الأخبار العاجلة
  الأخبار |
مسودة «الخروج السلس» لا تمرّ بهدوء: ماي تقاوم غضب المعارضين وسخريتهم  الغطرسة الاستعمارية الجديدة: دور فرنسا في أفريقيا  لافتتاح قطار في المغرب... ماكرون يشلّ حركة القطارات!  الشعوذة الأميركية.. بقلم: نبيه البرجي  بحضور كيم... كوريا الشمالية تفاجئ العالم بسلاح جديد  ارتفاع عدد ضحايا حرائق كاليفورنيا إلى 66 وأكثر من 600 شخص في عداد المفقودين  هكذا ستكون “سورية ما بعد الحرب”  هل ستكون معركة إدلب القادمة … ضد المسلحين فقط؟.. بقلم: مهران نزار غطروف  وزير الاتصالات: دراسة لتحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى مأجورة  الأمم المتحدة: روسيا وتركيا ستذهبان إلى أبعد الحدود لمنع التصعيد في إدلب  بائعون يتوقفون عن بيع السلع بحجة تقلب سعر الصرف!!  النيابة العامة السعودية تطالب بإعدام 5 عناصر من فريق اغتيال خاشقجي  الرئيس الأسد لوفد اتحاد المهندسين الزراعيين العرب: الأمن الغذائي أحد المقومات الأساسية التي ساهمت في امتلاك سورية لاستقلالية قرارها  الكونغرس الأمريكي:التفوق العسكري الأمريكي تآكل إلى مستوى خطير  عباس: الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى نيل حقوقه المشروعة  بعد انكسار قواته.. التحالف السعودي يوقف عملياته في الحديدة  روسيا ترسل الغاز إلى الولايات المتحدة  أمريكا تعتزم فرض عقوبات على 17 سعوديا لدورهم في مقتل خاشقجي  خفايا التدخّل الأميركي في اليمن: نحو وجود طويل الأمد!  عسكر إسرائيل يدفع الاتهامات: الحرب ليست لعبة     

تحليل وآراء

2018-06-09 22:34:41  |  الأرشيف

اتفاق منبج والمثلث الروسي الأميركي الإيراني.. بقلم: أنس وهيب الكردي

الوطن
فهم الروس أن اتفاق منبج يمثل خطوة غير ودية تجاه مصالحهم في سورية والإقليم وأكثر، فالاتفاق هو بين دولتين في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ما يعني أن الحلف سيكون معنياً بضمان الاتفاق، وربما أن الاتفاق ليس أقل من مقايضة ما بين «منبج وأنجرليك».
إن الولايات المتحدة ستكون بحاجة إلى ظهير إستراتيجي إذا ما قررت مواصلة وجودها العسكري في شمال شرق سورية، هذا الظهير لا يمكن أن توفره إلا دولة إقليمية كتركيا وقاعدة كبرى كقاعدة حلف شمال الأطلسي في أنجرليك التركية. ضمن هذا السياق، قدم وزير الدفاع الأميركي جميس ماتيس دعمه لاتفاق منبج غامزاً لأول مرة من قناة «الناتو»، فقال: تركيا تمثل جبهة أمامية بالنسبة للحلف أمام الكارثة التي تمر بها سورية.
الروس، أدركوا أن قوة المفاوض الأميركي على الطاولة ازدادت بعد اتفاق منبج، فلقد عزز الاتفاق مواقع الأميركيين شرقي سورية بضمانة تركية، وحاول الأتراك احتواء الغضب الروسي عبر تقديم اتفاق منبج، كقصة نجاح لإستراتيجية التقارب مع روسيا التي اتبعتها تركيا، مذكرين موسكو بأنهم رفضوا الرضوخ لطلب واشنطن إلغاء صفقة «إس 400»، وبالرغم من الشرح التركي، فإن اتفاق منبج قد يلقي بظلاله على الوضع في إدلب، فينعكس توترات تهدد صيغة خفض التصعيد التي أرستها روسيا وتركيا بشق الأنفس، ومع ذلك تظل الخيارات الروسية محدودة لأن اتفاق منبج جاء في وقت يركز الروس جل جهودهم على الوضع في وسط وجنوب سورية، الذي يمثل براميل بارود قابل للانفجار بوجه الجميع.
الإيرانيون باتوا أكثر توجساً من النيات التركية الحقيقية بعد الاتفاق، لكن أيضاً ليس أمامهم الكثير ليقوموا به، لقد سلف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإيرانيين كثيراً عندما أعلن رفضه قرار نظيره الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من خطة العمل المشتركة الشاملة بخصوص البرنامج النووي الإيراني، وبأي حال ستكون تركيا إحدى أكثر الطرق موثوقية للالتفاف على العقوبات الأميركية التي سيعاد تفعيلها على إيران بعد أشهر.
قلق طهران الأساسي بخصوص اتفاق منبج ينبع من أن الضمان التركي لأميركا في شرق سورية من شأنه أن يطلق يد إدارة ترامب لتنفيذ خططها لدحر الإيرانيين في المنطقة، وبالأخص قطع الصلات القائمة ما بين سورية وإيران والعراق عبر معابر البوكمال والميادين، وتصاعد معارك البوكمال المفاجئ مؤخراً، لا يبشر بالخير.
من جهة أخرى، بعد أن أمن الأتراك تفاهماً مع واشنطن بخصوص منبج، والتي كانت عقبة كأداء أمام استعادة العلاقات التركية الأميركية على السكة، لا شيء يمنع أن يطور الجانبان تعاوناً جديداً هذه المرة في العراق ضد جبل قنديل، وهكذا اتفاق يمثل مصلحة مشتركة كبرى للجانبين؛ فالولايات المتحدة بعد عفرين تريد إضعاف الجناح الأكثر تشدداً في مليشيا «وحدات حماية الشعب» ذلك المرتبط بقيادة حزب العمال الكردستاني المتمركزة في قنديل، أما تركيا فسيكون لهكذا ضربة أثر مدمر على حزب طالما زعزع استقرارها، وبات اليوم ثمرة قابلة للقطف، ولا يمكن إلا أن يكون هكذا اتفاق على حساب المصالح الإيرانية، فتوغل الجيش التركي في العراق، الذي تعتبره إيران بمثابة حديقتها الخلفية، هو أمر مرفوض بالمطلق من قبل طهران، فضلاً عن أنه سيفقد الإيرانيين القدرة على التحكم بالعمال الكردستاني، لأن نتيجة هكذا عملية ستكون تحويل «الكردستاني» وفروعه في المنطقة إلى ورقة أميركية، ستحرص واشنطن على أن يوجه بنادقه ضد إيران.
التحول في منبج أثر على العلاقات داخل المثلث الروسي الأميركي الإيراني، تأثيراً عميقاً، وهو جاء وسط توترات روسية إيرانية تركية في شمال حلب، وأخرى روسية إيرانية في الوسط والجنوب السوريين، وثالثة إيرانية أميركية إسرائيلية في الشرق والجنوب السوريين، وهو على الأرجح سيدفع نحو حوار أميركي روسي.
 
عدد القراءات : 3554

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018