دمشق    08 / 02 / 2016
الدفاع الروسية: أنشطة «الناتو» الرعناء وراء أزمة سورية  موغيريني تحث تركيا على فتح حدودها أمام النازحين السوريين  تعليق المفاوضات.. حسابات إقليمية.. بقلم: مازن بلال  الجنوب السوري.. من التسوية إلى المواجهة المباشرة  سامي كليب : بوتين ـ خامنئي ـ الأسد: الانتصار المطلوب شمالاً  قطع إمداد المسلحين عبر ماير: فتح طريق نبل والزهراء النظامي  اليوم نهائي كأس سلة الرجال بين مدرستين كبيرتين … عراقة الاتحاد ونجومية الجيش  ماذا تريد واشنطن بالوقت الضائع… وإلى أين..!؟  أسعار الأدوات الكهربائية في سورية تقفز 1000% !!  مسلحو حلب «يتّحدون» افتراضياً ... ويستعدّون للحصار  ملامح المرحلة الجديدة على سورية والمنطقة  اجتياح تركي لسورية... من جنَّ أولاً؟  أنا جندي سوري  إسرائيل تحذر: انتصار الأسد في حلب تهديد استراتيجي  500 مخالفة تنظم يومياً بدمشق منها نحو 100 مخالفة لسيارات حكومية … 100 مخالفة غيابية يومياً و50 مخالفة لعدم وجود شهادة القيادة  الجزائر: دستور جديد لمرحلة ما بعد بوتفليقة  بيونغ يانغ تتجاهل العالم وتطلق قمرها إلى السماء  أزمة ثقة في المثلث السعودي التركي الأميركي… واشتراط الإمارات للقيادة الأميركية  الاستخبارات التركية تلتقي قيادات ارهابية وتنقل بعضها الى ليبيا  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

alazmenah.com - All rights reserved 2016
Powered by SyrianMonster - Web services Provider