دمشق    25 / 08 / 2016
وأد «الكانتون الكردي» بعد غبار الغزو التركي  بايدن لم يمنح أنقرة رأس فتح الله غولن  بيت جحا.. بقلم:جميل مطر  النار السورية والثلاجة الأميركية.. بقلم: منير الخطيب  التلويح بالورقة السياسية في خدمة الاقتصاد وخيار ينتظر القرار.. تجـار يطالبـون بالأفضليـة أسـوة بغيرهـم ودعـوات للتعامـل بالروبـل لتجاوز معوقات الدفع  لقاء في جنيف غداً بين كيري ولافروف  جائرة أفضل لاعب كرة قدم في أوروبا..رونالدو مرشح لمعادلة رقم ميسي القياسي  ارتفاع حصيلة قتلى زلزال إيطاليا إلى 247 قتيلا  هدية واشنطن و«داعش» لأنقرة: «منطقة آمنة»  جردة حساب السيسي لنفسه: سأترشّح لولاية ثانية  حلب: الجيش يتقدّم في «1070»  براغ: أزمة اللجوء في أوروبا سببها الإرهاب في سورية والعراق … قرار تركي بإيقاف جميع المدارس السورية  أبعاد التدخل التركي بغطاء واشنطن  مهام وطنية.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  ارتفاع أسعار الحواضن والمنافس في المشافي الخاصة.. والتكلفة تصل إلى 50 ألف ليرة … مشفى الأطفال الجامعي 30 عملية و600 مريض ومراجع يومياً  غارات هستيرية على العاصمة صنعاء  مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات بالهجوم على الجامعة الأمريكية في كابل  كيف هزم حزبُ الله «إسرائيل»؟  من يملأ الفراغ الذي تخلّفه "داعش"؟  موسكو تتحدث عن دلائل لإمكانية نجاح عمل الخبراء الروس والأميركيين ولافروف وكيري يحسمان مصير جنيف  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

alazmenah.com - All rights reserved 2016
Powered by SyrianMonster - Web services Provider