الأخبار |
"المناورة الكبرى".. الجيش الإيراني سيطلق صواريخ من الغواصات لأول مرة في الخليج  الاتحاد الأوروبي يدين أجواء الخوف التي يشيعها النظام التركي ضد معارضيه  أبرزها الانسحاب من سورية... 3 اتفاقات جديدة بين ترامب وأردوغان  قوات حفتر تعلن السيطرة على حقل الفيل النفطي  العثور على أكبر مقبرة جماعية لضحايا قتلهم "داعش" قرب الرقة  إسرائيل ترفض تقديم الاعتذار لبولندا  الصين تدعو مجلس الأمن لمراجعة العقوبات الأممية ضد كوريا الشمالية  تشاووش أوغلو: تعزيز علاقاتنا مع روسيا يصب في مصلحتنا  سويسرا ترفض تسليم شحنة أسلحة إلى لبنان  ايران.. إلقاء القبض على 8 أشخاص على صلة بالحادث الإرهابي في طريق خاش – زاهدان  النمسا ترفض دعوات ترامب لإعادة الإرهابيين الأوروبيين لأوطانهم  إنتر ميلان يفترس رابيد فيينا في الدوري الأوروبي  مجلس الأمن البلجيكي يدعو لتشكيل محكمة دولية خاصة لمحاكمة مسلحي “داعش”  آرسنال يعبر فخ باتي بوريسوف بثلاثية في الدوري الأوروبي  نابولي يحجز مقعده في ثمن نهائي اليوروباليج بتغلبه على زيورخ السويسري بهدفين دون رد  اللواء سليماني: سننتقم لدماء شهداء سيستان وبلوشستان  مشاهد… الحرس الثوري الاسلامي يخترق طائرات أمريكية في سورية والعراق  الجمود يضرب أسواق الفروج.. ولهذه الأسباب ارتفعت أسعاره!  مشروع قانون يقترح ضريبة بمعدل صفر للسلع التصديرية واقتراح بفرض الضريبة على القيمة المضافة     

تحليل وآراء

2018-08-03 04:40:48  |  الأرشيف

إیران وأمیرکا، حوار أم مواجهة؟ .. بقلم: ملحم ريا

هل ترغب الولايات المتحدة فعلا بالتفاوض المباشر مع إيران من دون شروط مسبقة، ولماذا تغير الموقف الأميركي بين ليلة وضحاها من لغة التهديد إلى لغة الحوار، وهل سيفضي هذا التفاوض إلى إغلاق ملف الخلافات بين البلدين وتطوى صفحتها التي استمرت أربعين عاما وتصبح مجرد ذكرى في تاريخ العلاقات بين الطرفين؟ وهل سيتغير الموقف الإيراني الرافض للحوار المباشر مع الإدارة الأميركية بسبب سلوكها العدائي ضد إيران؟
 
أسئلة كثيرة ترددت بعد الدعوة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى لقاء المسؤولين الإيرانيين من دون شروط مسبقة خلال مؤتمر صحافي جمعه مع الرئيس الإيطالي في واشنطن. ولعل المطلع على تصريحات الإدارة الأميركية الحالية يدرك رغبتها بالتفاوض مع إيران بهدف إبرام اتفاق نووي جديد يضع قيودا أكثر صرامة على البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين ويرسم حدودا لحضور إيران في المنطقة. وهذا لم تخفه وزارة الخارجية الأميركية في عرضها لاستراتيجية ” احتواء إيران” والتي تضمنت اثني عشر بندا اعتبرتهم القيادة الإيرانية ضربا من الخيال الهوليوودي.
لكن الحديث عن تفاوض من دون شروط كان مفاجئاً حتى لبعض مسؤولي الإدارة الأميركية. أما في إيران فقد توالت ردود الأفعال على دعوة ترامب فجاءت على مستويات ثلاثة: الأول هو المستوى الدبلوماسي الذي عبر عنه وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومستشاري الرئيس الإيراني حميد ابو طالبي وحسام الدين أشنا، مطالبين بوضع إطار لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة يتضمن العودة إلى الاتفاق النووي وتعليق العقوبات المفروضة على إيران. أما المستوى الثاني فهو المستوى العسكري الذي عبر عنه قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري في رسالة نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية، وقد خصصت للرد على تصريحات ترامب. وإسراع الحرس الثوري إلى الرد على ترامب له دلالات ورسائل للداخل الإيراني كما للخارج واضحة لا تحتاج إلى الكثير من التفسيرات. فتلميح جعفري بقوله “إن الشعب لن يسمح لأي مسؤول بالتفاوض مع الشيطان الاكبر”، أقوى من تصريحه بما يعني أن التفاوض مع أميركا خط احمر بالنسبة للقوات المسلحة الايرانية وستكون له بالمرصاد.
أما المستوى الثالث فهو الذي عبر عنه الشيخ ناطق نوري عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والذي رأى أنه من الضروري عدم رفض الدعوة الاميركية مباشرة بل ينبغي دراستها عبر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بتأنٍ وهدوء. وبالرغم من أن ناطق نوري غرد منفردا بين المسؤولين الايرانيين بهذا الرأي ما دفع ببعض الشخصيات الأصولية إلى انتقاده بشكل لاذع، إلا أنه يعبر عن شريحة ترغب بإعطاء فرصة جديدة للمفاوضات رغم اتفاق الجميع على أنه لا يمكن الوثوق بالادارة الاميركية خاصة إدارة ترامب التي لم تلتزم بالتعهدات والمواثيق الدولية وآخرها الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة خمسة زائدا واحدا. وقد يجد المتابع للصحافة الإيرانية بين صفحاتها ما يعبر عن هذه الشريحة التي تشير إلى ضرورة معرفة النوايا الحقيقية للولايات المتحدة وإعادة الكرة إلى ملعبها من خلال لقاءات تجري على مستوى الخبراء، وإن صدقت النوايا تعقد على مستويات أعلى لقطع الطريق أمام أي ذريعة قد يتخذها ترامب بأن إيران ترفض الحوار. ويذكّر هؤلاء بمفاوضات إيران وأميركا بشأن العراق وأفغانستان في السنوات السابقة، كما يشيرون إلى الانتصارات التي حققها محور المقاومة في المنطقة وحضور إيران وتأثيرها القوي ما يجعلها تفاوض واشنطن من موقع قوة وندية كاملة بل وبتفوق، نتيجة تراجع المشروع الاميركي وانكفائه في العراق وسوريا وغرق التحالف الذي تقوده السعودية بدعم أميركي في مستنقع اليمن .
حاولت إدارة الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما أكثر من مرة عقد هذه اللقاءات لكنها أرادت أن تبقى سرية. ورفضت إيران ذلك كما حاول ترامب التواصل مع روحاني عدة مرات خلال مشاركته في الجمعية العمومية للأمم المتحدة العام الماضي ولم يلق جوابا.
تعد العلاقة مع الولايات المتحدة في إيران من أعقد الملفات وأكثرها حساسية. فقد مضى أربعون عاما من عمر الثورة ولا تزال شعارات الموت لأميركا ولإسرائيل تصدح في كل المناسبات. والكره للإدارات الاميركية متجذر في نفوس الإيرانيين لأسباب تاريخية تعود إلى عام 1953 م، عندما أطاحت إدارة أيزنهاور بحكومة محمد مصدق وأعادت الشاه محمد رضا بهلوي إلى العرش. ولم تحاول الادارات الاميركية المتعاقبة خلال السنوات الأربعين ابداء حسن النية أو الاقتراب خطوة واحدة باتجاه إيران، بل اعتمدت خطابا تحريضيا واستفزازيا فاتهمت طهران بدعم الإرهاب وصنفتها ضمن محور الشر ووظفت تأثيرها في المحافل الدولية للتحريض ضدها كما عرقلت التوصل الى اتفاق نووي بين إيران والترويكا الاوروبية منذ عام 2003 قبل اتفاق 2015.
قد يستذكر الإيرانيون عند الحديث عن الحوار الإيراني الأميركي اليوم كل هذه المحطات الأليمة لكن هذا التاريخ الحافل بالعداء الأميركي لا يجعل الحوار أمرا محرما كما قال رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني حشمت الله فلاحت بيشه.
لكن العقدة ليست في الموقف الإيراني من الحوار مع أميركا بقدر ما هي في النوايا الأميركية المبيتة. فبرأي كثيرين لا تأتي الدعوة الصادقة إلى الحوار بعد قطيعة وعداء استمر لاربعين عاما، مباشرة عقب أسبوع أو أقل من التهديد والوعيد. ولا تكون بطريقة ارتجالية دعائية ( كما وصفها ظريف ) تهدف للحصول على مكتسبات داخلية ودولية من خلال تحسين صورة ترامب، إنما تأتي عبر استراتيجية مدروسة تعمل بداية على تذليل العقبات وابداء حسن النوايا لتنتقل بعدها إلى عقد لقاءات بين مسؤولي البلدين. .
الميادين
عدد القراءات : 873

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3473
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019