دمشق    24 / 10 / 2014
جهادي سابق: البحث عن الهوية و الجنس عوامل تساعد داعش على تجنيد الشبان  نساء في جنوب السودان يدعون الى الامتناع عن ممارسة الجنس لوقف الحرب  ظاهرة احتمالية حدوثها 1 إلى 50 مليون..أميركية ترزق بثلاثة اطفال بتواريخ ميلاد مميزة  الكويت تسحب الحصانة من أحمد الفهد  الاتحاد والحرية يقتربان من العودة لدوري الدرجة الأولى بكرة القدم  إستنفار في السفارة الأمريكية بالرياض لمنع انفجار الصراع على وراثة الملك المريض  صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: أعداد اليهود الملتحقين بداعش في تزايد  طرق جديدة لممارسة الجنس للمتزوجين  أقلية نافذة .. بقلم: عثمان النمر  هكذا تبدو كرة القدم المستقبلية!  أفلام عربية في «مهرجان أبوظبي السينمائي».. الصمت والرعب والصحراء  الحلقي يترأس اجتماعا نوعيا للجنة العليا للإغاثة: إعداد الخطط اللازمة لمواجهة تحديات خطة الاستجابة الإنسانية للعام القادم  هكذا أسقطت «قوات النمر» أسطورة «مورك»  اللواء جمعة : لسنا راضين عن مشاركتنا بالأسياد وسنصدر قراراً بعدم رعاية أي لاعب إن لم يصل إلى مستواه الحقيقي  لماذا اتفقت أمريكا و تركيا على تحويل مسعود البارزاني إلى بطل قومي للأكراد  انفجاران قويان في مرتفعات جبل الشيخ  الخارجية: السياسات الأوروبية شجعت على التطرف ونشر الإرهاب وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط  بعد المرأة.. رجلٌ يُرجم حتى الموت في دير الزور  موسكو: غياب التنسيق مع دمشق أوصل الأسلحة الأمريكية إلى "داعش"  واشنطن ستدرب المقاتلين السوريين على الدفاع فقط  

تحليل وآراء

2009-12-27 12:17:20  |  الأرشيف

مؤتمر بلودان الأول عام 1937 م

الأزمنة 188 - 27/12/2009

 

أول مؤتمر عربي لمناقشة القضية الفلسطينية

 

 

 

حين قامت ثورة 1936 بقيادة الشيخ عز الدين القسام في فلسطين وهي من أقوى وأعظم الثورات التي قام بها الشعب الفلسطيني، حيث عجزت بريطانيا عن إخمادها لولا تدخل عدد من الزعماء العرب وقامت على إثرها بريطانيا بإصدار القرار الملكي الذي ينص على تقسيم فلسطين إلى :

*منطقة خاصة باليهود.

 * منطقة خاصة بالعرب.

 *منطقة دولية تشرف عليها بريطانيا.

 رفض العرب الاقتراح البريطاني وسارعوا إلى عقد مؤتمر عام بناء على دعوة لجنة الدفاع عن فلسطين في دمشق، عُقد هذا المؤتمر في بلودان يومي 8 و9 أيلول 1937 في فندق بلودان الكبير الذي لم يزل قائماً حتى الآن، ويعد فندق بلودان من أقدم فنادق سورية وأشهرها ويعود تاريخ بنائه إلى عام 1930م، ومن القرارات التي خرج بها المؤتمرون ما يلي:

-فلسطين جزء لا يتجزأ من الوطن العربي.

- رفض الانتداب ووعد بلفور والهجرة اليهودية والتقسيم وانتقال الأراضي ومقاومة إنشاء دولة يهودية.

- عقد معاهدة مع بريطانيا تضمن للشعب الفلسطيني استقلاله وسيادته.

- يعلن دستور فلسطين المستقلة أن للأقليات ما للأكثرية من حقوق وعليها ما للأكثرية من واجبات.

- تأكيد حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة.

أطلق على هذا المؤتمر عدة تسميات فهو :

* مؤتمر بلودان الأول.

* المؤتمر القومي العربي.

* المؤتمر العربي العام.

* مؤتمر بلودان العربي الشعبي العام.

* المؤتمر الفلسطيني العربي في بلودان.

انعقاد المؤتمر

برغم تعدد الأسماء التي أطلقت على هذا المؤتمر ولكنه اشتهر باسم (مؤتمر بلودان الأول). ويعتبر هذا المؤتمر أول مؤتمر عربي يعقد لمناقشة القضية الفلسطينية.

انعقد هذا المؤتمر بحضور وزراء الخارجية العرب إضافة إلى العديد من الشخصيات السياسية العربية بحيث بلغ عدد المشاركين أكثر من 400 شخصية من سورية والعراق والأردن ولبنان والسعودية ومصر وفلسطين، وترأس المؤتمر ناجي السويدي رئيس الوزراء العراقي السابق آنذاك وكان الأمير شكيب أرسلان (1869 – 1946) والمطران أغناطيوس حريكة (1894 – 1969. وهو مطران حماة للروم الأرثوذكس) نائبين للرئيس ومحمد عزة دروزة (من فلسطين) سكرتيراً للمؤتمر.

ومن الشخصيات الفلسطينية التي شاركت في هذا المؤتمر جمال النشاشيبي وأحمد الشقيري (1908 – 1980 - في لجنة الإعلام والتوعية). في حين كان على رأس الوفد السوري سعد الله الجابري (1894-1947) وزير الداخلية والخارجية آنذاك. ومن أعضائه فارس الخوري (1877- 1962) نائب دمشق ووزير الاقتصاد الوطني. و ترأس الوفد المصري علي ماهر وزير الخارجية.

ومثل فلسطين : محمد إسحاق درويش ورشيد الحاج إبراهيم وأكرم زعيتر( 1909 – 1996) وصبحي الخضرا ومحمد على التميمي وأحمد الإمام.

من وقائع المؤتمر :

قالت اللجنة العربية العليا في كلمتها التي ألقاها (عزة دروزه): إن العروبة والإسلام يواجهان في فلسطين (اليهودية العالمية) وإن قضية فلسطين هي قضية العالمين العربي والإسلامي وإنه أصبح من الواجب على كل عربي ومسلم أن يضطلع بنصيب من أعبائها وإن القضية لا يعوزها من جانب العرب منطق ولا مستندات وإنما يعوزها العدل والإنصاف فإذا لم ينلهما العرب فعليهم أن يقاوموا الظلم والباطل بكل من أوتوا من قوة, وتابع: ولقد وصلوا إلى مفترق الطرق, فإما استعمار وتهويد وتمزيق, وإما نجاة وكرامة واستقلال, وإن أهل فلسطين قد قاموا بشيء من نصيبهم وعلى سائر العرب والمسلمين أن يؤازروهم بكل ما يستطيعون من قوة.

ثم تُوجت القرارات بميثاق أقسم عليه المؤتمرون وقوفاً في مظاهرة حماسية رائعة وهذا نصه: (يعاهد المؤتمرون أنفسهم أمام الله والتاريخ والأمة العربية والشعوب الإسلامية أن يستمروا في الكفاح والنضال في سبيل فلسطين إلى أن يتم إنقاذها وتتحقق السيادة العربية عليها).

وتلقى المؤتمر سيلاً من البرقيات التأييدية من مختلف أنحاء البلاد العربية حتى ليصح أن يقال إنه كان ممثلاً للعرب أقوى تمثيل, وقد انتهى بنجاح باهر, وكان له دوي في مختلف الأوساط الشرقية والغربية, كما كان له تأثير قوي منعش في فلسطين بنوع خاص وهم فيما هم فيه من توتر وتحفز واضطراب.

صحيفة القبس

تحت عنوان : (انعقاد المؤتمر العربي في بلودان) ذكرت صحيفة القبس الدمشقية الصادرة يوم 10 أيلول 1937 تصف هذا المؤتمر بالقول: (إنه مهرجان قومي وطني رائع، ضم بين جوانبه وفوداً عن البلدان العربية جاؤوا ليبحثوا ويناقشوا قضايا الأمة العربية جميعها، بمشاكلها مع الاستعمار ومع الصهيونية. هذا المؤتمر الضخم ضم ما يقارب 500 ممثل عن البلدان العربية، اجتمعوا في بلودان، حيث قامت لجنة الدفاع عن فلسطين السورية بتهيئته والاستعداد له، وقد تلا المجاهد نبيه العظمة رئيس لجنة الدفاع عن فلسطين كلمته، بافتتاح هذا المؤتمر القومي العربي الذي يجتمع الآن لبحث قضية فلسطين العربية. وليضع الأساليب والتدابير الفعالة التي تساعد العرب في ذلك الجزء العزيز من الوطن العربي الكبير، ثم ألقيت كلمات رؤساء الوفود العربية، لبنان والأردن وفلسطين..)

 

شمس الدين العجلاني – أثينا

lajlani.shams@hotmail.com

 

 

عدد القراءات : 800
Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2014
Powered by Ten-neT.biz & SyrianMonster - Web services Provider