الأخبار |
مع اقتراب موعد بريكست.. موجة نزوح للشركات العالمية  ألمانيا وفرنسا تتفقان على خطة صناعية لمواجهة المد الصيني  وزير النقل أمام مجلس الشعب: العمل على إنجاز خط قطار حمص دمشق وربط المناطق الصناعية بالسكك الحديدية  المقداد: خطة متكاملة لمعالجة آثار الدمار التي تسببت بها الحرب الإرهابية على سورية  مقتل وإصابة عدد من جنود ومرتزقة العدوان السعودي في جيزان ونجران  إصابة عدد من الفلسطينيين باعتداء الاحتلال على المسجد الأقصى ومسير بحري  السفيرة الأمريكية في بيروت: الولايات المتحدة قلقة من دور "حزب الله" المتزايد في لبنان  البرلمان الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي  جهانغيري: مخططات واشنطن في سورية والمنطقة فشلت  ترامب: نبحث تمديد فرض رسوم جمركية على بضائع صينية لكنه لن يكون موعدا سحريا  أردوغان: لن نقدر على تحمل موجة لجوء جديدة بمفردنا  عبد المهدي: العراق معني بتطهير آخر جيب لداعش في سورية  بيرني ساندرز ينضم لسباق الترشيح لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2020  ترامب يريد نزع سلاح كوريا الشمالية النووي لكنه ليس في عجلة من أمره  حل مبتكر ينقذ حياة الآلاف من "مرض مميت"!  مادة غذائية تعزز تطور السرطان بصورة حادة  "سامسونغ" تطلق أقوى حواسبها اللوحية  "آبل" تطلق حواسب "MacBook Pro" بحلتها الجديدة  اتفاق بين وزير الخارجية الأردني وعدد من نظرائه العرب والأوروبيين على أهمية إطلاق مفاوضات جادة لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على أساس حل الدولتين  "حزب الله العراق": قصفنا مواقع أمريكية داخل سورية     

تحليل وآراء

2018-03-04 21:19:16  |  الأرشيف

أثرياؤنا الجدد..و جذوة "التشفّي الاستهلاكي" ؟؟!

الخبير السوري – ناظم عيد
 
دخلت سيرة "الأثرياء الجدد" للتو إلى مضمار التداول بصوت عالٍ  في وسائل الميديا بأنواعها بما فيها الإعلام الرسمي الذي شرع بمقاربات واضحة للظاهرة. و أياَ كان وازع الطرح لا نملك إلّا أن نعترف بقدر غير قليل من الموضوعية التي تملي بحث هذا الملف بهدوء بعيداً عن نزعات التشفّي والقذف وهذه بالتأكيد ليست مهمة وسائل التواصل الاجتماعي غير المسؤولة ولا مخاتير الأحياء وجلسات النميمة في الأرياف البعيدة بل ثمة مسؤولية رسمية لا بد أن تضطلع بها الدولة لتخطيط مآل ثروات الأثرياء الجدد والقدامى على حدّ سواء.
 
فأموال أثرياء الحرب لا تختلف بمصادرها عن أموال أثرياء السلم والاستقرار و إن اختلفت الأدوات والوسائل والتوقيت. وربما يكون من الحكمة ألّا نذهب بعيداً في خيارات المعالجة و نجنح باتجاه فكرة المساءلة والمحاسبة التي تبدو الأسهل طرحاً والأصعب تطبيقاً على الأقل في المدى المنظور رغم أنها واجبة وضرورية من وجهة النظر القانونية والأخلاقية  لكن براغماتية البعد الاقتصادي لمفهوم الثروة تفرض نفسها بقوة هنا  في فضاء خصوصية الظرف الصعب وتأخذنا إلى ضرورة التفكير بمطارح استثمارية وتوظيفات مجدية لكل هذه الثروات والقاعدة الفقهية تؤكد أن "الضرورات تبيح المحظورات" وبمقاربة المعنى والدلالة لا يبدو مثل هذا الطرح استثنائياً أو غير واقعي في اشأن الذي نحن بصدده.
 
فالإصدار النقدي الكلّي هو ثروة  مالكها الدولة أما حائزيها فهم أفراد ومؤسسات  بالتالي الثري هو حائز وليس مالك وقد منع القانون السوري اكتناز المال في مخابئ مظلمة وحجبه عن الفعل الاستثماري فإما إيداعات مصرفية أو توظيفات ظاهرة ماخلا ذلك فهو مخالفة تستوجب المساءلة رغم أن الوقائع تؤكد أنّ أحداً لم يُسأل بسبب أمواله المخبأة في الوسادة أو "تحت البلاطة" كما درجت العادة لدينا نحن السوريين.
 
الآن بات في حوزة أثريائنا الجدد كتل نقدية كبيرة من الصعب تقدير حجمها  وهي مخبأة لأسباب تتعلق بالخوف من المساءلة.  لكن السبب الأهم هو أنهم لا يجيدون استثمارها بالتالي توجهوا إلى حيث "الاستهلاك التعويضي" تحت وطأة ردّات الفعل وثمة وقائع جديرة بالمتابعة فعلاً ..قصور وفلل وسيارات فارهة ..وهذا ينطوي على ضياعات خطيرة في الفرص وهدر لأموال وثروات من الملحّ أن نضع له حداً ليس بطرق بوليسية بل عبر الإرشاد الاستثماري وعرض خيارات توظيف ذات بعد تنموي تزج هذه الأموال في ميدان التنمية الحقيقية  وتحولها عن مسارات الترف والاستعراض التي تتوعد نسيجنا الاجتماعي بـ "رضوض طبقية" ومفارقات قد لا تكون نتائجها حميدة.
 
الحالة شبه طارئة تستوجب تحركاً رسمياً سريعاً  ولعل المداخلة الناجعة على هذا الملف غير التقليدي تبدأ بعرض خيارات فرص استثمارية "دسمة" في ذات المناطق والمجتمعات التي ينتمي إليها حائزو الأموال الجدد و إلزامهم – نكرر إلزامهم – بضخ الأموال فيها  وتشغيل العمالة المعطلة ثم تكليفهم ضريبياً و إخضاعهم لكامل منظومة الالتزامات التي يخضع لها أي مستثمر.
 
قد يستهجن بعضنا مثل هذا الطرح  تحت عناوين مختلفة ليست غائبة عن أذهاننا  لكن دعونا نعمل بذهنية التاجر لا بعقلية "القديسين"  لأن أدبيات الاقتصاد والتنمية لا تكترث كثيراً للدعاء والتوسل وقد علمتنا الدروس أن رجل الأعمال الناجح هو الذي يستنتج أن ناتج جمع 1 + 1 = 11 وليس إثنان.
عدد القراءات : 2675
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3472
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019