دمشق    20 / 09 / 2018
صحيفة عبرية: الهجوم على اللاذقية فشل وخلق لنا أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى  السيدة أسماء الأسد تستقبل أصحاب مشاريع متميزة للاطلاع على ما قدموه عن قرب وبحث سبل دعمهم  موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بدون مهنية على أقل تقدير  الجيش اللبناني يعتقل مطلوبا متورطا في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت  الخارجية العراقية ترد على تدخلات السفيرين البريطاني والإيراني  العدل تعد مشروع قانون بشأن "العفو "  إيران: التهديد النووي الإسرائيلي خطر على السلم والأمن الدوليين  السيد نصر الله: أوهام “إسرائيل” في المنطقة فشلت بسبب صمود محور المقاومة  سجن مهاجر سوري 5 سنوات لاشتباكه مع الشرطة المجرية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا  دراسة: عنصر كيميائي في دخان السجائر قد يضر بالإبصار  بمشاركة 14 دولة.. مهرجان خطوات السينمائي الدولي الاثنين القادم  موسكو ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها  إيغلاند: روسيا وتركيا أبلغتا الأمم المتحدة حول مستجدات اتفاق إدلب  "المحار" يعالج السرطان دون آثار جانبية!  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  

تحليل وآراء

2018-03-16 06:19:30  |  الأرشيف

أين «المجتمع الدولي» و«إنسانيته» من جرائم تركيا في عفرين؟ .. بقلم: معن حمية

البناء
في العام الماضي دفعت تركيا بقواتها الى داخل الأراضي السورية، واحتلت مدينة جرابلس ومناطق عدة أخرى بعد معارك مزعومة مع تنظيم «داعش» الإرهابي، والتي كانت بمثابة عمليات تسلّم وتسليم بين أبو بكر البغدادي ورجب طيب أردوغان.
 
ومنذ ما يقارب الشهرين تشنّ تركيا هجوماً على مدينة عفرين السورية وقد احتلت عدداً من البلدات والقرى وهي تدكّ المدينة بصواريخ الطائرات وقذائف المدفعية التي تدمّر البنى التحتية وتقتل المدنيين لا سيما الأطفال وتفرض الحصار على أهلها وتقطع المياه عنهم.
 
نحو مئتي ألف مدني نزحوا حتى الآن من عفرين تحت وطأة القصف التركي، وهم أصبحوا يواجهون معاناة إنسانية كبيرة، غير أنّ ما يسمّى «المجتمع الدولي» بمؤسّساته السياسية والإنسانية، يلوذ بالصمت المطبق حيال هذه المعاناة، على عكس ما يحدثه من صراخ وضجيج، في حالات قيام الجيش السوري بتضييق الخناق على المجموعات الإرهابية في منطقة ما. فـ»المجتمع الدولي» أقام الدنيا ولم يقعدها، وفبرك التقارير والمسرحيات الكيميائية والأزمات الإنسانية المفتعلة، حين حوصر الإرهاب في الزبداني وغير منطقة سورية. ويفعل الأمر ذاته في محاولة منه لوقف تقدّم الجيش السوري في الغوطة الشرقية. أما معاناة مئات آلاف السوريين في مدينة عفرين بسبب عمليات القتل والحصار والتجويع التي يمارسها الجزار التركي، فهي لا تستأهل من أميركا والغرب إصدار مواقف الإدانة والاستنكار، لأنّ فائض «الإنسانية» عند مدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، يستخدم وفق سياسة ازدواجية المعايير، لمصلحة الإرهاب حصراً وضدّ الدول والشعوب التي تحارب الإرهاب وترفض الهيمنة الأميركية.
 
إنّ صمت أميركا وحلفائها عن جرائم تركيا بحق أهل عفرين وأطفالها، دليل ساطع على أنّ أميركا والغرب والدول الإقليمية والعربية التي تدور في فلكها، كلها متفقة على قرار واحد، هو قرار استمرار الحرب على سورية وسفك دم السوريين، ولتشكيل خط دفاع عن المجموعات الإرهابية من خلال تلفيق الأكاذيب وحملات الفبركة والتضليل.
 
تصريحات المسؤولين الأتراك التي تواكب الهجوم على عفرين، تكشف في جانب منها عن تنسيق قائم مع القوات الأميركية بشأن مدينة منبج ومنطقة شرق الفرات، وهذا التنسيق ينسف الرواية التي تتحدّث عن أنّ هناك افتراقاً بين الأميركي والتركي حول سورية، ويؤكد أنّ تركيا لا تزال تعمل تحت مظلة حلف شمال الأطلسي الذي تتحكم أميركا بقراره، وأنّ ما حصل خلال الفترة السابقة من «انعطافة» باتجاه روسيا وإيران تمثلت باشتراك أنقرة في مسار أستانة، لم يكن سوى محاولة للتخفيف من أثر الصفعة التي تلقتها تركيا بعدما تمكّن الجيش السوري من تحرير حلب وطرد الإرهاب منها. فخسارة تركيا ورقة حلب، أفقدها توازنها، وأسقط رهاناتها كلّها. وهي اليوم بهجومها على عفرين تحاول تعويض هزيمتها في حلب، من خلال إقامة ما تسمّيه «منطقة آمنة» في الشمال السوري بالاشتراك مع الأميركي.
 
ولأنّ حياة السوريين ليست في أولويات أميركا والغرب والمؤسّسات الدولية، فلن نسمع صوتاً دولياً يقول لتركيا كفى إجراماً وقتلاً للأطفال وكفى حصاراً وعدواناً، بل سنشهد تصعيداً غربياً ضدّ سورية لحماية الإرهاب في الغوطة الشرقية وللتغطية على جرائم تركيا في عفرين والشمال السوري.
عدد القراءات : 3530

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider