دمشق    22 / 09 / 2018
البحرية اللبنانية تنقذ من الغرق عشرات المهجرين السوريين  بعد "إهانته" للعراقيين.. بغداد تعفي سفيرها في طهران وتعين بديلا عنه  روحاني مهددا الدول الداعمة لمنفذي هجوم الأهواز: ردنا سيكون مدمرا  لاريجاني: الأمريكيون يقودون إرهاباً حكومياً  الدفاع الروسية: غدا تفاصيل تحطم "إيل 20" ونشاط الطيران الإسرائيلي  صحيفة: 15 داعشيا كويتيا محاصرون في إدلب  "داعش" يتسلم شحنة من الكلور والسارين في المنطقة منزوعة السلاح  عقب هجوم الأهواز.. بوتين يؤكد استعداد موسكو لتفعيل التعاون مع طهران في مكافحة شر الإرهاب  برلماني إيراني: المجموعة الإرهابية التي نفذت هجوم الأهواز جاءت من كردستان العراق  "التحالف الدولي" ينقل قياديين من "داعش" من الريف الجنوبي الشرقي لدير الزور إلى جهة مجهولة  الخارجية الروسية ترد على مزاعم مساعدة أسانج للهروب من بريطانيا  بعد "جماعة الأحواز"..."داعش" يتبنى الهجوم على العرض العسكري في إيران  سورية تدين الهجوم الإرهابي في الأهواز الإيرانية: رعاة الإرهاب لن يستطيعوا تحقيق مخططاتهم  "فلورنس" أوقع 43 قتيلا في الولايات المتحدة وخلّف خسائر بعشرات المليارات  تركيا تخطط للتحول إلى استخدام العملات الوطنية في التجارة مع فنزويلا  حزب الدعوة العراقي يقرر أن يكون العبادي مرشحه الوحيد لرئاسة الحكومة المقبلة  دراسة جديدة... المشاوي أكثر ضررا من السجائر  29 قتيلا وعشرات المصابين في هجوم إرهابي جنوب غرب إيران.. ظريف: سنرد بحزم  نيبينزيا: سنواصل تحقيق عدم تسييس مسألتي مساعدة سورية وعودة المهجرين  صحيفة: هذه القرارات تجبر الفلسطينيين على قبول "صفقة القرن"  

تحليل وآراء

2018-04-23 02:46:35  |  الأرشيف

أوراق واشنطن المتناقضة ومشاريعها الميتة.. بقلم: محمد نادر العمري

الوطن
تؤسس الإدارة الأميركية لمرحلة جديدة من صراعها في الخريطة السورية تمهيداً لاستحقاقات إقليمية ودولية في مقدمتها تسويغ انسحابها من سورية وملء ما يسمى الفراغ الممكن وتحديد مصير الاتفاق النووي الإيراني والمواجهة مع محور المقاومة والعلاقة مع روسيا بعد جملة التجاذبات السياسية والعسكرية التي حصلت مؤخراً! فهي سارعت لتغير تكتيكاتها الميدانية والسياسية عبر المسارعة للدعوة نحو عقد محادثات جنيف بالتوازي مع إعادة طرح مشاريع قديمة جديدة تتضمن إقامة أكثر من منطقة فيدرالية داخل هذه الخريطة! بما يشكل إعادة توزيع الأدوار على حلفائها في المنطقة والزج بهم في «صراع الوكالة» مع إيران وإعادة تفعيل الدور الفرنسي بما يسمح لواشنطن بالحفاظ على نفوذها بعد الانسحاب وإدارته بما يناسب مصالحها في تدوير الزوايا وخلط الأوراق! ضمن مسارين:
الأول عبر إعادة صياغة التوازنات والاصطفافات السياسية والعسكرية في المنطقة وإيجاد نواة تحالف أميركي عربي أوروبي إسرائيلي، ضد محور المقاومة عموماً، وإغراء باريس ولندن بدور عسكري وسياسي واقتصادي في الملف السوري مقابل تخليهم عن الاتفاق النووي الإيراني! ولذلك سمحت واشنطن لبريطانيا وفرنسا بمشاركة عسكرية بعدوانها على سورية في منتصف شهر نيسان الجاري والتمهيد للمزاوجة بين مشروعين في الشمال السوري تقوده دولتان من هذا التحالف! الأول: هو طرح إحلال قوات عربية بديلة من القوات الأميركية ضمن المنطقة الممتدة من ريفي الحسكة ودير الزور وعلى طول الحدود السورية العراقية وصولاً إلى الأردن جنوباً! والثاني: يتضمن مظلة سياسية ورعاية فرنسية للمشروع الانفصالي الكردي ويتضمن الرقة والقامشلي والحسكة وصولاً إلى منبج وعفرين ويحتوي على آبار النفط والغاز! وهذا يعزز الكباش الفرنسي التركي ويسمح لواشنطن في إدارة التناقضات والتعقيدات ودق أسفين الخلاف بين ترويكا أستانا وتفاهماتها.
أما المسار الثاني فهو يتمثل في الحاجة الأميركية لأمرين: الأول اصطناع قوة تحت مسمى طائفي لمجابهة النفوذ الإيراني في المنطقة! والثاني دخول في مباحثات سياسية مع موسكو تحت ضغط الاشتباك والاستنزاف! بعد إخفاق العدوان الثلاثي في تحقيق أهدافه وبعد الاستعصاء الدبلوماسي الذي أوصل العالم لمرحلة حبس أنفاسه! لذلك قد يشكل اجتماع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في قمة يالطا جديدة تتعدى تأثيراتها الأزمة السورية وهذا يمكن قراءته في تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «المهم ليس انعقاد هذا الاجتماع بقدر الاهتمام بترتيب الملفات والتحضير لها بشكل جيد ومناسب» وكثافة الاجتماعات الدبلوماسية الطارئة التي تضمنها جدول أعمال السفير الروسي في واشنطن مع مستشار الأمن القومي الأميركي ومساعدي وزير الخارجية! تزامناً مع الدفع الغربي للمبعوث الدولي إلى سورية نحو إحياء محادثات جنيف مجدداً أو إيجاد مسار تلاق بين جنيف وسوتشي.
عملياً مشروع فيدرالة سورية إلى أكثر من كنتون «عربي كردي جنوبي» غير قابل للتطبيق في الواقع العملي وهي بمعظمها «مشاريع ميتة» حتى قبل أن تولد! انطلاقاً من الواقعية السياسية والتوازنات الميدانية ومواقف الأطراف الفاعلة منها:
1- الوقائع الميدانية تشير لرجحان كفة ميزان محور المقاومة الذي استطاع بفترات زمنية وجيزة من تحرير معظم الأراضي السورية! وراكم إنجازات وقدرات قتالية متفوقة وتداخل أكثر في معركته المصيرية مع الجانب الروسي! وما حصل مؤخراً من قيام الطائرات العراقية باستهداف تجمع لداعش في الشرق السوري بعد الاجتماع الرباعي في طهران ضم إلى جانب مسؤوليها الأمنيين والعسكريين نظراءهم من روسيا وسورية والعراق خير دليل على ذلك.
2- السعودية والإمارات اللتان تكفلتا بتمويل وإعداد جيش عربي! غير قادرة على الالتزام بما تعهدت به وهذا يعود إلى الوضع العسكري المتأزم لدول الخليج في عدوانها على اليمن والاستعانة بعناصر من ميليشيا «جيش الإسلام» لتحسين وضعها القتالي! ورفض مصر المشاركة بمثل هذه القوات لاعتبارات تتعلق بوضع القاهرة الداخلي في حربها على الإرهاب في سيناء والتنسيق الأمني والعسكري القائم مع دمشق! ولذلك سيكون الخيار أمام السعودية نحو تشكيل جيش من المرتزقة تستقدمهم من السودان وأوغندا بالدرجة الأولى! وتشتريهم من شركتي بلاك ووتر وإريك برينس بالدرجة الثانية.
3- فشل جميع النماذج والمحاولات السابقة ابتداء بما كان يسمى المناطق الآمنة في الشمال والجنوب السوري! مروراً بإنشاء ما سمي «جيش سورية الجديد» الذي سقط متهاوياً أمام داعش في أول معركة له وصولاً لإسقاط ورقة «اللاورقة» التي تحاول واشنطن حتى اليوم من فرضها من خلال مجلس الأمن أو خلف الكواليس الدبلوماسية.
4- رفض إقليمي تركي عراقي إيراني سوري لإقامة أي منطقة فيدرالية في الشمال السوري يكون لها ارتدادات على تماسك هذه الدول داخلياً وتهدد أمنها ووحدتها.
آخر المشاريع الأميركية هي الجنوب السوري والتوجه نحو سلخه من الخريطة السورية والعمق المقاوم في سعي لإرضاء الغضب الصهيوني الضاغط داخل إدارة البيت الأبيض لتحقيق إنجاز عسكري يكسب ثماراً سياسية ويستمر في حلب الأبقار الخليجية التي تعلق آمالها حتى اليوم ورغم سنوات من الفشل والانتكاسات في المشاريع الأميركية الميتة.
 
عدد القراءات : 3509

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider