دمشق    23 / 09 / 2018
ميليشيا «لواء القريتين» أكدت خروجها إلى الشمال … الجيش يواصل تقدمه في البادية الشرقية وباتجاه «التنف»  أكثر من 4.3 ملايين صوتوا في انتخابات «المحلية»  355 عراقياً عادوا من «الهول» إلى الموصل … إنقاذ عشرات المهجرين السوريين من الغرق مقابل عكار  «إيل-20» لم تَسقُط بالصواريخِ السورية.. ولا تُهادن الأفعى فتلدغك  هآرتس: إسرائيل تخشى أن يقوم بوتين بـ "قصّ جناحيها"  من يبدأ بالحرب القريبة؟.. بقلم: عباس ضاهر  انتخابات غرف الصناعة على نار هادئة حتى الآن.. والشهابي يدعو للترشح … 19 مترشحاً لغرفة دمشق وريفها و15 لحلب و8 لحماة  اقتراب موعد تفكيك قاعدة “التنف” الأمريكية بسورية !!  مستوردات سورية 2017 … ماذا ومن أين؟  "بعد فلورنس".. إعصار "كيرك" يهدد أمريكا  ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق ريغان: تعرضت للاغتصاب قبل 40 عاما  هل حقق "اتفاق سوتشي" الأمن والسلام في سورية؟!.. بقلم: أبو رضا صالح  أولمرت: عباس الوحيد القادر على تحقيق السلام مع إسرائيل  فيضانات مرعبة تضرب تونس وتخلف خسائر بشرية ومادية  كوسوفو تبدي استعدادا لفتح سفارة لها في القدس  روحاني: لن تبقى حادثة الأهواز دون رد  معارضو ماي يجتمعون في أولى تظاهرات حملة "أنقذوا بريكست"  النص الكامل لمؤتمر وزارة الدفاع الروسية الخاص بكشف ملابسات إسقاط إيل 20 الروسية  صفقة سلاح ’مليارية’ بين أمريكا والسعودية والإمارات على حساب اليمنيين  عملية قفقاز-2…كيف أنقذ الدفاع الجوي الروسي سورية  

تحليل وآراء

2018-05-13 03:17:50  |  الأرشيف

ما هي قواعد الاشتباك في الجولان بمواجهة الحلف الإسرائيلي؟

رضا الباشا - الميادين نت
جبهة الاشتباك في مواجهة إسرائيل، تحاول القيادة الإسرائيلية أن تخوضها بذريعة منع إيران من تعزيز مواقعها وقواعدها في سوريا. لكن إسرائيل التي تبدو في قمة تثبيت احتلالها لفلسطين استناداً إلى دعم أميركي متصاعد تعبّر عنه مساعي ترامب واستناداً إلى تشكيل حلف إسرائيلي مباشر مع السعودية وأتباعها من الدول والمجموعات، تسعى إلى ذريعة تقسيم الجبهات مع محور المقاومة أملاً بالسيطرة على جغرافية المنطقة ومقدراتها. ففي مواجهة هذا المشروع الأميركي ــ الإسرائيلي ــ السعودي يردّ محور المقاومة في إرساء قواعد اشتباك تبدأ في الجولان لكنها لا تقتصر على حدود.
*
أعطى تحرير البادية السورية، واستعادة الحدود مع العراق نقطة تحول في ميزان الصراع بمواجهة إسرائيل وحلفائها. مع هذا التحول بدأت ترتسم في المنطقة ملامح جديدة لقواعد الاشتباك، بدأت بإسقاط طائرة الأف ستة عشر الإسرائيلية في العاشر من شباط الماضي، ثم صد العدوان الثلاثي (الأميركي ـــ الفرنسي ــ البريطاني) على سوريا فجر الرابع عشر من نيسان الماضي.
تحركت سوريا وحلفائها في محور المقاومة كجسد واحد، تعبر عنه كلمة السيد حسن نصرالله في الذكرى الأولى لاستشهاد القائد الجهادي “مصطفى بدر الدين ” عندما قال: ” أنا جزء من محور إسمه محور المقاومة ” وتجلّت هذه العبارة في جبهة الجولان فانتظر الجميع رداً إيرانياً على العدوان الإسرائيلي على مطار التيفور، بينها القيادة الإسرائيلية التي على يقين من أن الرد قائم. المعلومات تؤكد أن القلق الإسرائيلي من الرد دفعه لرصد جبهة الجولان بدقة متناهية. الحذر الإسرائيلي والمراقبة وصلت إلى أطراف العاصمة دمشق عند الكسوة. فالمنطقة من الجولان إلى الكسوة توجد فيها نقاط انتشار مشتركة ” سورية – إيرانية – حزب الله “. ومن هنا لا يمكن الفصل بين الأركان الثلاثة فاستهداف أي نقطة منها يعني استهداف المحور كاملاً. بدأ محور المقاومة بتحصين نقاطه في المنطقة، عندما كانت إسرائيل وأميركا منشغلتان بمخطط تقسيم سوريا ومع تحديد مخطط التقسيم كان محور المقاومة أكمل انتشاره كغرفة عمليات واحدة في المنطقة من جبل الشيخ إلى جباتا الخشب وصولاً إلى الكسوة في محيط دمشق.
الرد الإيراني المنتظر لم يكن قراراً منفرداً، كما أكّد أحد المصادر بأن قرار الرد أتخذ وجرى إبلاغ روسيا بذلك، لكن الرد ربط بما ستتمخض عنه زيارة نتنياهو إلى موسكو.
من الواضح أن نتنياهو أصرّ في موسكو على استهداف المنطقة، وبناءً عليه تم الرد بشكل عنيف مع أول استفزاز إسرائيلي في جبهة الجولان.
اطلقت المدفعية الإسرائيلية على نقاط الجيش السوري في سفوح جبل الشيخ، جاء الرد مفاجئاً لإسرائيل.
المفاجأة تجلت بتمكن الصواريخ من الوصول إلى أهدافها، كما أن المعلومات عن النقاط الإسرائيلية المستهدفة والتي كشفتها قناة “الميادين” حملت في طياتها رسالة واضحة أن التحركات الإسرائيلية في جبهة الجولان مرصودة بدقة من محور المقاومة. ولم تحدث أي من أركان المحور عمن نفذ الرد على الاستفزاز، لكن مما لا شك فيه أن الرد كان منسقاً بدقة. المعلومات لها من يعمل عليها والصواريخ ودقتها ودقة الإصابة لها من يتكفل بها، والمضادات السورية وعملها الدقيق في اسقاط الصواريخ الإسرائيلية كانت واضحة بأنها منسجمة مع كل ما سبق.
قال أحد القادة العسكريين في محور المقاومة أثناء شرح في جلسة مغلقة :” القرار ثلاثي ومشترك دائماً، وأي معركة أو رد استراتيجي لا يمكن أن يكون إلا بعد التنسيق بين القادة الثلاثة” الإشارة هنا ” لقائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والرئيس السوري بشار الأسد”.
التحرك كجسد واحد ظهر واضحاً في الجولان، وهذا ما دفع الناطق باسم جيش الاحتلال أفخاي أدرعي للقول مع الدقائق الأولى من الاشتباك: “نحن نستهدف الإيرانيين وندعو السوريين لعدم التدخل”.
لم يرد أي من أركان المحور على الصراخ الإسرائيلي، تركت الاحتمالات مفتوحة دون إجابة. يبدو أن القرار تعمّد ارتباك الإدارة الإسرائيلية حتى تصلها رسالة أن جبهة الجولان لن تكون كما كانت على مدار أربعة وسبعين عاماً، بل باتت جبهة من جبهات تمتد من الجولان إلى جنوب لبنان وصولاً إلى غزة، وأن الرد سيكون كما قاله عنه الأمين العام لحزب الله في خطاب يوم القدس العالمي: “يجب أن يعرف العدو الاسرائيلى أنه إذا شن حرباً على سوريا أو على لبنان فمن غير المعلوم أن القتال سيبقى لبناني ــ إسرائيلي أو سوري ــ إسرائيلي.. هذا لا يعنى أن هناك دولاً قد تدخل بشكل مباشر ولكن قد تفتح الأجواء لعشرات آلاف بل مئات آلاف المجاهدين والمقاتلين من كل أنحاء العالم العربي والإسلامي ليكونوا شركاء في هذه المعركة من العراق ومن اليمن ومن كل مكان آخر ومن إيران وأفغانستان ومن باكستان”.
ولعل الرسالة وصلت وبدت واضحة في كلام وزير الأمن الإسرائيلي ” أفيغدور ليبرمان” خلال زيارته للجولان المحتل بعد الاشتباك عندما قال: “نحن بالفعل لا نبحث عن أي احتكاك، ولا أي مواجهة إضافية مع أحد، أنا هنا لاستخراج العبر مما حدث مؤخراً، ومعي وفد من الجبهة الداخلية، رسالتي للأسد: أبعد الإيرانيين، أبعد قاسم سليماني، وقوة القدس، هم لا يساعدوك، هم فقط يلحقون الضرر، وكل حضورهم نتيجته مشاكل ضرر”
يبدو أن إسرائيل باتت أكثر واقعية وحذر في التعامل مع سوريا وحلفائها، فمن كان يهدد البارحة باغتيال الرئيس الأسد بات اليوم يناشده بإبعاد الإيرانيين عن جبهة الجولان. وبات يدرك أن الحرب مع ايران لا يمكن دون أميركا، في وقت تبدو فيه واشنطن غير مستعدة لفتح جبهة مع محور المقاومة، لأنها تدرك بأن الرد سيطال كافة قواعدها “من اليمن إلى الخليج وصولاً إلى آذربيجان وتركيا”. وهذا ما لا يمكن لأحد أن يتحمله. وهي الرسالة الأولى التي فهمتها إسرائيل عندما اقتصر الرد الأميركي على التنديد بما وصفته واشنطن عدوان على إسرائيل، التي بدت وحيدة في وقت بدى محور المقاومة مجتمعا في تحركاته وقراراته.
عدد القراءات : 3626

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider