الأخبار |
الجيش يحرز تقدماً كبيراً في تلول الصفا بريف السويداء الشرقي ويبسط سيطرته على منطقة "قبر الشيخ حسين" ومناطق أخرى بريف دمشق الجنوبي الشرقي  روسيا تصمم حاسوبا خارقا لابتكار نماذج حديثة من الأسلحة  الرئيس الصيني: طريق الحرير ليس فخا كما أظهره البعض  الشرطة العراقية تعتقل 6 عناصر من "داعش" في الموصل  مونيكا لوينسكي تكشف كيف لفتت نظر بيل كلينتون وأوقعته في حبائلها!  إصابة 15 فلسطينيا برصاص الاحتلال في الضفة الغربية  محكمة مصرية تؤيد إدراج مرشح رئاسي سابق على قوائم الإرهابيين  كليتشدار أوغلو: أكثر من 100 صحفي في سجون نظام أردوغان  إنتر ميلان يسعى لترميم دفاعه من أتلتيكو مدريد  كلوب يلمح لإمكانية تغيير مركز ماني  زاخاروفا تفضح أكاذيب موقع Bellingcat الاستخباراتي البريطاني بشأن قضية سكريبال  يوفنتوس يستعد لخطف لاعب برشلونة على طريقة رونالدو  علامة مميزة لظهور السرطان  مشكلة كبيرة تواجه مستخدمي آبل!  جسر الثورة مغلق للقادمين من الأزبكية لمدة أسبوعين  مخابر التموين تحذر: أغلب المنتجات التركية المهربة غير صالحة للاستهلاك  فائدة غير متوقعة في كوب الشاي  الحكومة التشيكية تعتزم إقامة دار للأطفال الأيتام في سورية  واشنطن تواصل تهديداتها بمحاربة مشروع أنابيب غاز ألماني روسي     

تحليل وآراء

2018-04-26 02:57:00  |  الأرشيف

في تركيا سيناريو استباقي.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى

الوطن
ذكرت وكالة الأناضول التركية يوم الأربعاء قبل الماضي أن لدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نية لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الرابع والعشرين من حزيران المقبل، أي قبل عام ونصف العام من موعدها الدستوري في الثالث من تشرين ثاني 2019، ثم أضافت الوكالة: إن هذا القرار قد اتخذ في أعقاب اجتماع الرئيس التركي مع زعيم حزب القومية التركي دولت بهجة لي في اليوم السابق لإعلان الوكالة، وبعد ساعات أعلن بكر بوزداغ الناطق باسم الحكومة التركية أن هذا القرار سوف يؤدي إلى إفشال جميع المخططات التي تحاك ضد تركيا، والسؤال هو: لماذا ذهب أردوغان إلى انتخابات مبكرة؟ وكيف يمثل هذا القرار ضربة لما يدبر لتركيا؟
لم تكن فكرة نقل تركيا من نظام برلماني إلى نظام رئاسي من بنات أفكار أردوغان، وإنما سبق طرحها الرئيس السابق تورغوت أوزال الطوراني الهوى، وكذلك طرحها نجم الدين أربكان الإسلامي رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب الرفاه الذي انشق عنه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا منذ العام 2002، كانت المبررات المعلنة لدى هؤلاء أن النظام الرئاسي من شأنه أن يساعد في تسريع اتخاذ القرار وكذا يساعد في انعتاق القرار السياسي من الائتلافات الحكومية التي لم تنتج سوى حكومات ضعيفة عاجزة عن قيادة المجتمع والوصول به إلى ما تتيحه الظروف والمعطيات، وبشكل ما من الأشكال يمثل خروجاً من حال الازدواجية في السلطة التي تفرضها ثنائية الرئيس ورئيس الحكومة.
إلا أن أردوغان استطاع أن يجعل من الطرح واقعاً عبر طرح المشروع على استفتاء شعبي جرى في 16 نيسان من العام الماضي، وإن جاءت النتيجة هزيلة فالذين قالوا نعم للنظام الرئاسي كانوا يمثلون 51,3 بالمئة من إجمالي المقترعين وهي نسبة ذات دلالات غير مطمئنة في مجملها.
كان الاستفتاء ينص على أن يعمل بنتائجه بدءاً من تشرين ثاني 2019، لكن خطوة أردوغان سابقة الذكر هدفت إلى تقليص تلك المدة لقطف ثمار جهد سياسي سابق يتداخل فيه الداخلي مع الأوضاع الإقليمية حيث ستتيح الانتخابات المبكرة تدشين ذلك المسار، ناهيك عن أنها ستتيح لأردوغان البقاء في السلطة لخمس سنوات إضافية.
يرى أردوغان أن عملية «غصن الزيتون» قد وضعته في ذروة شعبية داخل المكون التركي الذي يؤيدها بنسبة تقرب من المئة بالمئة تقريباً، وهذه الحالة فرصة يجب ألا تضيع والواجب تثبيت تلك اللحظة السياسية المتولدة عنها وجعلها محطة بارزة في المسار برمته، وربما تلوح أمام أردوغان مخاطر تكرار انقلاب 15 تموز 2016 على الرغم من شمولية حملات التطهير التي قام بها، فالظروف الموضوعية التي قادت إلى ذلك الانقلاب لا تزال قائمة وهي نفسها دون أي تعديل يذكر، ثم إن إجراء الانتخابات المبكرة تحت ظل قانون الطوارئ الذي وافق البرلمان التركي على تمديده لثلاثة أشهر تنتهي في 12 تموز المقبل سوف يساعد في إقلاع شريحة «المترددين»، الذين تقدر نسبتهم 15 بالمئة وهم في أغلبيتهم الساحقة كانوا قد صوتوا بلا للنظام الرئاسي، عن ترددهم وجذبهم لمصلحته في الانتخابات المبكرة.
كان أردوغان متأكداً من أن المعارضة ستبارك خطوته تلك لاعتبارات تتعلق بها وربما كان هناك العديد من القوى السياسية في المعارضة وهي ترى أن الانتخابات ستكون فرصة سانحة لإزاحة هذا الأخير عن منصبه، وإن كانت تلك الرؤية تبدو غير واقعية، والراجح هو أن أردوغان سوف ينجح في ما يرمي إليه، وهو سيحقق في الانتخابات المبكرة نصراً شخصياً، لكنه محكوم بفترة زمنية محددة وقصيرة، فالعديد من المحللين الاقتصاديين يرون أن الاقتصاد التركي مقبل على مرحلة من التدهور على الرغم من النمو القوي الذي يسجله حالياً، وهي حالة إن حصلت فستكون منصة لخسارة أردوغان لمنصبه بل لخسارة حزب العدالة والتنمية للسلطة أيضاً، إذ لطالما شكلت الرافعة الاقتصادية الشرط الأساسي لوصول واستمرار ذلك الحزب على امتداد يزيد على ستة عشر عاماً.
 
عدد القراءات : 3760

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018