دمشق    21 / 10 / 2014
السيطرة على عقدة زملكا.. ورفع العلم السوري على الجسر  أفيخاي أدرعي يفضح المسلحين في سورية!  أول ولادة باستخدام "غراء" لتثبيت الحمل  عقوبات أوروبية جديدة على سورية  الجيش السوري يقضي على زعماء الجماعات المسلحة بريف درعا  9 معلومات قد تعرفها للمرة الأولى عن الطلاق  بالصورة.. وفاة لاعب كرة قدم أثناء الاحتفال بتسجيل هدف  كيري: عدم مساعدة المقاتلين الأكراد أمر غير مسؤول  أختام تركية على جوازات سفر مقاتلين من "داعش"  اختراق "واتس آب" بات سهلا عبر برنامج بسيط  مخيم باسم ارين ميركان في تركيا  الرجل يتجاهل الجوع لصالح الجنس  مقترباً من “إحكام الطوق”.. الجيش يُسيطر على مواقع هامة شمال حلب  الأردنيون في المرتبة الثالثة من حيث العدد في صفوف جبهة النصرة في سورية  وزير التجارة الداخلية يطالب بتشديد الرقابة على محطات الوقود  5 أمريكيين يغتصبون صبياً ويصورونه بهواتفهم  انطلاق الدور النهائي المؤهل لدوري الدرجة الأولى بكرة القدم  مقتل 30 على الأقل في اشتباكات بشمال شرق نيجيريا رغم "الهدنة"  العشرات بين شهيد وجريح بانفجار ثلاث سيارات مفخخة في كربلاء المقدسة  بالتفاصيل: الإستخبارات التركية تقتل مراسلة “Press tv” الإيرانية؟  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2014
Powered by Ten-neT.biz & SyrianMonster - Web services Provider