الأخبار |
"المناورة الكبرى".. الجيش الإيراني سيطلق صواريخ من الغواصات لأول مرة في الخليج  الاتحاد الأوروبي يدين أجواء الخوف التي يشيعها النظام التركي ضد معارضيه  أبرزها الانسحاب من سورية... 3 اتفاقات جديدة بين ترامب وأردوغان  قوات حفتر تعلن السيطرة على حقل الفيل النفطي  العثور على أكبر مقبرة جماعية لضحايا قتلهم "داعش" قرب الرقة  إسرائيل ترفض تقديم الاعتذار لبولندا  الصين تدعو مجلس الأمن لمراجعة العقوبات الأممية ضد كوريا الشمالية  تشاووش أوغلو: تعزيز علاقاتنا مع روسيا يصب في مصلحتنا  سويسرا ترفض تسليم شحنة أسلحة إلى لبنان  ايران.. إلقاء القبض على 8 أشخاص على صلة بالحادث الإرهابي في طريق خاش – زاهدان  النمسا ترفض دعوات ترامب لإعادة الإرهابيين الأوروبيين لأوطانهم  إنتر ميلان يفترس رابيد فيينا في الدوري الأوروبي  مجلس الأمن البلجيكي يدعو لتشكيل محكمة دولية خاصة لمحاكمة مسلحي “داعش”  آرسنال يعبر فخ باتي بوريسوف بثلاثية في الدوري الأوروبي  نابولي يحجز مقعده في ثمن نهائي اليوروباليج بتغلبه على زيورخ السويسري بهدفين دون رد  اللواء سليماني: سننتقم لدماء شهداء سيستان وبلوشستان  مشاهد… الحرس الثوري الاسلامي يخترق طائرات أمريكية في سورية والعراق  الجمود يضرب أسواق الفروج.. ولهذه الأسباب ارتفعت أسعاره!  مشروع قانون يقترح ضريبة بمعدل صفر للسلع التصديرية واقتراح بفرض الضريبة على القيمة المضافة     

تحليل وآراء

2018-04-08 06:22:35  |  الأرشيف

قمة أنقرة في تل أبيب: فشل رهانات.. وخيارات محدودة

لم يخف الكيان الصهيوني قلقه من نتائج قمة انقرة، التي جمعت الرؤوساء الثلاثة، الايراني الشيخ حسن روحاني، والروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب اردوغان. وأكثر ما برز ذلك في الرد الغاضب لنتنياهو على الرئيس روحاني، بالقول أن "لا حدود للسخافة. أخطبوط الإرهاب الإيراني يتهم إسرائيل بالإرهاب". وتجلى ايضا، على المستوى المهني، في تقديرات وقلق المؤسسة الأمنية، من تداعيات غياب الكيان عن رسم المشهد النهائي في سوريا، كما نقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية. وانعكست كل هذه الاجواء، في تعليقات المعلقين والخبراء الذين أجمعوا على أهمية القمة المفصلي في بلورة المسار السوري، بما يتعارض مع المصالح الاسرائيلية.
 
يستند هذا الاجماع في القلق بين المستويات السياسية والامنية والاعلامية، الى عوامل موضوعية. الأول، وهو الأكثر حضوراً في حسابات القيادة الاسرائيلية. ويتمثل بالغياب الاميركي عن الطاولة التي ترسم مستقبل سوريا. ويدرك الاسرائيلي أن هذا الغياب له اسبابه الموضوعية المتصلة بموازين القوى في الساحة السورية والاقليمية، وايضا، نتيجة قرار الولايات المتحدة بتجنب التورط في المنطقة، بعد تجربة احتلال العراق.
 
الثاني، تمثل بدخول روسيا على خط المواجهة، وتعبئة الفراغ الذي تولَّد نتيجة هذا الانكفاء الاميركي. قبل القمة كان هناك حيِّزاً لمساحة من الرهانات الاسرائيلية على مفاعيل وتداعيات التباينات بين الاطراف الثلاثة. لكن انعقاد القمة وما نتج عنها، بدَّد هذه الرهانات. وهو ما حضر في مقاربة محرر الشؤون الخارجية في قناة "كان" "موآف فردي"، بالقول أن "كل واحد من الاطراف الثلاثة التي اجتمعت في أنقرة، عمد للمحافظة على مصالحه من دون المس بمصالح الاخر". موضحاً أن "بوتين ربما لا يريد ايران، لكن لا يمكن له أن يقول لها ان ترحل غدا صباحا، وكما ان أردوغان الذي يريد أن يرحل الأسد لكن لا يستطيع التسبب بذلك غدا صباحا".
 
مع ذلك، تبقى الكلمة الفصل للواقع الميداني. والمشكلة بالنسبة للكيان الغاصب أن هذه القمة تأتي تتويجا لمسار ميداني  كانت فيه الغلبة للجيش السوري وحلفائه، ومعهم الجيش الروسي، في الساحة السورية. وهو ما ساهم في تغيير مجرى الاحداث من كونها فرصة للنظام التركي، كي يسقط النظام السوري وعلى رأسه الرئيس بشار الاسد، الى مصدر تهديد استراتيجي يمس الامن القومي التركي. هذا التبدل في مجرى الاحداث، دفع الرئيس اردوغان، للتقارب من الطرفين الروسي والايراني، باعتبارهم الضمانة الوحيدة لمنع تقسيم سوريا، والحؤول دون انفصال المناطق الكردية التي ترى فيها انقرة، مصدر تهديد لوجود الدولة التركية.
 
البدائل
 
في أجواء هذه الرسائل التي تنطوي عليها قمة انقرة، تضيق مروحة الخيارات أمام تل ابيب. مع ذلك، فإن مصلحتها الابتدائية، تكمن دائما في بقاء الولايات المتحدة قوية في الشرق الاوسط. لأن البديل عنها إما قوى معادية لاسرائيل، أو على الاقل تربطها علاقات صداقة وتداخل مصالح مع اعدائها. لكن هذا الطموح بات أقرب الى الاماني، وتحديدا بعد اعلان ترامب نواياه الانسحاب من سوريا. وهكذا يجد الميان الغاصب نفسه ملزماً بالرهان على علاقاتها مع موسكو، باعتبارها اللاعب الاساسي في سوريا.  لكن المشكلة بالنسبة لها، أن موسكو تربطها مروحة علاقات ومصالح واسعة مع الجمهورية الاسلامية في ايران، وسائر محور المقاومة، وهو ما يقيد من هامش رهاناتها، ويدفعها للتكيف مع سقف موسكو.
 
وهكذا بات الكيان الصهيوني، أمام واقع يتشكل في الساحتين السورية والاقليمية، من أهم معالمه، انحسار وتراجع النفوذ الاميركي في المنطقة، في مقابل تصاعد النفوذ الروسي، الذي تربطه علاقات تحالف وتقاطع مع أطراف محور المقاومة، وفي الوقت نفسه، تدرك تل ابيب حجم التداعيات والاثمان التي يمكن أن تترتب على أي مغامرة عسكرية تبادر اليها بهدف تغيير موازين القوى في الساحة السورية.
 
القدر المتيقن، أننا سنشهد في المرحلة المقبلة، المزيد من المواقف والمحطات التي تستند الى تقديرات المؤسسة الاسرائيلية، بشقيها السياسي والامني، لمفاعيل ما بعد قمة انقرة، وما بعد تنفيذ ترامب الانسحاب من سوريا. ولكن هذه المرة من موقع الادراك لمحدودية التأثير في مجرى الاحداث، وعلى قاعدة دفع السيناريو الأكثر خطرا وتهديداً، بعدما كانت الرهانات على تحقيق الأكثر ملاءمة للمصالح الاسرائيلية
عدد القراءات : 3713
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3473
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019