دمشق    22 / 07 / 2017
الأمم المتحدة: الكوليرا باليمن الأكبر من نوعها في العالم  السيسي يفتتح أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط  بعد تخلي واشنطن عن المعارضة .. الأردن يتهم “الحريري” بالاحتيال  الربيع السوري بتوقيع إسرائيل.. بقلم: فيل باتلير  لماذا تفضّل «إسرائيل» قوات روسية للفصل بينها وبين سورية وحزب الله؟  حزب الله... والحشد الشعبي... وقلب فلسطين !  تحرير الجرود أبعد من معركة عسكرية؟.. بقلم: قاسم عز الدين  متحدث البيت الأبيض يكشف عن سبب استقالته  التطبيع في عهد بن سلمان: هل بدأت المرحلة الإسرائيلية؟  الدفاع الروسية: اتفاق على آلية وقف التصعيد في الغوطة الشرقية  فيديو.. فتاة تتعرى أمام رئيسي دولتين وتتهم بالشغب  خطوتان فقط على إعلان بن سلمان "العاهل السعودي" الجديد  السيسي: لن يستطيع أحد النيل من مصر ولا من أشقائنا في المنطقة  معارك ضارية في جرود عرسال.. وقتلى المسلحين بالعشرات  الجيش السوري يدمر مقر قيادة واتصال لـ"داعش" في ريف حمص الشرقي  "جيش الإسلام" يوافق على اتفاقية "تخفيف التصعيد" بالغوطة الشرقية في سورية  دمشق للأمم المتحدة: "التحالف غير الشرعي" ينبغي أن يدفع ثمن تدمير سورية  الحرس الثوري الإيراني يوقف زورقا سعوديا ويحتجز طاقمه  طهران: مستعدون لحالة خروج واشنطن من الاتفاق النووي  القيادة العامة للجيش تعلن وقف الأعمال القتالية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider