دمشق    21 / 09 / 2018
السعودية تغرق في الديون بسبب حربها على اليمن  هل حقاً باتت سوريّة عاجزة، وأسيرة للتفاهمات الإقليمية والدولية؟.  واشنطن ترفض إعطاء الرئيس الفلسطيني تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة  من جنيف إلى صنعاء: "غريفيث" بين "عقارب" الوقت و"عقارب" السلام.!  انقسام أوروبي على «الطلاق» البريطاني  وفاة رئيس فيتنام اليوم الجمعة  هل يستقيل ترامب أو يُعزل.. بقلم: جهاد الخازن  سورية والقوة الاستراتيجية.. السر الذي كشفه نصرالله عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة  إعادة التغذية الكهربائية إلى 13 منطقة في الغوطة الشرقية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  سوتشي حدود النجاح.. بقلم: سيلفا رزوق  بماذا انذرت موسكو تل أبيب؟.. بقلم: عباس ضاهر  روسيا تحذر من تبعات خطيرة جراء النهج الأمريكي في التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين  الخارجية العراقية توجه بإعادة سفيرها لدى طهران إلى بغداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حقه  صحيفة عبرية: الهجوم على اللاذقية فشل وخلق لنا أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى  موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بدون مهنية على أقل تقدير  

تحليل وآراء

2018-03-21 04:33:32  |  الأرشيف

سيف الإسلام «براءة» وساركوزي إلى السجن؟.. بقلم: روزانا رمال

البناء
«أعتقد أن صديقي العزيز ساركوزي مصاب بخلل عقلي، فبفضلي أنا وصل إلى الرئاسة، نحن أعطيناه الأموال التي فاز بفضلها بالانتخابات. لقد جاء لزيارتي عندما كان وزيراً للداخلية وطلب مني مساعدته مالياً في حملته الانتخابية. فقبلت، لأنه بالنسبة إلينا كليبيين، إذا فاز رئيس فرنسي بأموالنا فهذا مكسبٌ كبير لنا»… كلام نطق به العقيد الليبي الراحل معمر القذافي قبل أيام معدودة من هجمة الدول الغربية على بلاده وتقليب المشهد رأساً على عقب، ساركوزي الذي أصبح رئيساً لفرنسا عام 2007 شارك بملء إرادته بحملة اجتياح التحالف الدولي ليبيا وإسقاط نظام معمر القذافي المفترض أنه أكثر مَن مثّل مصالحه الشخصية، لكن هذا ربما يشرح بطريقة أخرى نموذج الفكر السياسي الذي تنطلق منه الأجندة السياسية نحو المنطقة. فبأخذ القذافي مثالاً عليها يمكن إضافة نموذج الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي كان يمثّل أيضاً المشروع الغربي بأشده والأكثر إمكانية على ترجمة المصلحة الأميركية في سطور وافرة من عقود من الزمن حجزت واشنطن لـ»إسرائيل» فيها مكانة ضمن جوار وقّع اتفاقيات سلام ورحّب بهدنة خارجة عن رغبة المصريين. ومع ذلك حظي المرشح الاخواني محمد مرسي بدعم الأميركيين وفاز بالرئاسة وأطيح بمبارك.
 
القضاء الفرنسي اليوم الذي حرّك قضية ساركوزي كان قد بدأ تحقيقاته منذ سنوات ليبقى السؤال حول الحكم هو أساس المسألة، فماذا يعني هذا التوقيت؟ الجواب أن هناك مَن اختار أن يكون الإعلان عن توقيف ساركوزي للتحقيق في الفترة نفسها لإعلان نجل معمر القذافي سيف الإسلام القذافي من تونس ترشّحه للرئاسة الليبية، ولا شيء هو محض مصادفة في السياسة، ولا تواتر الأفكار يدور خارج الأروقة السياسية وكواليس الدول الكبرى ومخارج حروفها، وما تبتدعه من أجل إطلاق مخططات تعدّل فيها سياستها تارة نحو منطقتنا وفي أخرى تبقي الوضع وفق مصالحها المعروفة. وساركوزي الذي صار اليوم رئيساً سابقاً هو مواطن فرنسي عادي يخضع للمحاسبة أمام أعين الفرنسيين والليبيين أيضاً هذه المرة، خصوصاً اؤلئك الذين يعتبرونه سبباً في عدم حماية بلدهم من هذه الفوضى التي تعيشها ليبيا في وقت كان بإمكانه فعل الكثير من اجل القذافي، لكن الطمع بنهب ثروات ليبيا وأفريقيا أكبر من مسألة ردّ الجميل للعقيد الليبي الراحل. والأهم أن مقاومة الغزو الأميركي أكبر من أن يتم الوقوف بوجهه في تلك المرحلة التي اجتاح فيها المتأسلمون الجدد ساحات التغيير ووجدت فيهم واشنطن جهة قادرة على الإمساك بالسلطة فتستعر نيران التطرّف الإسلامي بمواجهة الاعتدال والتطرف والتزمّت فتتم سرقة الثروات على وقع الفوضى.. الفوضى الخلاقة التي وعد بها الأميركيون شعوب المنطقة.
 
واسم لبناني تصدّر الصحف الفرنسية منذ عام 2016 عندما أبلغ رجل الأعمال الفرنسي – اللبناني زياد تقي الدين موقع «ميديابارت» للتحقيقات، أنه سلّم حقائب من ليبيا تضم 5 ملايين يورو نقداً إلى ساركوزي وكبير موظفيه السابق كلود غيان… لكن مَن صدّق تقي الدين كذّب شهادة القذافي الأب حينها في حديثه المسجل لقناة فرنسية الثالثة، باعتبار أن المتهم بأنه مختل عقلياً هو معمر القذافي، وليس العكس.
 
يدرس المحققون اليوم ما مفاده بأن نظام القذافي منح ساركوزي سراً 50 مليون يورو من أجل حملته الرئاسية، ما يمثل أكثر من ضعف التمويل القانوني للحملات الانتخابية آنذاك البالغ 21 مليون يورو.. يُضاف إلى ذلك، انتهاك هذا التمويل غير القانوني القواعد الفرنسية الخاصة بالتمويل الأجنبي، وإعلان مصدر تمويل الحملات الانتخابية.
 
المصادفة بين الحكم وإعلان الترشيح تشي بتواصل جديد بين الاستخبارات الغربية وبين سيف الإسلام القذافي الذي يحتاج الى زخم الترشّح بقضية ترفع الى الرأي العام العالمي والليبي تساعده في اكتساب شعبية وشرعية جديدة بعد ما تبين أن عائلة القذافي لا تزال تحظى بشعبية كبيرة في الشارع الليبي الذي يعتبر أن القذافي عمل على تنمية بلده وكانت الظروف حينها أفضل بكثير من الآن حتى سقطت المقارنة. ما يعني أن سيف الإسلام يتقدم على طبق من ذهب إلى أهله وشعبه قريباً كمرشح يحمل صك «براءته» وبراءة والده الذي تبين أنه تمّ بيعه والغدر به.
عدد القراءات : 4136

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider