دمشق    29 / 08 / 2014
«النصرة» على الحدود... ولا خطر على إسرائيل  الجيش يقضم بطيش في ريف حماه... والضغط يخفّ على محرّدة  البطولات الأوروبية بكرة القدم..إسبانيا: «ريال» و«برشلونة» خارج أرضيهما وفي فرنسا: قمة مبكرة بباريس  غداً تكرّم قطر.. أو تُهان  جوبر على خطى المليحة .. رسالة من الجيش العربي السوري  أكل قلب صديق حبيبته بالشوكة والسكين!  مدينة برازيلية سكانها نساء فقط تطلب رجالًا للزواج  هولندا وألمانيا توقفان أشخاصاً يجنّدون شباناً للقتال مع الإسلاميين  عملية عسكرية للجيش في جوبر لـ «إسكات الهاون» عن دمشق  بلاتيني لن يترشح ضد بلاتر على رئاسة الـ«فيفا»  باميلا آندرسون تتراجع عن الطلاق للمرة الثانية  صربيا اليوم.. أوكرانيا الغد؟ حين يكون القلب مع روسيا.. والعقل مع الغرب  بان: بعثة «الكيميائي» تُحلّ بعد شهر  خيوط اللعبة | أميركا ستساعد الأسد... ولكن  بهدوء | غزة؛ ما هو النصر، وكيف يتواصل؟  القبض على ثلاثة أشخاص من مروجي المخدرات في دمشق  من هم قادة داعش الذين قتلوا في الموحسن بريف دير الزور  وفد برلماني أميركي يثني ويشكر إسرائيل على حربها في غزة  هل البابا فرنسيس هدفا لداعش؟  المنطقـــة تدخـــل عصـــر الجحيـــم  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2014
Powered by Ten-neT.biz & SyrianMonster - Web services Provider