الأخبار |
«ذي نيويورك تايمز»: «العدل» ناقشت خطة لعزل ترامب  ماذا يحمل مؤتمر وارسو، وأين تكمن الخطورة؟.. بقلم: عباس ضاهر  «الترامبية» كما بدت في عامين.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  هموم الأولمبياد.. بقلم: صفوان الهندي  روسيا لا ترى رحيل القوات الأمريكية عن سوريا  التحضيرات الثلاثة من أجل عودة العرب إلى فيحاء دمشق  الدفاع الروسية: الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يحاولان تناسي قرارهم بالعدوان على سورية بعد الكشف عن فبركة الهجوم الكيميائي على دوما  رغم التصريحات العدائية... مادورو يكشف لأول مرة عن لقاء فنزويلي أمريكي  الجبير: الأيادي الإيرانية تلعب دورا مدمرا في المنطقة  رئيس الوزراء الإسباني يدعو لإجراء انتخابات عامة مبكرة في 28 نيسان/أبريل  موسكو ترفع السرية عن وثائق تروي وقائع من الحرب الأفغانية  نتنياهو يكشف عن زيارته سرا لأربع دول عربية  الجيش يقضي على عدد من الإرهابيين ويدمر تحصينات ومقرات لهم بريف حماة الشمالي الغربي  تأجيل رحلات في مطار دبي بسبب طائرات مسيرة  روسيا وألمانيا تبحثان الوضع في سورية وفنزويلا ومعاهدة الصواريخ  موغيريني تشدد خلال لقائها بومبيو على العمل لإيجاد حل سياسي في سورية  واشنطن تتحدث عن تعهدات دولية بتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار لفنزويلا  بيدرسون يعرب عن أمله باجتماع اللجنة الدستورية السورية بجنيف في أقرب وقت  وزير خارجية البحرين: مواجهة إيران أهم من فلسطين.. ونظيره الإماراتي يبرر اعتداءات إسرائيل على سورية  الدفاع الروسية: احتجاز قسري للاجئي مخيم "الركبان" من قبل مسلحين     

تحليل وآراء

2018-02-26 04:31:31  |  الأرشيف

لغة الحسم وخفايا القرار.. بقلم: سيلفا رزوق

بقرار أممي جديد حاولت واشنطن مرة أخرى، وقف عمليات الحسم العسكري المستمر والتي يقودها الجيش السوري وحلفاؤه ضد المجموعات الإرهابية ومن والاها في غير جبهة، وبنتيجة لا تذكر خرج القرار 2401 معطياً الحق في الرد على الاعتداءات ومواصلة اجتثاث جبهة النصرة وداعش في محيط دمشق.
تأخر صدور القرار والمفاوضات الماراتونية التي خاضتها روسيا في وجه المشروع الأميركي، وتمكنها في نهاية المطاف من إدخال التعديلات المطلوبة، عكست حجم الاستقتال الأميركي لمنع خروج أحد آخر الأوراق الضاغطة على الدولة السورية من يده، قبيل الالتفات لمواجهة وجوده غير الشرعي على الأراضي السورية، بعد صفعة التفاهم مع الأكراد في أعقاب عملية «غصن الزيتون» التركية.
التشبث الأميركي بالإصرار على منع استكمال عملية حسم الغوطة، والذي وصل إلى ذروته بالتلويح صراحة بالخطة «باء»، واستخدام العدوان العسكري «إن أمكن»، قابله تشبث الروسي بقرار استثناء الجماعات الإرهابية من أي وقف لإطلاق النار وبالتالي إبقاء أبواب الحسم مفتوحة الخيارات، ما عكس حالة التدهور الشديدة في العلاقات الروسية الأميركية التي عبرت كلمة المندوب الفرنسي عنها بالإشارة صراحة إلى أن معطيات التفجير الإقليمي باتت جاهزة.
الموقف الروسي الثابت تجاه محاولات الانقلاب على المعادلات الميدانية الجديدة في الساحة السورية، لا يبدو أنه بصدد التراجع أو المساومة، وتأكيد الخارجية الروسية على أن موسكو حالت دون إقرار مخطط غير واقعي للهدنة في سورية، وأن الإرهابيين لن يحصلوا على مهلة لالتقاط أنفاسهم، وشى بما لا يدع مجالاً للشك بأن أيام إرهابيي الغوطة باتت معدودة، وبأن موسكو انتقلت إلى مرحلة جديدة لم يعد لمحاولات الضغط الإنساني عليها، ومحاولات إرباك الناخب الروسي على أعتاب الانتخابات الرئاسية المقبلة، أي تأثير يذكر لتغيير بوصلة الأهداف المنتظرة.
بطبيعة الحال فإن التفسير السوري للقرار الأممي جاء سريعاً، واقتحام النشابية ومزارع حرستا كانت رسائله واضحة، وتضييق الخناق على الميليشيات المسلحة وما يجري حتى اللحظة، يعطي الإشارة الأكثر دلالة على أن سيناريو حلب سيتكرر، وحسم ملف الغوطة بات أقرب مما يتوقعه البعض، أما دوما والتي لم تعد أنباء تفاوض ميليشياتها مع الجانب الروسي خفية، فيبدو أنها ستبقى بانتظار جولة أستانا المقبلة، وبقاؤها على قيد الحياة سيبقى بالتالي رهيناً بالتزامها بالشروط الميدانية المنتظرة.
اللافت في ما جرى عقب التصويت على القرار، كان التركيز الروسي على تفعيل أستانا، والدعوة لانعقاده مجدداً والتصويب نحو مناطق «خفض التصعيد» من جديد، رغم التفسير السوري المعلن للفقرة الأولى من نص القرار، والتي لا تستثني العدوان التركي المتواصل على عفرين من الالتزام بوقف إطلاق النار، وهو ما جرى رفضه تركياً وبصورة مباشرة، وهو أيضاً ما سيكون محور النقاش الأساسي لأي جولة مباحثات مقبلة، ما يجعل فرص إرغام التركي مجدداً على العودة لحضن التفاهم مع الضامنين الإيراني والروسي واردة، هذا إذا ما أضفنا عامل الفشل المتواصل الذي يلاحق عملية «غصن الزيتون»، والتي لم تؤت أي ثمر سياسي قد يسمح لأنقرة باستثماره على طاولات المساومات التركية المعروفة.
إذاً فرصة تعطيل مشروع أميركي جديد جرى تفويتها من على منبر مجلس الأمن، ومحاولات واشنطن للحفاظ على حالة الفوضى القائمة في الغوطة الشرقية، وإبقاؤها الشوكة الأكثر إيلاماً في خاصرة العاصمة، شارفت على نهايتها، لتختزل صورة المندوبة الأميركية المهزوزة، المهارة الدبلوماسية العالية، التي تمكنت من استصدار قرار أممي ستنحصر مفاعيله على الجانب الإغاثي، ووفقاً للإرادة والسيادة السورية أيضاً، بما لا يسمح باستعمال هذا الملف مجدداً صوب استدراج مساعدات لوجستية تنعش قوى الجماعات المسلحة المنهكة أصلاً.
 
 
عدد القراءات : 3874
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3471
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019