دمشق    22 / 09 / 2018
السعودية تغرق في الديون بسبب حربها على اليمن  هل حقاً باتت سوريّة عاجزة، وأسيرة للتفاهمات الإقليمية والدولية؟.  واشنطن ترفض إعطاء الرئيس الفلسطيني تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة  من جنيف إلى صنعاء: "غريفيث" بين "عقارب" الوقت و"عقارب" السلام.!  انقسام أوروبي على «الطلاق» البريطاني  أميركا توسّع عملها العسكري في تونس  مقتل وإصابة عدد من عسكريي نظام بني سعود ومرتزقته بقصف صاروخي يمني  الجيش يسحق الحرفيين بسباعية في افتتاح الدوري السوري  عباس: مستعدون لمفاوضات سرية مع إسرائيل  ماكرون خلال لقائه عباس: فرنسا تدين سياسة الاستيطان الإسرائيلية  الأمم المتحدة: اليمنيون يهلكون جوعا جماعات وفرادى  بومبيو: سنرد على أي هجوم من طهران حتى لو كان عبر وكلائها  هيومن رايتس تتهم الرياض بمحاولة إلغاء تحقيق بجرائم حرب باليمن  الملك عبد الله الثاني للإسرائيليين: هذه شروط السلام  الدفاع التركية: رسمنا مع الوفد الروسي حدود المنطقة منزوعة السلاح بإدلب  فيديو مسرب يظهر تحضير إرهابيي “الخوذ البيضاء” لحادثة مفبركة لاستخدام السلاح الكيميائي في إدلب  الجيش يواصل عملياته لتحرير بادية السويداء ويضيق الخناق على بؤر إرهابيي داعش في تلول الصفا  بومبيو: سنتخذ إجراءات ضد فنزويلا خلال أيام  تعيين ريهانا في منصب سفيرة  

تحليل وآراء

2018-09-06 03:05:37  |  الأرشيف

التهديدات الأميركية من زاويتين.. بقلم: مصطفى محمود النعسان

الوطن
تجددت لهجة التهديدات الأميركية في الآونة الأخيرة بتوجيه ضربة عسكرية ضد سورية تشارك فيها كما سابقاتها، الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، والحق أن قراءة هذه التهديدات قراءة منهجية لا تتم إلا من خلال زاويتين اثنتين، الأولى أن هذه التهديدات جدية ودوافعها هي تأمين الحماية للمجموعات الإرهابية في إدلب والحيلولة دون سحقها بعد أن أفصحت الحكومة السورية عن نيتها باجتثاث هذه المجموعات بعمل عسكري إذا لم تخضع للمصالحات وترتضيها.
ويصب في هذا الهدف ضمان عوامل وأسباب تقسيم سورية وتفتيتها وذلك بمنع القضاء على أخطر بؤرة للإرهابيين فيها ويأتي في هذا السياق ما ترافق من تصريحات عن نية واشنطن إقامة منطقة حظر جوي في شمال شرق سورية، الأمر الذي من شأنه أن يضمن فساد وفشل المفاوضات الجارية بين الحكومة السورية و«قوات سورية الديمقراطية – قسد»، وبقاء هذه المنطقة، مع إدلب، ومع ما تسيطر عليه القوات الأميركية من أراض في التنف وغيرها، ومع ما تسيطر عليه تركيا، رواس وروافع ولضمان تقسيم البلد الذي شكل على الدوام شوكة في حلق الكيان الإسرائيلي.
إن ما سبق يحقق المصالح الانتهازية وغير الأخلاقية للحلفاء الغربيين، الذين تشتتوا في كل صوب وتفرقوا في كل اتجاه، إلا هذا الصوب وهذا الاتجاه وهذا الهدف الذي هو بالأساس رغبة إسرائيلية تحرص واشنطن ولندن وباريس على تحقيقها وصيانتها ولا سيما أنه معروف قوة ونفوذ اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ودوره في رسم سياساتها وتحديد أولوياتها.
هذا الدور يمارسه اللوبي الصهيوني من أدنى الحلقات الإدارية والوظيفية إلى أعلاها ويظهر تأثيره القوي في كيفية اختيار أعضاء الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ وكذلك اختيار الرئيس، وأصبح القيام بعمل عسكري ضد سورية يرضي «إسرائيل» ولوبيها وأصبح أمراً واجباً ومحتماً لضمان بقاء دونالد ترامب في منصبه الرئاسي بعد أن أظهرت التقارير وأشارت إلى إمكانية عزله بتصويت من الكونغرس بعد انتخاباته النصفية التي أصبحت على الأبواب.
الزاوية الثانية التي يمكن من خلالها قراءة التهديدات الأميركية، هي مكملة للزاوية الأولى وتصب في اتجاهها ذاته، ذلك أنه في ضوء التحذيرات الروسية شديدة اللهجة لواشنطن من عواقب هكذا عمل، وفي ضوء التحذيرات السورية والاستعداد مع الشركاء إيران وحزب اللـه للرد السريع والفوري والفاعل، في ضوء كل ذلك يمكن أن تتحول التهديدات الأميركية إلى مناورة سياسية وزوبعة إعلامية أقل مراميها أن يتباهى بها الإعلام الأميركي أو بالأحرى الصهيوني، حيث تعود ملكية 75 بالمئة من وسائل الإعلام في الولايات المتحدة الأميركية إلى الصهاينة، وبذلك يستغلها ترامب لتحقيق غاياته في ضمان انتخاب كونغرس شديد الموالاة إلى «إسرائيل» زيادة على ذلك أنه لا يفكر ولو للحظة واحدة بعزل الرئيس وبالتالي ضمان ترامب بقاءه في موقعه بعد التهديدات بعزله والتي سبقت تهديدات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون بالاعتداء على سورية.
 
عدد القراءات : 3438

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider