دمشق    21 / 09 / 2018
السعودية تغرق في الديون بسبب حربها على اليمن  هل حقاً باتت سوريّة عاجزة، وأسيرة للتفاهمات الإقليمية والدولية؟.  واشنطن ترفض إعطاء الرئيس الفلسطيني تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة  من جنيف إلى صنعاء: "غريفيث" بين "عقارب" الوقت و"عقارب" السلام.!  انقسام أوروبي على «الطلاق» البريطاني  أميركا توسّع عملها العسكري في تونس  وفاة رئيس فيتنام اليوم الجمعة  هل يستقيل ترامب أو يُعزل.. بقلم: جهاد الخازن  سورية والقوة الاستراتيجية.. السر الذي كشفه نصرالله عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة  إعادة التغذية الكهربائية إلى 13 منطقة في الغوطة الشرقية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  سوتشي حدود النجاح.. بقلم: سيلفا رزوق  هذه هي البنود العشرة لاتفاق بوتين وأردوغان  تعيين ريهانا في منصب سفيرة  بماذا انذرت موسكو تل أبيب؟.. بقلم: عباس ضاهر  مسؤول أمريكي: واشنطن وموسكو تعملان من وراء الكواليس لحل الأزمة في سورية  روسيا تحذر من تبعات خطيرة جراء النهج الأمريكي في التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين  الخارجية العراقية توجه بإعادة سفيرها لدى طهران إلى بغداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حقه  

تحليل وآراء

2018-06-09 05:36:01  |  الأرشيف

الأردن.. خيارات محدودة.. بقلم: سمر سامي السمارة

خلال أيام قليلة قدم رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي استقالته، وتم تكليف وزير التعليم عمر الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة. لكن كيف، وإلى أي مدى، يمكن لدولة صغيرة مثل الأردن أن تقاوم مثل هذا الاضطراب الاجتماعي الحاد في منطقة مضطربة كالشرق الأوسط؟
مر الأردن بظروف اقتصادية أسوأ بكثير من الظروف الاقتصادية الحالية، وقد بدأت الاحتجاجات ضد ارتفاع أسعار الخبز منذ 6 أشهر من قبل مجموعة من العاطلين عن العمل في أماكن معزولة، وتطورت إلى مظاهرات منظمة تضم مجموعات متعددة وآلاف المتظاهرين. وحاولت الحكومة تخفيف بعض الآلام المرتبطة بارتفاع الأسعار من خلال التحويلات النقدية المباشرة إلى الأفراد ذوي الدخل المنخفض، لكن القضايا كانت هيكلية، ولا تختفي تلك الأنواع من القضايا بين عشية وضحاها.
لكن نادرا ما كانت الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي بمثل هذا العمق والاتساع كما هو حال احتجاجات اليوم. ويعد الأردن دولة صغيرة مع موارد طبيعية محدودة، ولا يمكنها فعل الكثير للتحكم بأسعار السلع المستوردة، وتعتمد بدرجة كبيرة على التمويل الخارجي. وكما فعلت في الماضي، لجأت الحكومة الأردنية إلى صندوق النقد الدولي عام 2016 للحصول على قروض جديدة للتعامل مع تزايد العجز في الميزانية والديون، وقد نفذت كجزء من خطة إعادة الهيكلة، تدابير تقشف شملت خفض الدعم على عشرات السلع والخدمات بما في ذلك بعض المواد الغذائية الأساسية، كما فرضت ضريبة 10% على السلع الزراعية.
وطوال أسبوع كامل، تمكن النظام الأردني من السيطرة على الاضطرابات التي لم تهدد حتى الآن علاقات الأردن الأمنية مع جواره الإقليمي، ولكن ليس هناك ما يضمن أن يظل الأمر على هذه الحال إلى ما لانهاية، فالبلاد بحاجة إلى طريقة لمعالجة مشكلاتها الاقتصادية الأساسية على المدى الطويل، وهناك أمر واحد مؤكد، وهو أن عدم الاستقرار بصورة كبيرة في الأردن سيكون له عواقب على الشرق الأوسط بأكمله.
ولدى الولايات المتحدة مصلحة قوية في الأردن الذي تعتبره شريكا أمنيا موثوقا، وقد خدم كمركز لوجستي مهم في الحرب الأمريكية ضد تنظيم الدولة الأسلامية “داعش”، وأي شيء قد يعرض هذه العلاقة للخطر يشكل تهديدا للمصالح الأمريكية.
ويرى الصحفي البريطاني ديفيد هيرست أن أحداث اليوم لا تشكل بكل تأكيد إعادة لسيناريوهات 2011، بل هي أكبر من ذلك. ويرى أن احتجاجات عاميّ 1989 و199 كانت قبائل المحافظات الريفية هي من حرَّكتها، أما ما نشهده الآن هوَ أوَّل احتجاجاتٍ جماهيرية في تاريخ المملكة المعاصر، مع اندلاع 46 مظاهرةٍ مختلفة في مختلف مُدن البلاد. وكان الإضراب العام حدثاً وطنيا لا يمكن توقعع بعد بضع أيامٍ من مغادرة وفد صندوق النقد الدولي الأردن، بعد أن أجرى مراجعته الثانية لـ برنامج الإصلاح الاقتصادي للبلاد.
ويرى هيرست أن هناك سخرية واضحة تتجلى في أحداث الأردن؛ إذ إنَّ البلد الذي أبقَى على مَلِكه وتفاخَرَ بعدم انضمامه لرَكب “الربيع العربي” في 2011، هو الآن بؤرة موجةٍ جديدة من الاستياء الشعبي.
ولدى الملك عبدالله الآن خيار واضح ليتخذه، فبإمكانه الاستجابة لرغبات محمد بن سلمان، وأن يقبل بأن يصبح الأردن تابعا آخر للسعودية أو يمكنه أن يبرِم صفقة يحتفظ بموجبها بوصايته على الأقصى، ولكن في مقابل التخلي عن القدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطينية.
وبحسب هيرست حينها ستتدفَّق المساعدات والنفط السعودي مرةً أخرى، وكذلك الصادرات عبر الحدود، وبذلك يمكن تخفيف أزمة ميزان المدفوعات المزمنة.
 
 
 
 
 
عدد القراءات : 3509

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider