الأخبار |
التموين: ضعاف النفوس يستغلون تذبذب سعر الصرف ويرفعون الأسعار  ابن سلمان يخنق حلفاءه أم يخنقوه؟!  الحاخام الأمريكي مارك شناير: هناك دول خليجية تُهرول نحو "إسرائيل"  ترامب يبحث التفاصيل النهائية لصفقة القرن  الرئيس الأسد يشارك في الاحتفال الديني بذكرى المولد النبوي الشريف في رحاب جامع سعد بن معاذ بدمشق  القيادة العامة للجيش تعلن المنطقة الجنوبية خالية من إرهابيي “داعش”  "فايرفوكس" يحمي المستخدمين من التجسس  بوتين: "التيار التركي" أثبت فعالية التعاون مع تركيا في حل القضايا الأكثر تعقيدا  جدول أعمال ترامب يثير سخرية الأمريكيين  نيمار ومبابي يمهدان صفقة جديدة لريال مدريد  نحو 45 تريليون ليرة أضرار الممتلكات العامة والخاصة في سورية حتى نهاية العام 2017  وزير خارجية تركيا الى واشنطن لمناقشة قضية خاشقجي  العراق يطالب بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي على أراضيه  غريفيث يرحب بإعلان "أنصار الله" إيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة  الرئيس الأسد لوفد برلماني أردني: العلاقات بين الدول يجب أن يكون محركها على الدوام تحقيق مصالح الشعوب وتطلعاتها  غلوبال ريسيرش: المزيد من القوات الأمريكية إلى أفغانستان.. کیف تستولي أمريكا على الثروة المعدنية لأفغانستان؟  مجلس الشعب يناقش أداء وزارة الزراعة.. القادري: مليار ليرة لإقراض النساء الريفيات  عملاق إيطالي يراقب مبابي وأسينسيو  أردوغان: العلاقات بين روسيا وتركيا لا تتأثر بضغوطات دول أخرى  تعرف على الأعراض الرئيسية لسرطان العين     

تحليل وآراء

2018-09-03 03:32:23  |  الأرشيف

سيناريوهات ما بعد إدلب.. بقلم: عمار عبد الغني

الوطن
تنطوي معركة إدلب على أهمية كبرى داخلية وإقليمية وحتى عالمية وإن كانت تعود بنتائج إيجابية كبيرة على الداخل السوري، فهي تمثل انتكاسة لمحور الحرب على سورية وربما تكون نقطة تحول في مسار الحرب، حيث سيتمخض عنها شكل التحالفات الدولية ما بعد انتهاء الحرب وبذات قدر المنعكسات الإيجابية لإنهاء الوجود الإرهابي في إدلب ستكون الدول الممولة والمشغلة للتنظيمات الإرهابية في حيرة من أمرها، فكل السيناريوهات المطروحة لحل الأزمة في سورية وإنهاء الحرب فيها وعليها، لا يصب في مصلحتها ولن تقيهم بأي حال من تجرع مرارة الهزيمة، رغم محاولات بعض المساهمين فيها الظهور بهيئة المكافح للإرهاب، والعمل باتجاه تنفيذ استدارة كبيرة تجعلهم يخرجون بأقل الخسائر.
وعليه ركب أردوغان حصان محاربة الإرهاب وتسربت معلومات عن نيته القضاء على تنظيم «جبهة النصرة» بعد اعترافه بأنه تنظيم إرهابي، ما يعني أن الرئيس التركي قد حسم أمره بالتوجه شرقاً نحو روسيا وإيران كمقدمة لتصويب العلاقات مع سورية وذلك بعد سنوات من اتباعه سياسة اللعب على الحبال والانتقال من حضن إلى آخر، والتي أدت به إلى الانتقال من إخفاق إلى آخر، فبعد أن وصل إلى مرحلة «صفر أصدقاء» في منطقتنا جراء دعمه للإرهاب تسليحاً وتمويلاً ومروراً، جاءته المكافأة من دونالد ترامب عندما فرض على بلاده عقوبات أضافت أزمات جديدة وأدت إلى تهاوي الاقتصاد التركي وجعلته يلجأ إلى حليفه القطري لمد طوق نجاة له عبر ضخ بضع مليارات من الدولارات قد توقف نزيف انهيار الليرة التركية، لكنها لن تشكل بأي حال إخراجه من الوحل الذي وضع نفسه فيه، وهذا بالمجمل ما جعله يستدير مجبراً، خاصة بعد خلقه توتراً في العلاقات مع «الشريك» الأوروبي ولم يبق له سوى العودة إلى أرض الواقع والتخلي عن أحلامه الطورانية الخبيثة.
بالمقابل، فإن الاتحاد الأوروبي ورغم بعض التصريحات «العنترية» من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد التزم باقي قادته الصمت، لكن صمتهم مجبول بقلق كبير حول مصير أمن بلادهم بعد تطهير إدلب من الإرهاب، حيث إن الوضع مختلف هذه المرة عما حدث في مناطق أخرى كالغوطة والمنطقة الجنوبية، فبعد إدلب لن تكون هناك باصات خضراء تنقل الإرهابيين إلى مكان جديد في الداخل السوري، ومصيرهم المحتوم إما القتل أو الهروب نحو البلاد التي خرجوا منها، وتؤكد الإحصائيات أن هناك المئات إن لم نقل الآلاف قد صدروا من دول أوروبية وسيشكلون خطراً كبيراً على القارة العجوز في حال عودتهم كـــــ«ذئاب منفردة» إلى بلدانهم وهذا ما يجعل الأوروبيين أمام خيارات، أحلاها مرّ، فهم إما عليهم التعاون مع الدولة السورية للتخفيف من أعباء ارتدادات الإرهاب، ما يعني اعترافهم الضمني بصوابية نهج دمشق وهذا سيتبع بخطوات يأتي في مقدمتها رفع العقوبات الظالمة وإعادة العلاقات مع سورية وبالتالي ستضيع جهودهم خلال نحو ثماني سنوات من محاولاتهم إسقاط الدولة السورية، أما خيارهم الثاني فهو الاستمرار في ذات السياسة العدوانية والتي ستضعهم أمام سيناريوهات تجعل أمن أوروبا برمتها على المحك.
بعبارة أخرى، إن قادة أوروبا أمام خيارات تؤدي إلى نتيجة واحدة وهي الاعتراف بالهزيمة ولكن طريقة وأسلوب اتباع الخيارات قد تخفف من عواقب ما سيتبعون من سياسات في المرحلة المقبلة.
يبقى في النهاية السيد الأميركي الذي لا يريد التفريط بهيمنة القطب الواحد ويحاول الحصول على مكاسب مرة عبر التهديد والوعيد، وأخرى عبر إرسال رسائل إلى القيادة السياسية السورية وتقديم مقترحات مغرية بالانسحاب ووقف الحرب، مقابل الحصول على امتيازات في استثمار النفط وحصة في إعادة الإعمار وهذا ما قوبل برفض قاطع من الدولة السورية، وذلك من قناعتها بأن الانتصار قادم ولو بعد حين وعلى الخارج إما القبول بالهزيمة وإما انتظار سكاكين داعش التي ستفتك بمن رعاها وقوى شوكتها، وإن غداً لناظره قريب.
 
عدد القراءات : 3505

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018