار العمال لفترات طويلة وعدم انسجامهم مع طبيعة العمل في الشركة ما يتطلب حل هذه الموضوع على المدى البعيد وتزويد الشركة بعمالة دائمة وإضافتهم إلى ملاك الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية. وكانت الشركة قدرت أرباحها الصافية عن العام الماضي بنحو 3ر1 مليار ليرة نتيجة تسويق كمية 5110 أطنان قيمتها نحو 258ر8 مليارات ليرة وإنتاج بلغ 5410 أطنان من الكابلات مختلفة القياسات وصلت قيمتها إلى 412ر8 مليارات ليرة. وتقوم الشركة بإنتاج وتسويق كل أنواع كابلات التوتر المنخفض وحتى 1 كيلو فولت وفق المواصفات العالمية وتتمتع جميع منتجاتها بجودة عالية وسمعة جيدة في الأسواق المحلية والمجاورة وتستخدم في صناعة منتجاتها آلات متطورة حديثة مع سعيها لتطوير خطوط الإنتاج وتحديثها لمواكبة التطورات العالمية لهذه الصناعة مع استخدام أجود أنواع المواد الأولية المطابقة للمواصفات العالمية إضافة إلى أن الشركة مجهزة بأحدث الأجهزة المخبرية اللازمة لفحص المواد الأولية ولإجراء الاختبارات على المنتجات النهائية ونصف المصنعة.


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2018