دمشق    23 / 05 / 2015
القوات العراقية تستعيد السيطرة على مدينة الخالدية شرق الرمادي  الامام السيد علي خامنئي: العالم الاسلامي يعاني اليوم من ضغوط الأنظمة الجاهلية  مرجع سياسي: عند برنارد لويس الخبر اليقين ولعنة التقسيم حلّت على أمّة بدأت بالتحلّل  وثائق سرية لـ«رويترز»: المخابرات التركية ساعدت في شحن أسلحة للمتشددين في سوريا  7 آلاف مدرسة خارج الخدمة: «لغة الحرب» على مقاعد الدراسة  الجامعات الخاصّة نازحة: خيام برتبة مدرّجات  ارتفاع حصيلة انزلاق التربة في كولومبيا الى 92 قتيلا  الخارجية الأميركية تنشر رسائل لهيلاري كلينتون تتعلّق بليبيا  عين المقاومة على العدو: نحصي أنفاسكم  خلافات وتخوين بين المسلحين إثر عملية مشفى جسر الشغور  مشروع طالبان نفذته داعش... كيف؟  معركة «فيفا» ترسو بين بلاتر وعلي بن الحسين  «داعش» يزحف على مثلث الرطبة  نشطاء: أكثر من 900 قتيل في تدمر منذ سيطرة “داعش”  بريطانيا: التحقيق مع آباء لبنات عبروا عن رغبتهن في مضاجعة الدواعش!  هل بدأت واشنطن مشروع تقسيم المملكة من بوابة تفجير القطيف؟  سيطرة يمنية على مواقع عسكرية سعودية في محافظة جازان  مجلس الأمن يدعو لهزيمة "داعش" بعد تفجير القطيف  اوباما مصرّ على استراتيجيته رغم تقدم "داعش"  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

alazmenah.com - All rights reserved 2015
Powered by SyrianMonster - Web services Provider