دمشق    30 / 06 / 2016
تكريم الفائزين بجائزة الدولة التقديرية الأحد القادم بمكتبة الأسد  أكثر من 9 ألاف قتيل حصيلة النزاع ا÷وكراني  يوم القدس العالمي.. إنتصار لفلسطين أم خدمة للسياسة؟  ماذا بعد التصويت البريطاني؟  تعليمات جديدة بخصوص العاملين المقترح صرفهم من الخدمة  منظمات سورية غير حكومية تهدد بالانسحاب من محادثات جنيف  وسط رفض مدني وسياسي واسع.. «الاتحاد الديمقراطي» يستعد لتطبيق «الفيدرالية»  استشهاد أحد عمال وزارة النفط جراء اعتداء إرهابي أثناء تأدية واجبه المهني في حقول المنطقة الوسطى  اختلاسات في مالية السويداء … تزوير إيصالات خزينة ونسخ أختام المالية .. انتحار موظف مالي بعد توقيفه 48 ساعة  مراكز التصوير داخل الحرم الجامعي تستغل الطلاب بدمشق … محاضرات وأسئلة دورات وملخصات خاصة بثلاثة أضعاف أسعار السوق  ألمانيا .. هل حان موعد فك "النحس" الإيطالي؟  العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش تطالبان بطرد السعودية من مجلس حقوق الانسان  لأول مرّة : قدسيا بلا سامر الكحيل  من هو ‘‘المسؤول العسكري‘‘البارز الذي قتل في الغوطة الغربية..؟؟  عقبات التجديد في الفكر العربي.. بقلم: د.عبد العليم محمد  مغامرة أميركية تودي بـ«جيش سورية الجديد»  بروفة أوروبية بلا بريطانيا: ميركل تريد طموح سباق الفضاء  «داعش» ضدّ الجميع.. مَن ضدّه؟.. بقلم: نصري الصايغ  اليمن: فرصة سلام أخيرة بعد العيد؟  القدس في يومها: "قدسنا"؟  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

alazmenah.com - All rights reserved 2016
Powered by SyrianMonster - Web services Provider