دمشق    27 / 04 / 2018
واشنطن تعيد حشد الأكراد... بعد «غصن الزيتون»  «الانتقالي» يبلع إهانات الإمارات... و«إصلاحيّو تعز» يُصعِّدون المواجهة  ليبرمان عبر موقع سعودي: إذا ضربت إيران تل أبيب فسنضرب طهران  ترامب يقدم للكونغرس تقريرا "سريا" عن روسيا  ماتيس: فرنسا أرسلت جنودا لتعزيز القوات الأمريكية في سورية  واشنطن تخشى الانسحاب من الاتفاق مع إيران و«العبرة» للخليج؟  21 حالة بتر بالأطراف منذ بدء مسيرات العودة الكبرى  مطالب بحذف آيات من القرآن الكريم.. ومصر ترد بقوة  شكراً.. ناتالي اليهودية الهوليوودية.. بقلم: رشاد أبو داود  مون أول زعيم جنوبي يعبر الحدود إلى كوريا الشمالية  الشرطة الماليزية تكشف عن تفاصيل جديدة حول اغتيال البطش  غزة تستعد لجمعة "الشباب الثائر"  ما هو برنامج الرئيس الاميركي في 13 تموز؟  الخبث السعودي في تعمية المواقف العراقية من العدوان الثلاثي على سورية.. بقلم: أحمد ضيف الله  لماذا ستؤيد المحكمة العليا قرار ترامب بتقييد سفر مواطني 6 دول إلى أمريكا  فلسطين ترحب بقرار التشيك ورومانيا بشأن القدس  بعثتا روسيا وسورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقدمان 17 شاهدا لإثبات أن الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما عبارة عن مسرحية  سورية تدين اغتيال الصماد: المشروع السعودي في اليمن آيل للسقوط كما حال مشروعهم المهزوم في سورية  وزير الدفاع الأمريكي: الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارا بشأن الاتفاق النووي الإيراني  العاصمة تغرق بمطر نيسان  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider