الأخبار |
الراقصة والصدر الكرتوني والموظف المسؤول .. بقلم: ميس الكريدي  قوى الحرية والتغيير في السودان: لن نقبل برموز النظام كجزء من عملية التغيير  تركيا: الولايات المتحدة تجاوزت الحدود  زلزال بقوة 5.7 يضرب المكسيك يدفع بالمواطنين إلى الشوارع  لا تحرقوا الدوري.. فتخسروه.. بقلم: صقوان الهندي  السودان.. «العسكري» يرفض الاعتراف بقادة الحراك: نحو إعادة إنتاج النظام  تحولات على جبهات الجنوب: «أنصار الله» تنتزع الضالع وتتقدم نحو لحج  الجزائر.. مشاورات رئاسية هزيلة: عبد القادر بن صالح معزولاً  مشاركة خليجية وإسرائيلية وتمرّد صينيّ وتركيّ: العدوان الأميركي على إيران يتوسّع  تجدّد العنف في إيرلندا الشمالية: فشل «المحافظين» يؤجّج الغضب  الوفد السوري برئاسة «الجعفري» يغادر الأربعاء … «أستانا 12» الخميس و«الدستورية» على طاولة البحث  أنباء عن بناء نظام أردوغان جداراً عازلاً لفصل المنطقة … مهجرو عفرين يتظاهرون ويطالبون روسيا بالضغط على تركيا  بذرائع «إنسانية»… قطر تواصل تمويل «الخوذ البيضاء» … عودة أكثر من 1200 مهجر من دول الجوار  بدعم سعودي أميركي.. الإعلان عن تكتل جديد بدير الزور لتعويم «قسد»  إسرائيل وفتيل الحرب بين أميركا وإيران.. بقلم: تحسين الحلبي  وجهات نظر اقتصادية يكسوها التفاؤل بشأن كسر الحصار الاقتصادي ومواجهة تداعياته السلبية على أرض الواقع  مع تراجع العمل به ملف التعقب الأسري.. من “لم الشمل” إلى “وثيقة رصد وإبلاغ حالة” وحسب!!     

تحليل وآراء

2018-04-05 02:49:27  |  الأرشيف

السيسي رئيساً.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى

أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر يوم الإثنين الماضي عن فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية تبدأ في الأول من حزيران المقبل عندما سيؤدي هذا الأخير اليمين الدستورية فيه، وهو الإعلان الذي وصفه العديدون بأنه لم يكن هناك من داع لانتظاره لان نتيجته كانت محسومة، في ظل غياب أي منافس حقيقي لهذا الأخير.
كانت أهم جملة سياسية أطلقها الرئيس السيسي على امتداد حياته السياسية هي تلك التي قالها يوم 21 آذار الماضي في رد على الممارسات التي كانت تهدف إلى استبعاد أي مرشح يمكن أن تكون له حيثية معينة، أو هو يشكل خطراً محتملاً على فوزه بولاية ثانية، أجاب السيسي: «لسنا جاهزين لخوض انتخابات متعددة» وهو جواب مقتضب إلا أنه يحوي الكثير من الواقعية السياسية التي كان يجب على القوى والأحزاب المصرية التحلي بها، بعدما كان هؤلاء، شأنهم في ذلك شأن كل الشارع العربي، قد امتطوا الركاب التي هيئها الخارج لهم والتحقوا بالخطاب الذي اعد لهم فساروا وراءه على عواهنه، في أتون رياح «الربيع العربي» التي عصفت بالمنطقة، أو على الأقل بالدول المحورية فيها.
تصريح السيسي الأخير صحيح، ويعتبر وصفة ناجعة لاستعادة مصر لاستقرارها، فالتناقض الأساسي الذي يحدد اليوم نمو مصر وتطورها إنما يكمن في النجاح بفرض الأمن والاستقرار على امتداد الجغرافيا المصرية، وهذا التناقض يفرز المجتمع المصري تلقائياً إلى قسمين اثنين متخاصمين بالضرورة، الأول هو التيارات السلفية الجهادية بكل مسمياتها، والثاني هو باقي تيارات وشرائح المجتمع المصري وشرائحه، ولذا فان العمل السياسي «الوطني» يجب أن يتمحور حول تدعيم المعسكر الثاني، أي المجتمع المصري، وأضعاف تأثير المعسكر الأول، ومن هنا تبرز أهمية تصريح الرئيس السيسي، إذ لطالما كان أي انقسام أو شرخ في بنية ذلك المعسكر سوف يؤدي إلى تداعيات خطرة أبرزها إضعافه وتقوية معسكر الخصم.
لم تأت رياح «الربيع العربي» إلا بأسراب الجراد ومعها كثبان الربع الخالي الرملية، وجردة حساب بسيطة يمكن أن يقوم بها أي فرد عادي سوف تظهر له أن ما جرى، ويجري الآن، لا يمكن توصيفه إلا على أنه التدمير الممنهج الذي لا يريد أن يبقي أو يذر، والمؤكد هو أن هذا الأخير قد نجح في الكثير من الخطوات التي قام بها ولا يزال رعاته يراهنون على إنجاز المزيد منها.
ما سبق ليس دعوة للقبول بالأمر الواقع أو أنها تريد أن تقول: إن الشعوب العربية لا تناسبها الديمقراطيات أو الحريات ولذا فإنها يجب ألا تسعى إليها، وإنما هي تريد أن تقول: إن الديمقراطية ما هي إلا انعكاس دقيق لتوازن شرائح المجتمع ولدرجة تطوره، ولا يمكن بحال من الأحوال تطبيق النموذج الغربي الذي يوصف بأنه الأمثل على مجتمعات لا تزال تعيش حالاً من اختلال التوازن في مجتمعاتها كبير، وهي لا تزال تحبو في طرقات موعرة نحو اللحاق بلوازم العصر للبقاء فيه.
في ظل المتغيرات الهائلة التي فرضتها ثورة الاتصالات والتكنولوجيا بات من الملاحظ أن دور الشارع أو ثقله في صناعة القرار السياسي أو حتى في حدوث التحولات الكبرى قد تراجع، وهذا ليس في بلداننا فحسب بل في الغرب وأميركا أيضاً، والسطوة الآن لم تعد للرأي العام الذي كان يقال عنه إنه محرك الحكومات وباني السياسات، وإنما أضحت للقوى الفاعلة والمحركة للتطور، فوزن بيل غيتس مؤسس شركة البرمجيات العملاقة مثلاً، يفوق بكثير وزن المئات من الآلاف الذين يمكن أن يخرجوا للتظاهر في تكساس أو فلوريدا بمقياس صناعة القرار السياسي، وثقل «الجمعية الوطنية للسلاح NAA» يفوق بكثير ثقل عشرات التظاهرات التي خرجت مؤخراً في أميركا بالمقياس نفسه، والأمر ينسحب على المنطقة العربية وربما بدرجة أكثر حدة، ومن المهم لمن يريد إنتاج خطاب سياسي الأخذ بتلك الاعتبارات، أو أن يسير وراء مستنقعات البلاهة السياسية وسواها.
 
عدد القراءات : 3733
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3480
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019