دمشق    19 / 04 / 2015
شهداء بتفجير نفق بالحميدية  ’’دير شبيغل’’ الألمانية تكشف خططاً لـ’’داعش’’  لجنة قانونية لضبط الاتجار بالعملة بطرق غير مشروعة  "جيش الإسلام" ينهي "داعش" في القابون وبرزة..والأخير يسيطر على قرية بريف السويداء  تفاصيل: الجيش السوري يُعزّز خط إمداده جنوب حلب  أنصار زهران علوش يبايعونه على أنه «المهدي المنتظر»  انتخابات رئاسة قبرص التركية إلى جولة ثانية  دولار «السوداء» يتجاوز 290 ليرة  تواصل التحضيرات لمشاورات جنيف.. و«التنسيق» تتنصل من «أسس موسكو»  تسجيلات هاتفية في (نقال عزة الدوري) ستحدث هزة سياسية عنيفة في العراق  رجل السعوديّة يظهر في تركيا... «طبخة إقليمية عسكريّة» قيدَ الإعداد؟  في الذكرى المئة لإبادة الأرمن.. «النُصرة» تطلق «غزوة كسب» الجديدة  «زهران علّوش» في تركيــا.. تحضيراً لـ «غزو واسع لدمشق والشمال»؟  بريطانيا: البحث عن عائلة يعتقد أنها توجهت إلى سورية  اجتماع ثلاثي سوري عراقي إيراني في طهران اليوم  لؤي حسين لم يهرب إلى تركيا  البطريرك أفرام الثاني: متجذرون في أرضنا ولن نتركها  ما الذي يحدث هذه المرة على جسر زملكا ؟  تأهل فرق الوحدة واليرموك والاتحاد والجيش للدور نصف النهائي في بطولة الدوري لكرة السلة  كارثة إنسانية جديدة في "المتوسط":غرق 700 مهاجر خلال إبحارهم نحو الشمال  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

alazmenah.com - All rights reserved 2015
Powered by SyrianMonster - Web services Provider