دمشق    01 / 05 / 2016
كل التحية لأرواحهم .. بقلم: د. اسكندر لوقــا  أين علماء الآثار العرب؟.. بقلم: هنادة الحصري  الطوائف المسيحية في سورية التي تسير على التقويم الشرقي تحتفل بعيد الفصح المجيد بإقامة الصلوات والقداديس  السلطات التركية تمنع الاحتفال بعيد العمال في ميدان تقسيم وسط اسطنبول وتعتقل عددا من المتظاهرين  دير الزور والرقة.. أهمية في الإقليم وهامشية في الداخل  كيري يلتقي دي ميستورا في جنيف  «إسرائيل» والسعودية والتحديات المشتركة في حلب.. بقلم: إيهاب زكي  واشنطن تهاجم السيسي وتسحب قواتها من سيناء  انتشار كثيف للشرطة في اسطنبول استعدادا لتظاهرات عيد العمال  تفجير يستهدف مركزاً للشرطة التركية ومقتل ثلاثة جنود أتراك في اشتباكات مع مسلحين جنوب شرق البلاد  "داعش" يقر باغتيال رأسه الثانية  مصر: المسؤولون الأتراك يعانون من حالة نفسية  الرئيسة الكورية إلى إيران بزيارة تاريخية  حلب .. إعصار الدم  حلب.. بين خيط الدماء وخيط الكذب!  مفاوضات يمنية "مباشرة" في الكويت  أوباما يعود إلى غرفة عمليات تصفية بن لادن ويكشف أسرارا جديدة  من يقف وراء تشويه صورة المسلمين في أوروبا ؟؟  أرسنال يستعيد المركز الثالث وليون ثانياً في بطولة فرنسا..صراع ناريّ في الليغا وبايرن يفشل في حسم البوندسليغا  منتخب سورية الوطني لرفع الأثقال يحجز مقعده في الألعاب الأولمبية بالبرازيل  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

alazmenah.com - All rights reserved 2016
Powered by SyrianMonster - Web services Provider