الأخبار |
"المناورة الكبرى".. الجيش الإيراني سيطلق صواريخ من الغواصات لأول مرة في الخليج  الاتحاد الأوروبي يدين أجواء الخوف التي يشيعها النظام التركي ضد معارضيه  أبرزها الانسحاب من سورية... 3 اتفاقات جديدة بين ترامب وأردوغان  قوات حفتر تعلن السيطرة على حقل الفيل النفطي  العثور على أكبر مقبرة جماعية لضحايا قتلهم "داعش" قرب الرقة  إسرائيل ترفض تقديم الاعتذار لبولندا  الصين تدعو مجلس الأمن لمراجعة العقوبات الأممية ضد كوريا الشمالية  تشاووش أوغلو: تعزيز علاقاتنا مع روسيا يصب في مصلحتنا  سويسرا ترفض تسليم شحنة أسلحة إلى لبنان  ايران.. إلقاء القبض على 8 أشخاص على صلة بالحادث الإرهابي في طريق خاش – زاهدان  النمسا ترفض دعوات ترامب لإعادة الإرهابيين الأوروبيين لأوطانهم  إنتر ميلان يفترس رابيد فيينا في الدوري الأوروبي  مجلس الأمن البلجيكي يدعو لتشكيل محكمة دولية خاصة لمحاكمة مسلحي “داعش”  آرسنال يعبر فخ باتي بوريسوف بثلاثية في الدوري الأوروبي  نابولي يحجز مقعده في ثمن نهائي اليوروباليج بتغلبه على زيورخ السويسري بهدفين دون رد  اللواء سليماني: سننتقم لدماء شهداء سيستان وبلوشستان  مشاهد… الحرس الثوري الاسلامي يخترق طائرات أمريكية في سورية والعراق  الجمود يضرب أسواق الفروج.. ولهذه الأسباب ارتفعت أسعاره!  مشروع قانون يقترح ضريبة بمعدل صفر للسلع التصديرية واقتراح بفرض الضريبة على القيمة المضافة  «التحالف» يعتّم على عمليات الباغوز... و«داعش» ينشط «أمنياً»     

تحليل وآراء

2018-05-05 05:09:26  |  الأرشيف

اليوم صارت القدس عاصمة لـ «إسرائيل»؟.. بقلم: د.نسيم الخوري

الخليج
كانت العروبة تعني بشكلٍ ما الإسلام. لم تكن المسافة بينهما موجودة إلا لدى بعض العرب غير المسلمين الذين امتلكوا اللغة العربية وحافظوا عليها من التتريك العثماني أوالغزوات الاستعمارية. سبب مباشر دفعني إلى هذا هو دهشة بعض المغاربة، خلال زيارة علمية قصيرة إلى هناك، من تكلّمي معهم بالعربية، مع أنني عربي غير مسلم. كنت أفهم لعقودٍ خلت أنّ الجزائري أو التونسي أو المغربي لا يصدّق أحداً غير مسلم يتكلّم العربيّة ويكتبها، وتلك مسألة عرفناها طلاباً في فرنسا، كان يمكن فهمها باحتلال فرنسا لتلك البلدان إلى حد سحب شرايين العربية من الألسن والأذهان، وكنت أتصوّر أن هذه المسألة قد اختفت. 
ليس مهماً، لكن العروبة والإسلام بقيا متلازمين. كان صاحب كلّ فكرةٍ جريئة أو بحثٍ يجادل في مسائل التطوير والتغيير يتجاهل أو لا يدرك تأثير الاستراتيجيات الخطيرة التي رُسمت أساساً لهذه المنطقة الغنية من العالم، وفي رأسها فلسطين التي طمست التميّز جهراً بين العربي والمسلم. أقول جهراً لأنّ جماعات أخرى اعتبرت نفسها سرّاً غير عربية. كانت الثقافة السائدة ترتكز إلى الإسلام كمرادفٍ أو حاضنٍ للعروبة والعربيّة يتكاملان من دون أن يعني ذلك انتقاصاً من أدوار الأقليّات العربيّة الإثنيّة والدينيّة. 
لكن لنلاحظ معاً أن تفكيكاً أو مسافة تقوى بين الأمرين لمصلحة الإسلام وكأنّ العروبة تكاد تسقط سياسياً أمام ظواهر الهجوم الهائل على المسلمين بتثويرهم وإخضاعهم وإلهائهم بعداواتهم المتراكمة من الداخل. وهنا لبّ المشكلة. 
أذكّر بتلازم الحضارة الصناعية في الغرب مع انبثاق فكرة القوميات التي استوردناها مع السلع. بالمقابل كان التغيير الهائل جاهزاً تجلّى أساساً في تجربتين: تجربة أتاتورك ناسفة الحكم الإسلامي ودولة الخلافة من جذورها، وتجربة الشاه الغربيّة الملامح والفكر في إيران. راح المسلمون والعرب يتطلّعون ويتنافسون نحو الغرب وبه، لا مباشرةً بل عبر النافذتين التركية والإيرانية في تحولاتهما من الإسلامية إلى الاقتداء بالغرب. وحلّت المرحلة الثانية التي ازدهرت فيها الأحزاب العربيّة واليسارية والقومية والعلمانية، وفشلت في التغيير الجذري واصطدمت بالمسلمين. وأوكلت شؤون بعض الأنظمة العربية في مراحل متعددة إلى الضباط وقادة الجيوش، واصطدموا بالمسلمين أيضاً، وعانت شعوبهم من الانقلابات والبطش من الداخل، لكنها السلطات العسكرية أخفقت وأسقطت، وتمّ نبذها من شعوبها بما فتح المكان العربي على مصراعيه مطالباً بالحريّات والتغيير. 
هكذا حلّ التغيير العنيف من داخل عبر تونس وسوريا مروراً بمصر وليبيا والعراق واليمن بما ينسحب على معظم الدول العربيّة والإسلامية وصولاً إلى ظهور «داعش» وإعلان «دولة الخلافة الإسلامية» ثمّ ذوبانها مثل الملح، في قرنٍ عربي إسلامي يضج بألعاب العولمة، وفورانٍ هائل للاّوعي الجمعي للأقليات التي تبعثرت في الأرض ناسفةً فكرة التنوع، لنعيش لأجيالٍ قادمة مرحلة الانتقال العسير من الكبت القاسي المدروس إلى الكفت الارتجالي. إنّها مرحلة التغيير السلبي والعبث والتشويه من الداخل. هي مرحلة طويلة في تفكيك العقائد والأديان. 
ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بصرخة لصبيَّةٍ سوريَّةٍ. شذّبت مضمونها الفج، إذ جاءت كصاروخ يحفر بين العروبة والإسلام جديرة باليقظة والتفكير: 
«تكلّم معي بالمنطق فقط. العرب والمسلمون «عايشين» من 1400 سنة يتغنون بإنجازاتهم وانتصاراتهم. يقولون: انظر صلاح الدين الأيوبي وخالد بن الوليد ماذا فعلا. ماذا يعنيك أنت اليوم ماذا فعلا؟ أنت اليوم ماذا تفعل؟ ماذا تنجز؟ ما هي الحضارة التي تقدّمها للعالم؟ أنت آخر مكوّن بشري يحق له التكلّم عن الإنجازات. نحن كشرق أوسطيين، والعرب مكون من مكوناتنا، لسنا عرباً. العرب جزء من بلادنا. عندما دخل الإسلام كان هناك سِرْيانٌ وكنعانيون وفينيقيون وأشوريون وكلدان وعرب.. أين هم؟
لا يمكنك إعادة الجبلة وتقول لي إنّني عربيّة. لا أريد الدخول معك بأنّك لا تستطيع النوم لأن القدس صارت عاصمة «إسرائيل». الآن صارت القدس عاصمة «إسرائيل»؟ أمسموح لك الذهاب إلى القدس أو كنيسة القيامة أو المسجد الأقصى؟ من زمان صارت القدس ل«إسرائيل». أنتم أمة نائمة مخدّرة. لا تصحون إلاّ عندما يكتبونها لكم بالخط العريض. طلع ترامب وقال لك إن القدس صارت عاصمة «إسرائيل». منذ أن دخل شارون ب«بوطه» إلى الأقصى صارت القدس عاصمة ل«إسرائيل» ولم تفعلوا شيئاً، أمة ضعيفة من زمان.
 
عدد القراءات : 4338

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3473
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019