الأخبار |
صحيفة لا تستبعد "إهانة" واشنطن في منطقة الكاريبي وفق سيناريو سوريا  وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية اللبناني يدعو للتنسيق مع الحكومة السورية لتعزيز العلاقات الاقتصادية  "بلومبرغ": سورية لم تتسلم ولو قطرة نفط واحدة من إيران طيلة مارس الماضي  وزارة النفط الفنزويلية : مباحثات بين دمشق وكراكاس في مجال النفط  استشهاد 3 مواطنين بنيران ميليشيا “قسد” على مظاهرة للأهالي تطالب بخروجها من مناطقهم بريف دير الزور الشمالي  وقفة احتجاجية في بلدة خان أرنبة تنديدا بإعلان ترامب حول الجولان السوري المحتل  مبعوث ترامب للشرق الأوسط : "صفقة القرن" لا تقضي بأن يكون الأردن وطنا جديدا للفلسطينيين  المتحدث باسم الجيش الليبي يضرب موعدا لـ "مفاجآت كبرى صاعقة"!  بوتين: انتخابات أوكرانيا دليل على فشل سياسة بوروشينكو الذريع  شعبان تبحث مع نائب وزير الخارجية الصيني سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سورية والصين  اكتشاف زمرة الدم التي تحمي أصحابها من الملاريا  دراسة تكشف عن نظرية جديدة حول المسببات الأساسية لألزهايمر  "Intel" تطلق مجموعة من معالجات الجيل التاسع المتطورة  يوفنتوس يقترب من التعاقد مع كوستاس مانولاس مدافع روما  أومتيتي يحسم قراره بالبقاء في برشلونة  مانشستر يونايتد يؤمن عرينه من غدر دي خيا  نائبة أمريكية تطالب بالشروع في إجراءات عزل ترامب  صحيفة عبرية: إدارة ترامب تبحث عن دعم عربي لـ"صفقة القرن" وعباس يعول على الملك سلمان  مصادر استخباراتية: ماليزيا تساعد إيران في الالتفاف على العقوبات الأمريكية     

تحليل وآراء

2018-07-28 04:03:24  |  الأرشيف

هلسنكي وتنفيذ سريع لبنود سقطت عنها «التأويلات» فما هي؟.. بقلم: روزانا رمال

البناء
بدت قمة هلسنكي أكثر المحطات إثارة للجدل لجدية افتقدتها باقي الثنائيات والثلاثيات وغيرها من القمم التي عقدتها الدول الكبرى منذ اندلاع أزمات المنطقة عام 2011 ليس لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبديان اليوم رغبة في حل الازمة السورية وغيرها من الازمات، ولا لأن الرئيس الأميركي «أيقن» فجأة ضرورة حل الملف الإنساني الأكثر اضطراباً بالنسبة لدول اوروبا وشعوب المنطقة المجاورة لسورية «اللاجئين السوريين» بل لأمر واحد وأوحد وهو «تغيُّر ميزان القوى».
فكل شيء تغيّر اليوم وبات على هذه القمة إعلان المباشرة بوضع حجر أساس المنهج التنفيذي لأكثر من ملف متداول، منها سورية وأوكرانيا وغيرهما. ويبدو ان ملف النزوح الذي لم يتأثر بمحاولات «إسرائيل» التشويش على مقررات القمة قبل الحصول على ضمانات في الجنوب السوري بوشر العمل به بشكل سريع بعد اتفاق بين الرئيسين وتسليم الملف للرئيس الروسي على ما بدا من تحرّك الموفدين الروس الى العراق وسورية سريعاً. وكل هذا بالاتفاق التام على مباشرة العمل بالملفات التي لا تحيطها عراقيل والعمل في الوقت نفسه على تذليل العقبات التي قد تعيق.
اللافت هنا ولأول مرة جدية بتعاطي الدول الكبرى مع المنطقة وشعوبها، وإذا كانت فكرة النزوح السوري مؤشراً على شيء فهي على تسليم روسيا الملف وإعلانها رسمياً «وسيطاً» من قبل الأميركيين للملف السوري، لكن الأهم هو اعتراف واشنطن باستحالة التقدم نحو حلّ مع دمشق من دون موسكو. المساعي الروسية تعتبر ايضاً إعلان نيات وجس نبض للقيادة السورية ولكل من تعاطى معها بحذر من حكومات الجوار وأخصها لبنان الذي شكل ملف النازحين بالنسبة اليها.
ومن بين مؤشرات المباشرة بالعمل السريع تنفيذاً لمقررات هلسنكي هو تطوّر من نوع آخر لجهة «الأكراد» الذين شكلوا بطموحهم «سابقاً» اكبر المخاطر على سورية والمنطقة برمتها. وقد بنيت على ذلك محاولة إنشاء دولة خاصة بهم تشترك حدودها مع العراق الذي واجه فكرة تقسيمه وإعلان كردستان دولة مستقلة بأقصى المحاذير. وهو الأمر الذي رفضته بالكامل تركيا وإيران اللتان تكفلتا بقتله قبل أن يولد.
وبهذا السياق أعلن الرئيس المشترك لمجلس سورية الديمقراطية الجناح السياسي لقوات سورية الديمقراطية والتي تدعمها الولايات المتحدة وتتشكل من أكراد وعرب، عن زيارة وفده دمشق للمرة الأولى بدعوة من السلطات السورية، لبحث مستقبل مناطق الإدارة الذاتية في شمال البلاد، في ضوء إعلان الرئيس الأسد عزمه تحرير تلك المناطق عبر المفاوضات أو باستخدام القوة.
بطبيعة الحال هذه الزيارة لم تكن لتتم بدون موافقة الولايات المتحدة الأميركية وتسليمها التسريع بالملف الحدودي الشائك وتسليمها أيضاً لعدم السماح بالعبث بمقررات القمة الأميركية الروسية في هلسنكي التي من المقرّر أن تتبعها أخرى خلال الأشهر المقبلة، على ان تتكفل القمة الثانية بقراءة نتائج الاولى واستكمال العمل السياسي الذي ستنطلق عجلته بقوة، حسب مصدر عربي رفيع لـ «البناء» مطلع عام 2019، حيث يؤكد المصدر وفق تقاطع معلومات قيادية في سورية ودبلوماسية غربية أن عام 2019 هو عام الحلول الكبرى.
هذا الكلام لا ينفي خطورة الأوقات التي تمر بها المنطقة اليوم وتحدياتها، لكنه يؤكد على ان الأميركيين اعترفوا أخيراً بهزيمة مشروعهم الاساسي في المنطقة، وأن الأوان قد حان لوضع حد للاستنزاف الكبير القادر على اخذ المنطقة الى حرب مع إيران، فيما لو استمرت الضغوط الأميركية عليها. وبالنسبة لليمن لم يعد خافياً اعتبار رفع ورقة النفط وبوابات العبور الكبرى من مضيق هرمز وباب المندب وما لها من تأثير مباشر على التجارة الدولية والنفط واقتصاد القارات هي أخطر الاوراق المرفوعة اليوم والموضوعة بوجه واشنطن. على أن تتوضح الخطوة الثانية أميركياً من التصعيد تجاه إيران في الايام المقبلة اذا ما قبلت الاخيرة بجولة مفاوضات أخرى او جديدة على ملفها النووي بوساطة روسية «جديدة».
كل ما ذكر يؤكد أن تركيا في أجواء قمة هلسنكي او تحت مظلتها، كما بدا من اغلب دول المنطقة وان تكريس روسيا الوسيط الاول والراعي الاساسي للحل السوري صار محتوماً أميركياً، اضافة الى التسليم ببقائها في سورية.
وهذا يعني أن مسار «أستانة» مقبل على الكثير من السلاسة تحت الرعاية الروسية والليونة التركية الكاملة حيال الملف. ومن ملف الاكراد يمكن استشراف سقوط أول حلم أميركي غربي حدودي يعقبه الحلم الأكبر المشترك مع «إسرائيل» جنوب سورية، حيث تدور المعارك الميدانية والسياسية الخطيرة بعد عودة لعبة الموت «الدماء» لتدك الأبرياء وتضغط على القرار السياسي.
يستشعر الخبراء السياسيون اختلاف الرؤيا الأميركية لمنطق الربح والخسارة في نهاية اللعبة في سورية. وهناك إجماع حقيقي حول رغبة الرئيس ترامب الانصراف الى الداخل واللعب على تنمية الاقتصاد الأميركي بعد فشل تحقيق التوسع الميداني في المنطقة، لكن هذا لا يعني ان الفشل كامل أميركياً. يكفي الحديث عن حجم الاموال المدفوعة عربياً وخليجياً للإدارة الأميركية وقدرتها على قلب الموازين الاقتصادية في الولايات المتحدة للتأكد من أن لا خسارة كاملة تمنى بها واشنطن عندما يشاركها العرب سياساتها بالمنطقة.
 
عدد القراءات : 5375

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3481
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019