دمشق    03 / 08 / 2015
أوقفوا الحرب في سورية  تدفق كبير للارهابيين والأسلحة الى سيناء.. مخازن سلاح ضخمة وغرف عمليات ارهابية  بالتفاصيل: هل بدأت روسيا في محاربة «داعش»؟!  الزبداني: «القضم» يجتاح المحاور الثلاث.. حتى الوسط!  قتلى بسقوط طائرة “ميـغ” فوق إدلب  موجة الحر مستمرة لمنتصف الشهر وأجواء سديمية لثلاثة أيام  المعارضة المعتدلة تدمر محطة كهربائية بقيمة 120 مليون دولار !  هل سيلجأ أنصار فتح الله كولن لاستخدام السلاح ضد أردوغان  المتغيرات الدولية وتداعياتها على سياسة الفوضى الأميركية ....  تعرف على أجمل نائب عام في العالم  الرئيس الأسد يصدر المرسوم رقم203 لعام 2015 حول منح دورة امتحانية إضافية في المرحلة الجامعية الأولى وفي مرحلة دراسات التأهيل والتخصص ومرحلة الدراسات العليا  ما هي أسباب موجة الحر العربية؟  كيري من قطر: الحل السوري سياسيا وليس عسكريا  وزير الخارجية السعودي إلى موسكو هذا الشهر تمهيدا لزيارة الملك سلمان  ميليشيا «علوش» تنفي التوجه نحو الحل السياسي.. وتتجاهل التعليق على أمر السعوديين بـ «المهادنة»  قمة حاسمة غدا في التجمع النهائي لأندية الدرجة الأولى للرجال بكرة القدم  كيري يتعهد لدول الخليج بـ"شراكة أقوى"  الجيش السوري يشق طريقه نحو جسر الشغور  بارزاني سننتقم من الذين اعتدوا على الايزيديين بكل الطرق  

2010-06-17 11:40:59  |  الأرشيف

بورتريه الأزمنة .. صلاح قصاص .. ألف حبل مشنقة ولا يقولوا بوعمر خاين ياخديجة..

الأزمنة : العدد211 _(13-6-2010)

في خضم  اليأس نفقد شيء من بريق روحنا ، وفي محنة الأمل نمد  ونبني جسور التواصل ، وبين مفردات الحب الإنساني  نتسلق جدار الفرح لنرسم البسمة  في الهواء ، هكذا هي الحياة بكل ألوانها ، نهرب من الصيف الحار لنلامس أنين البحر ، وعلى مشارف الصحراء نحتضن بوح الربيع ، وعندما نفقد حنين  وخير الشتاء   يتسرب حزن الخريف بين مدامع العيون منسدلا على الشفاه المتعثرة والقلب المرتجف . 
 في غفلة الزمن نستذكر الفنان والمبدع الراحل صلاح قصاص الذي  بدأ مشواره الفني في الأربعينات وتنقل بين الإذاعة والمسرح والسينما ، كان الراحل المولود في حي الصالحية عام   1932 يعرف بان الصورة هي مرآة الشعور وناصية اللغة ، وكانت ترانيم لوحاته  تحتاج  إلى قدراً من التأمل  الوجداني لفك رموز سحرها ، برغم أنها  استطاعت ببراعة الوصول إلى الناس ببساطة وتركت أثرا  واسعا في المعادلة بين رسالة الفن وإنسانية الإنسان  .
هدر وسجل  بصوته أجمل المعاني الوطنية والإنسانية " الف حبل مشنقة ولا يقولوا أبوعمر خاين ياخديجة.."   ثراء  تعبيري ولغة محببة ميّزت إبداعه، الذي بقي محفورا في الذاكرة إلى يومنا هذا ، لقد اجتهد كثيرا في تطوير فن التعبير عن العواطف الإنسانية من خلال قسمات وجهه وحيوية صوته وانفعاله  الدافئ ليصل إلى جوهر الشخصية التي يقدمها  ،لقد كان  الراحل  قامة فنية غنية  أشرقت بعنفوانها  وغابت فجأة  بحسرة روحها وعفة أخلاقها  بعد أن أثرت الساحة الفنية والاجتماعية بالكثير من الروائع البصرية ، لم ننتبه له كثيرا عندما كان بيننا إلا عندما رحل  ،  وهنا لابد من أن نعيد رسم بعض كلمات المتنبي  التي تقترب بمعناها المجازي من تلك الرحلة المأساوية:
أتى الزمان بنوه في شبيبته       فسرهم  واتيناه على الهرم
تقلدتني الليالي وهي مدبرة      كأنني صارم في كف منهزم
  لقد توشحت محطاته المتنوعة  بالكثير من  الالق  المتناغم مع تلك الشخصية التي حملت معالم كاريزما مختلفة   ، قضى حياته ما بين حلم الواقع والحلم الأبدي ، فكانت بصمة الحلم تزين جنبات محياه برغم  كل الأعباء الثقيلة التي أرهقت كاهله في أيامه الأخيرة .
  ‏ صلاح قصاص المبدع والإنسان  رحل بنبل كبريائه وعنفوان أخلاقه 
و سيبقى أهم فنان معبر بمخزونه الوجداني ، ونتمنى على المعنيين ان يعيدوا قراءة صورة ذاك الرجل بدقة لأنه واحد من أهم أهرامات سوريا الفنية .
 
 وسام طيارة

عدد القراءات : 893

alazmenah.com - All rights reserved 2015
Powered by SyrianMonster - Web services Provider