دمشق    28 / 05 / 2017
الجيش يسيطر على كامل ريف حمص الجنوبي الشرقي ويتقدم  الأخرس: الإعلان عن محاسبة الفاسدين في وسائل الإعلام سبيل للقضاء على الفساد  الوز: نعمل على تطوير التربية الدينية وليس لإلغائها  معالجة ديون بـ30.37 مليار ليرة من أصل 85 ملياراً والسيولة 50 بالمئة  رغم المقاطعة الجائرة… الدراما السورية على 46 قناة محلية وعربية  من يسيطر على الغوطة الشرقية؟  مفتاح التنف بيد الجيش السوري  بدايتها بالإنقلاب على قطر .. خطة أمريكا والسعودية الجديدة للمنطقة!!  تقدم الجيش العربي السوري في القلمون الشرقي يدفع جيرود إلى طريق المصالحة  أوروبا بين الطلاق البريطاني والزواج الفرنسي..بقلم: سركيس أبو زيد  خلال 3 أشهر فقط..صادرات سورية من الألبسة تفوق مليون قطعة!  مصر.. الرمي في الحفرة الليبية.. بقلم: إيفين دوبا  حاملة طائرات أمريكية ثالثة إلى سواحل كوريا الشمالية  هل تُسحب الثقة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟  هل ستتحقق نبوءة “الساحر” الأميركي شابيرو والشق الرابع خاصة؟  هل يلغي الرئيس الأميركي الاتفاق النووي مع إيران؟  اتصال هاتفي بين الرئيس الإيراني وأمير قطر  مقتل أكثر من 150 شخصا في جمهورية دونيتسك منذ بداية العام  جاموس: خطط أميركا في جنوب البلاد «خطرة جداً»  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider